السعودية: قطاع النقل البري يواجه أزمة عمالة مع ارتفاع التكاليف

السعودية: قطاع النقل البري يواجه أزمة عمالة مع ارتفاع التكاليف
2.5 5

نشر 08 أيلول/سبتمبر 2013 - 06:14 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الأزمة الراهنة في قطاع النقل البري جعلت أجرة السائقين ترتفع على مستوى العالم أجمع، خصوصا أن العدد المتاح من الأيدي العاملة التي تعمل في هذا المجال قليل ومن دول محدودة
الأزمة الراهنة في قطاع النقل البري جعلت أجرة السائقين ترتفع على مستوى العالم أجمع، خصوصا أن العدد المتاح من الأيدي العاملة التي تعمل في هذا المجال قليل ومن دول محدودة

كشف سعيد البسامي، نائب رئيس اللجنة الوطنية للنقل البري بالغرف السعودية، عن وجود أزمة عالمية في النقل البري، وأن الأزمة لم تعد مقتصرة على المملكة.

ويواجه قطاع النقل البري تراجعا في حجم التشغيل وسط ارتفاع الطلب على كوادر العمل من مشغلين وسائقين ومستثمرين، ويبلغ حجم الاستثمار في النقل البري في المملكة أكثر من 80 مليار ريال بحسب مختصين في هذا المجال.

وقال البسامي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الأزمة الراهنة في قطاع النقل البري جعلت أجرة السائقين ترتفع على مستوى العالم أجمع، خصوصا أن العدد المتاح من الأيدي العاملة التي تعمل في هذا المجال قليل ومن دول محدودة.

وأضاف أنه لهذه الأسباب فإن المستثمر السعودي يواجه صعوبة في الحصول على عمالة بمهنة سائق نقل ثقيل، خصوصا أن الدول الأوروبية وكذلك الصين بدأت تقدم عروضا مالية مغرية لجلب عدد كبير من السائقين للعمل لديها، وتفوق هذه العروض والفرص تلك التي تقدم من قبل المستثمرين السعوديين.

وبين أن مواصفات سائق الشاحنة الكبيرة تختلف كثيرا عن مواصفات سائق النقل الخاص للسيارات الصغيرة أو المتوسطة أو حتى الحافلات، فهناك ضرورة أن تكون لدى سائقي الشاحنات قدرة على التحمل وبنية جسمانية قوية وغيرهما الكثير من المواصفات واللياقات الخاصة.

وعن الأزمة المحلية للنقل البري قال البسامي «هناك تفهم من الجهات الحكومية ذات العلاقة مثل وزارة العمل والنقل وكذلك مؤسسة النقد بأن هذا القطاع يمر بمصاعب كثيرة ويتوجب العمل على حلها قبل أن تتأزم الأمور أكثر ويكون سعر النقل البري مكلفا جدا ويصل إلى أرقام مهولة، خصوصا أن الصعوبات المتلاحقة جعلت الكثير من المستثمرين، وتحديدا الصغار، يفضلون الانسحاب كونهم غير قادرين على تحمل التطورات الأخيرة».

وعدد البسامي العقبات التي تواجه هذا القطاع بالقول «من بين هذه العقبات قلة السائقين وارتفاع أجورهم، عدا رسوم العمل التي ارتفعت من 100 ريال إلى 2500 ريال».

وطالب البسامي بأن «تكون هناك خطوات جادة من أجل تقليص صعوبات هذا القطاع إلى أدنى وضع ممكن؛ لأن استمرار الوضع على ما هو عليه سيعزز من المصاعب وسيكون المواطن هو الخاسر والمتضرر الأكبر في نهاية الأمر، خصوصا في حال تم رفع أسعار النقل أكثر مما هي عليه حاليا».

من جانبه، ذكر رئيس لجنة النقل البري السابق في غرفة الشرقية وأحد كبار المستثمرين عبد الرحمن العطيشان أن النقل البري يعاني من مشاكل جمة، خصوصا في السنوات الأخيرة، حيث يرتفع عدد العمالة التي تهرب من كفلائها، ويجري تشغيلها بعروض أكبر.

وشدد على أن الجهات الحكومية ذات العلاقة يتوجب عليها دعم شركات النقل البري؛ من خلال إجبار المقاولين الذين يقومون بتنفيذ مشروعات كبيرة تابعة للدولة على التعاقد مع شركات وطنية ملتزمة بالأنظمة والقوانين، وتعمل بشكل نظامي في المملكة، بدلا من ترك الحرية لها للتعاقد مع أي جهة، حيث يبحث بعض المقاولين عن عروض أرخص ويتم توظيف عمالة سائبة.

وأشار العطيشان إلى أن هناك لقاءات دورية بين المستثمرين في قطاع النقل البري، وهناك شريحة متزايدة باتت مقتنعة بترك هذا المجال والاتجاه إلى مجالات أخرى، وفي حال حصل ذلك ستعاني السوق السعودية من عجز حقيقي في هذا القطاع.

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar