السعودية تنجح في توفير إمدادات نفط كافية للعالم وتلبية الطلب المحلي

منشور 10 تمّوز / يوليو 2014 - 08:44
بلغ إنتاج السعودية من النفط الخام في حزيران (يونيو) 9.780 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 9.705 مليون برميل يوميا في أيار (مايو)
بلغ إنتاج السعودية من النفط الخام في حزيران (يونيو) 9.780 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 9.705 مليون برميل يوميا في أيار (مايو)

قال مختصون في صناعة النفط "إن السعودية نجحت في تحقيق التوازن بين عبء توفير إمدادات النفط الآمنة إلى الأسواق العالمية وتغطية احتياجات السوق المحلية من النفط ومكرراته الإنتاجية، خاصة في فترة الصيف التي يرتفع فيها معدل الاستهلاك".

وذكر عدد من المختصين الذين تحدثوا لـ "الاقتصادية"، أن المملكة إلى جانب مراقبتها مجريات الأحداث التي تؤثر في مستويات الإمدادات والأسعار، فإنها أيضا تحرص دوما على توفير حاجة الاستهلاك المحلي من النفط ومشتقاته التي تستفيد منها كثير من قطاعات الصناعة والكهرباء والتحلية.

واعتبروا زيادة الإنتاج وتحديدا في فترة الصيف ورمضان والحج أمرا طبيعيا ويحدث سنويا بسبب ارتفاع معدلات الاستهلاك محليا.

وقال حبيب العلوي، مدير معرض الشرق الأوسط لفرص الاستثمار في النفط والغاز MEPEX "إن السعودية استطاعت أن تفي بالتزامات توفير الإمدادات إلى أسواق النفط العالمية لخلق استقرار في الأسعار، إلى جانب حرصها على تغطية الطلب على النفط ومشتقاته محليا".

وأكد أن المملكة تعمل وفق منظومة واستراتيجية مدروسة تقوم على تقييم دقيق لمجريات الأحداث العالمية التي يمكن أن تؤثر في الإمدادات والأسعار، دون إغفال لدورها في توفير حاجة القطاعات الاقتصادية والصناعية المحلية من المشتقات النفطية.

كما قال حجاج بوخضور، المحلل النفطي الكويتي "إن السعودية تحملت لسنوات عدة عبء الوفاء بتوفير إمدادات للنفط للأسواق العالمية، إلى جانب التزامها بتغطية احتياجات السوق المحلية".

وأضاف "كثير من دول العالم يعتبر بؤرا للتوترات السياسية والأمنية والعسكرية لا سيما في العراق وليبيا وأوكرانيا وروسيا، وأدى ذلك إلى انخفاض الإنتاج في بعض تلك الدول وبالتالي قلت الطاقة التصديرية لها".

وتابع بوخضور "هنا برز دور السعودية في تحمل هذه المسؤولية في سد النقص في الأسواق العالمية، بفضل قدرتها الإنتاجية وحرصها على استقرار الإمدادات والأسعار".

وكان مصدر مطلع في صناعة النفط قال أمس لوكالة رويترز: إن إنتاج السعودية من النفط الخام في حزيران (يونيو) بلغ 9.780 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 9.705 مليون برميل يوميا في أيار (مايو).

وتابع المصدر أن الإمدادات من أكبر مصدر للنفط في العالم إلى الأسواق بلغت 9.745 مليون برميل يوميا. والإمدادات إلى الأسواق قد تختلف عن الإنتاج تبعا للسحب من المخزون أو زيادته.

ولم يقدم المصدر سببا للزيادة في الإنتاج، لكن السعودية عادة ما ترفع الإنتاج خلال أشهر الصيف الحارة لتلبية الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء.

وهنا قال لـ "الاقتصادية" مصدر في قطاع النفط ـ فضّل عدم ذكر اسمه ـ "إن الاستهلاك المحلي يرتفع خلال فترة الصيف كل عام، بالتالي ترتفع مستويات الإنتاج للنفط السعودي لمقابلة زيادة استهلاك الطاقة الكهربائية".

وأضاف المصدر، أن "قدرة السعودية الإنتاجية جعلت هناك استقرارا في الإمدادات والأسعار، ولولا ذلك لكانت أسعار النفط تشهد هبوطا وارتفاعا باستمرار".

وتابع "من يقول إنه ليس هناك مبرر لزيادة الإنتاج من النفط السعودي على اعتبار أن الأوضاع في العالم مستقرة، فهذه حديث غير دقيق، فلولا السعودية وبفضل سياستها الإنتاجية، لما كانت الأوضاع مستقرة بهذا الشكل".

وتظهر بيانات رسمية من السنوات القليلة الماضية أن الطلب على النفط المستخدم في توليد الكهرباء في السعودية يرتفع عادة في حزيران (يونيو) مقارنة مع أيار (مايو).

ووجد مسح لـ "رويترز" لشهر حزيران (يونيو) الماضي أن إنتاج "أوبك" من النفط انخفض مقارنة بأيار (مايو) الذي شهد أكبر إنتاج في ثلاثة أشهر، إذ أدى القتال في العراق إلى إغلاق أكبر مصفاة للنفط في البلاد، كما أبطأت مشكلات فنية صادرات العراق من المرافئ الجنوبية.

وبلغ متوسط إمدادات "أوبك" في حزيران (يونيو) 29.93 مليون برميل يوميا انخفاضا من 30 مليون برميل في أيار (مايو) وفقا للمسح الذي يعتمد على بيانات الشحن ومعلومات من مصادر في شركات النفط و"أوبك" ومستشارين.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك