(برنت) يتراجع إلى 109 دولارات للبرميل والخام الأميركي عند 85 دولاراً

منشور 31 تشرين الأوّل / أكتوبر 2012 - 12:27
ستبدأ شركات التكرير وخطوط الأنابيب الأمريكية تقييم الأضرار التي ألحقتها العاصفة بأعمالها أمس
ستبدأ شركات التكرير وخطوط الأنابيب الأمريكية تقييم الأضرار التي ألحقتها العاصفة بأعمالها أمس

تراجعت اسعار النفط قرابة 0.5 دولار أمس ، فيما ارتفع الذهب مع صعود أسواق الأسهم وتراجع الدولار ليصل الى عند مستوى 1714 دولار للاونصة. النفط تراجع سعر العقود الآجلة لمزيج برنت مقتربا من 109 دولارات للبرميل أمس وسط مخاوف من ضعف الطلب من الساحل الشرقي الأمريكي عقب الإعصار ساندي الذي اجتاح المنطقة وتسبب في إغلاق مصاف وطرق ومطارات. وأوقف الاعصار ساندي وهو أحد أكبر الأعاصير التي تضرب الولايات المتحدة على الإطلاق ثلثي مصافي المنطقة وأكبر خطوط الأنابيب بها وأغلب موانئها الرئيسية.

ونزلت عقود خام برنت تسليم كانون الأول 32 سنتا إلى 109.12 دولار بعدما تراجعت إلى 108.7 دولار في وقت سابق. وارتفعت عقود خام النفط الأمريكي تسليم ديسمبر 40 سنتا إلى 85.94 دولار للبرميل. وانخفضت المنتجات النفطية أيضا حيث هبطت العقود الأمريكية للبنزين بنحو 2% إلى حوالي 2.7087 دولار للجالون.

وستبدأ شركات التكرير وخطوط الأنابيب الأمريكية تقييم الأضرار التي ألحقتها العاصفة بأعمالها أمس على أمل أن تتمكن بفضل إجراءاتها الاحترازاية لمواجهة الفيضانات ومصادر الكهرباء الموجودة بالمواقع من استئناف العمليات سريعا. لكن حتى لو لم تصب المصافي بأذى فإن أي أضرار تلحق بالشبكة الواسعة من المرافئ النفطية وخطوط الأنابيب في المنطقة قد تعقد الجوانب اللوجستية للامدادات المعادن الثمينة ارتفع الذهب أمس مع صعود أسواق الأسهم وتراجع الدولار لكن التحركات جاءت محدودة قبيل تقرير الوظائف الأمريكية الذي يصدر في وقت لاحق هذا الأسبوع ويعد مؤشرا مهما لأكبر اقتصاد في العالم. ويتجه المعدن النفيس لتكبد أكبر خسارة شهرية له منذ أيار مع تلاشي أثر خطة التحفيز النقدي لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) والتي قد ترفع التضخم وتبقي أسعار الفائدة تحت ضغط. ونظرا لربط حجم البرنامج بسلامة سوق العمل فإن تقرير الوظائف الأمريكية يوم الجمعة قد يؤثر على مداه. ومن المتوقع بحسب استطلاع أجرته رويترز أن يكون الاقتصاد قد أضاف 125 ألف وظيفة الشهر الماضي لكن مع ارتفاع نسبة البطالة إلى 7.9% من 7.8% الشهر السابق.

وقال دانييل بربنر المحلل في دويتشه بنك «زيادة البطالة أمر ايجابي لسعر الذهب لأن فرص التوسع في التيسير النقدي ستزيد.» وارتفع سعر الذهب 0.25% إلى 1714.1 دولار للأوقية (الأونصة) في حين ارتفعت عقود الذهب الأمريكية تسليم ديسمبر كانون الأول 6.1 دولار إلى 1714.8 دولار. وكانت الأسعار سجلت أعلى مستوى في 11 شهرا عندما تجاوزت 1795 دولارا في تشرين الأول بعد إعلان خطة التحفيز لكنها عاودت التراجع بعد فشلها في اختراق مستوى 1800 دولار. وارتفع السعر الفوري للفضة 1.01% إلى 32.08 دولار للأوقية في حين زاد البلاتين 1.09% مسجلا 1546.75 دولار والبلاديوم 1.48% إلى 594.6 دولار للأوقية. العملات الرئيسية وارتفع الين على نطاق واسع أمس بعد أن جاءت إجراءات التيسير النقدي التي أخذها بنك اليابان المركزي مخيبة لآمال البعض في السوق الذين كانوا ينتظرون زيادة أكبر في مشتريات الأصول. وعزز بنك اليابان برنامج التحفيز النقدي للشهر الثاني على التوالي وبواقع 11 تريليون ين (138.5 مليار دولار) هذه المرة. وقالت جين فولي كبيرة خبراء العملة لدى رابوبنك «رد الفعل على اجتماع بنك اليابان انطوى على تشكيك. ومما زاد الطين بلة أنهم عدلوا توقعات النمو والتضخم بالخفض.» وسجل الدولار أدنى مستوى في أسبوع عند 79.25 ين متراجعا عن متوسطه المتحرك في 200 يوم البالغ 79.52 ين والذي يمثل دعما فنيا مهما. وفي أحدث التعاملات بلغ الدولار 79.45 ين منخفضا 0.4% عن الجلسة السابقة. وقال بعض الخبراء إن أعلى مستوى في أربعة أشهر الذي سجله الدولار يوم الجمعة عند 80.38 ين سيشكل مقاومة للعملة الأمريكية وإن تحرك الين الذي يعتبر ملاذا آمنا سيتوقف على تأثير التطورات في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو على شهية المستثمرين للمخاطرة. وتراجع اليورو أيضا أمام العملة اليابانية مسجلا أدنى مستوى في أسبوعين عند 102.175 ين ثم قلص خسائره ليصل إلى 102.78 ين منخفضا 0.2 بالمئة عن الجلسة السابقة. وارتفع اليورو 0.3% إلى 1.2935 دولار مدعوما بانخفاض عوائد السندات الاسبانية والايطالية. أسواق المال العالمية ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس بقيادة بنك يو.بي.اس السويسري بعدما أكد خططا لخفض التكاليف وشركة الطاقة البريطانية بي.بي بعدما رفعت توزيعات أرباحها. لكن من المتوقع أن يظل التداول هزيلا مع استمرار إغلاق الأسواق الأمريكية لليوم الثاني بفعل عاصفة عملاقة.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4% إلى 1097.52 نقطة. كان المؤشر هبط 0.3% أول أمس الاثنين إلى أدنى مستوياته في نحو شهرين. وقال نيكولاس شيرون المحلل في اف.اكس.سي.ام «رغم تراجعات الآونة الأخيرة فإن الأصول عالية المخاطرة متماسكة. المؤشرات تقترب من مستويات الدعم لكنها لم تنزل عنها مما يفسح المجال لموجة صعود في وقت لاحق من الأسبوع.» وكان سهم يو.بي.اس الأكثر ارتفاعا بين الأسهم القيادية وصعد ستة بالمئة بعدما أكد البنك تصفية نشاطه في مجال السندات والاستغناء عن عشرة آلاف وظيفة. وارتفع بي.بي 3.5% بعدما حققت الشركة نتائج فاقت التوقعات ورفعت توزيعات أرباحها.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر كاك 40 الفرنسي مرتفعا 0.2% في حين تقدم مؤشر داكس الألماني 0.5% ومؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2%. فيما هبط مؤشر نيكي الياباني 1% مسجلا أدنى إغلاق في أسبوعين أمس بعدما قام بنك اليابان المركزي بتيسير السياسة النقدية من خلال زيادة حجم برنامجه لشراء الأصول والاقراض بمقدار 11 تريليون ين (138 مليار دولار) كما كان متوقعا. وأغلق نيكي منخفضا 87.36 نقطة عند 8841.98 نقطة بعدما ارتفع 0.4% أمس قبل إعلان البنك المركزي الذي جاء قبل إغلاق السوق بقليل.

وقال هيديوكي ايشيجورو من أوكاسان للأوراق المالية «أعتقد أن هذا كان متوقعا .. رد فعل السوق يوحي بأنه فاق المتوقع خاصة لأن الناس أمضت اليوم تدفع المؤشر للارتفاع.» وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9% إلى 733.46 نقطة ومن المتوقع أن تكون مكاسب اليورو محدودة بسبب المخاوف من إمكانية توصل اليونان إلى اتفاق على مزيد من إجراءات التقشف وحالة عدم اليقين بشأن توقيت طلب اسباني محتمل للمساعدة المالية.


© Copyright Al Rai. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك