لغة الأرقام تكشف المعضلة التي تؤرق فليك في دفاع برشلونة

تاريخ النشر: 03 فبراير 2026 - 08:17 GMT
أرقام مقلقة في دفاع برشلونة: أهداف مبكرة ترهق كتيبة فليك
أرقام مقلقة في دفاع برشلونة: أهداف مبكرة ترهق كتيبة فليك Photo by JOSEP LAGO / AFP

استقبل فريق برشلونة تحت قيادة المدرب هانزي فليك ما مجموعه 39 هدفًا في 34 مباراة رسمية هذا الموسم في جميع المسابقات، بمعدل يزيد قليلاً عن هدف في كل مباراة، لكن خلف هذا الرقم، الذي يتجاوز متوسط المواسم الأخيرة، تكمن إحصائية مقلقة يوليها الجهاز الفني اهتمامًا كبيرًا، وهي الأهداف التي تستقبلها شباك الفريق في الشوط الأول.

هذه الأهداف المبكرة تفرض على الفريق سيناريوهات معقدة وتجبره في معظم الأحيان على اللعب تحت الضغط ومحاولة العودة في النتيجة، وكان آخر مثال على ذلك في مباراة إلتشي بالدوري، عندما عادل ألفارو رودريغيز النتيجة في الدقيقة 29 بعد هدف لامين يامال الافتتاحي.

66% من الأهداف تأتي في الشوط الأول

الأرقام لا تكذب، فقد استقبل برشلونة 26 هدفًا في أول 45 دقيقة من المباريات هذا الموسم (19 في الدوري، 5 في دوري الأبطال، وهدفان في كأس السوبر الإسباني)، وهو ما يمثل نسبة مذهلة تبلغ 66% من إجمالي الأهداف التي دخلت مرماه.

في المقابل، ينخفض هذا الرقم بشكل كبير في الشوط الثاني، مما يسمح للفريق غالبًا بتصحيح الوضع بفضل قوته الهجومية المعتادة.

الريمونتادا..حل أم مشكلة؟

هذا الكم الكبير من الأهداف المبكرة أجبر برشلونة على بذل مجهود مضاعف لقلب النتائج، فمن بين 8 ريمونتادا ناجحة حققها الفريق هذا الموسم (ضد أوفييدو، ريال سوسيداد، ألافيس، أتلتيكو، بيتيس، آينتراخت، سلافيا، وكوبنهاغن)، كان الفريق دائمًا متأخرًا في النتيجة بعد استقبال أهداف مبكرة.

ولكن هذا السيناريو لا ينجح دائمًا، فقد فشل الفريق في إكمال العودة في مباريات أخرى (ضد إشبيلية، ريال مدريد، كلوب بروج، تشيلسي، وريال سوسيداد)، وفي جميع هذه المباريات استقبل أهدافًا قبل نهاية الشوط الأول، وهذا يعني أن نسبة فشل الريمونتادا تقارب 40%، وهو رقم مرتفع يعكس صعوبة المهمة، بشكل عام، استقبل برشلونة الهدف الأول في 13 مباراة من أصل 34 هذا الموسم.

فليك يطالب بالتركيز

في مؤتمرات صحفية مختلفة، شدد هانزي فليك مرارًا وتكرارًا على ضرورة تصحيح الأخطاء الدفاعية في بداية المباريات، مشيرًا إلى أن نقص التركيز يجبر الفريق على مضاعفة جهوده الهجومية دون إغفال الواجبات الدفاعية.

ويتضح هذا الهاجس من خلال حقيقة أن برشلونة بدأ متأخرًا في النتيجة في ثلاث من آخر خمس مباريات (ضد ريال سوسيداد، سلافيا براغ، وكوبنهاغن). ويدرك الفريق الكتالوني أن مفتاح حل هذه المشكلة يكمن في بناء حصن دفاعي منيع منذ الدقيقة الأولى، خاصة في المباريات التي تقام على أرضه.