تركيا تجمد أرصدة الجيش السوري الحر

منشور 14 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 10:56
الجيش السوري
الجيش السوري

فلقد أعلنت مصادر أن حكومة حزب العدالة والتنمية التركي برئاسة رجب طيب أردوغان فرضت شروطاً على دعمها لـما يسمى الجيش السوري الحر الذي يضم عناصر منشقة عن الجيش السوري ومسلحين ومتطوعين عرب وأجانب.

وأضافت المصادر إن الحكومة التركية جمدت الحسابات البنكية لـ”الجيش السوري الحر الذي يقوده العقيد المنشق رياض الأسعد في خطوة لإرغامه على الانصياع إلى تعليمات جماعة الإخوان المسلمين السورية التي تهيمن على تركيبة المجلس الوطني السوري المعارض والمدعوم من تركيا.

وكشفت هذه المصادر أن شعبية قوات الأسعد داخل سوريا هي قضية حساسة بالنسبة لأردوغان وجماعة “الإخوان المسلمين”، إذ من وجهة النظر الاستراتيجية فإن سيطرة الإخوان المسلمين على الجيش السوري الحر يعتبر عنصرا أساسيا يجب أن لا تفشل. وأكدت هذه المصادر أن قرار السلطات التركية تجميد الحسابات البنكية يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي جاء عقب رفض الأسعد تلقي تعليمات من المجلس الوطني السوري، علما بأن الأسعد وقواته تعتمد بشكل كامل في وجودها على أنقرة التي توفر لهم الملاذ الآمن، فضلا عن التدريب والتسهيلات اللوجستية.

وتتلقى قوات الأسعد أيضا دعما من حلف الأطلسي، وخاصة بريطانيا وفرنسا ودول خليجية وخاصة قطر والسعودية التي تعتبر الممول الأساسي لحركة التمرد في سوريا في ما ذكرت تقارير أن تركيا استضافت في أواخر تشرين الثاني الماضي أول اجتماع لقيادة (الجيش السوري الحر) و(المجلس الوطني السوري) الذي عقد أيضا جلسة في لواء الإسكندرون التي يقع جنوب غرب تركيا، حيث قال المجلس إن قوات الأسعد وافقت على إنهاء عملياتها العسكرية داخل سورية ما عدا ما يتعلق بعمليات الدفاع عن النفس.

وبدوره، صرح "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، وهو المؤسسة الفكرية للوبي اليهودي-الإسرائيلي انه فضلا عن العناصر التابعة لبعض الميليشيات الليبية فإن (الجيش السوري الحر) يتكون من الجنود السوريين الحرفيين الفارين من الجندية وطالب  المعهد الولايات المتحدة وشركاءها بضرورة الاتصال بعناصره والتعرف قدر الإمكان على ماهية المجموعة أما التساؤلات بشأن طبيعته وقدرته على التحول إلى قوة مسلحة ودور الإسلاميين فيه، سيكون بالإمكان التوصل إلى حل بشأنها عبر مثل تلك الاتصالات والعمل الإستخباراتي.

وانضم مجلس العلاقات الخارجية الأميركي إلى الأوساط المطالبة بالتدخل في الشأن السوري، إذ تناول الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة للإطاحة بنظام حكم الرئيس السوري بشار الأسدوعلى الرغم من أن العمل أحادي الجانب من قبل أميركا غير مرحب به ضد سورية، هناك حاجة لزعامة أميركية لتحفيز وبلورة تحالف للعمل الفعال.

وهذا يعني أن على الرئيس أوباما أن ينحى جانبا أية أوهام حول الرغبة في بقاء الأسد بالسلطة، وبذل ما هو مطلوب من جهد للإطاحة به فوراً، مما سيخفف حينها من الآثار الجسدية والنفسية على الشعب السوري وتهيئة الأجواء لإعادة بناء سورية حرة.

المصدر: موقع "نقودي.كوم"

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك