بعد البريكست... دول الخليج نحو فرصة ذهبية لجذب الاستثمارات البريطانية

منشور 20 نيسان / أبريل 2019 - 07:33
بريطانيا  وجدت تربة خصبة لاستثماراتها المتعددة خاصة في مجال الطاقة والتسليح وبناء المنشآت الى جانب الرعاية الصحية التي تجد اهتماماً كبيراً في دول الخليج
بريطانيا  وجدت تربة خصبة لاستثماراتها المتعددة خاصة في مجال الطاقة والتسليح وبناء المنشآت الى جانب الرعاية الصحية التي تجد اهتماماً كبيراً في دول الخليج
أبرز العناوين
في ربيع هذا العام سيكون الطلاق البريطاني التام من الاتحاد الأوروبي الذي عاشت فيه كنفه 44 عامًا، مما سيؤدي إلى توجه بريطانيا للبحث عن أسواق أخرى ناجحة لا تحتاج الى دعم وتعزيز من أي طرف آخر

بقلم إسراء عبيدات 

فيما كان مجلس العموم البريطاني يناقش مصير بلاده مع اتفاقية البريكست، كانت دول الخليج تعيد حساباتها وتحصي ما قد تحصله من أرباح، حيث تنبأ خبراء اقتصاديون  إن دول مجلس التعاون الخليجي باتت مرشحة بقوة لتصبح إحدى الوجهات الاستثمارية المستهدفة لبريطانيا خلال فترة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

في ربيع هذا العام سيكون الطلاق البريطاني التام من الاتحاد الأوروبي الذي عاشت فيه كنفه 44 عامًا، مما سيؤدي إلى توجه بريطانيا للبحث عن أسواق أخرى ناجحة لا تحتاج الى دعم وتعزيز من أي طرف آخر.  

وبعد غزل وإعجاب طويل بين الطرفين، ستكون الوجهة البريطانية بالتأكيد الى الخليج العربي، وبالتحديد الإمارات، والسعودية، وقطر،والكويت التي زارها وزير المالية البريطاني فيليـب هاموند ولمس مدى الجدية الخليجية في التعامل مع بلاده بعد البريكست.

ويبدو أن بريطانيا  وجدت تربة خصبة لاستثماراتها المتعددة خاصة في مجال الطاقة والتسليح وبناء المنشآت الى جانب الرعاية الصحية التي تجد اهتماماً كبيراً في دول الخليج. ووفق الدراسات والأرقام المتداولة فإن أكثر من 40 مليار جنيه استرليني مرصودة في الأسواق البريطانية ستتجه إلى دول الخليج خلال مدة بسيطة. 

المسؤولون الإنجليز كانوا قد فحصوا الطريق جيداً قبل الإقدام على أي خطوة. فبالإضافة الى جولة هاموند في قطر والكويت والإمارات، فقد سجل حضور رئيسة الحكومة تيريزا ماي في القمة الخليجية الـ37 ملاحظة ملفتة حيث أكدت على ضرورة السعي في توقيع اتفاقية للتجارة الحرة. 

تجد لندن في الخليج أساساً صلباً للاستثمار، وثباتًا اقتصادياً قوياً ونمو متواصل في مجالات عديدة من بينها: النقل والإنشاءات والسياحة والنفط والغاز. 

فيما ستتدفق المشاريع البريطانية أيضاً خلال السنوات القليلة المقبلة نتيجة السياسات الاقتصادية الناجحة في دول الخليج والبرامج التنموية التي تعلن عنها حكومات هذه الدول خاصة مدينة نيوم السعودية ومنشآت كأس العالم القطرية ومعرض اكسبو دبي وهو ما سيدر نحو تريلوني دولار خلال العقد المقبل. 

في المقابل، لا يمكن التكهن بحجم الأموال الخليجية التي ستتدفق على لندن. لكن من المؤكد أنها ستكون أكبر من ذلك الحجم الوارد إليها خاصة وأن توقيع اتفاقيات مسبقة سيمنح الدول العربية أفضلية وتسهيلات أكثر من غيرها حيث تقدر مشاريع واستثمار الخليجيين في بريطانيا نحو 250 مليار دولار غالبيتها في مجال شراء واقتناء العقارات وهذا المبلغ مرشح للزيادة في ظل تراجع قيمة الجنيه الاسترليني أمام الدولار بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. 

ومن الجدير بالذكر بأن حجم التجارة بين الطرفين تجاوزت الـ 30  مليار جنيه إسترليني (37.5 مليار دولار) سنوياً، وتعد دول الخليج ثاني أكبر شريك تجاري خارج أوروبا.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك