«موديز»: التصنيف السيادي لأبوظبي عند مستوى (Aa2) مع نظرة مستقبلية مستقرة

منشور 29 كانون الثّاني / يناير 2015 - 09:35

أكدت وكالة موديز لخدمات المستثمرين أمس، التصنيف السيادي الممنوح لحكومة أبوظبي عند مستوى (Aa2)، مع نظرة مستقبلية مستقرة في عام 2015، مستبعدة أن يؤثر الهبوط الحاد في أسعار النفط على تصنيفها المرتفع للغاية في مؤشرات المتانة المالية والقوة الاقتصادية والمؤسساتية للإمارة.

وقالت الوكالة في تقرير أصدرته أمس، إن التصنيف السيادي لحكومة أبوظبي يعد بين الأعلى على مستوى اقتصادات منطقة الشرق الأوسط، لافتة إلى أنه على الرغم من أن التراجع في أسعار النفط قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، إلا أن الأصول الأجنبية التي تمتلكها الإمارة سوف تساعد في التخفيف من آثار تراجع عائدات النفط في السنوات المقبلة.

وأكدت الوكالة أن التراجع الحالي في أسعار النفط العالمية لا يؤثر في الملاءة المالية للإمارة التي تحققت بفضل سنوات النمو المتواصلة والسياسات المالية الناجحة على مدى هذه السنوات، مرجحة أن يهبط سعر التوازن النفطي للدولة بوجهة عام إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل.

وتوقع ستيفن هيس، نائب رئيس أول في موديز، وأن تخفف الموارد التي تراكمت خلال سنوات من ارتفاع أسعار النفط، وسياسات الموازنة الحكيمة لعائدات النفط من الآثار السلبية لتقلبات أسعار النفط في الحسابات المالية والخارجية لإمارة أبوظبي.

وقالت الوكالة، إن أبوظبي تحظى بأصول خارجية ضخمة في صناديق الاستثمار خارج نطاق الميزانية بما في ذلك جهاز أبوظبي للاستثمار، ومجلس أبوظبي للاستثمار، وشركة الاستثمار البترولية الدولية «آيبيك»، وشركة مبادلة، لافتة إلى أن هذه الأصول تتجاوز إجمالي المطلوبات الخاصة بالشركات المرتبطة بحكومة أبوظبي وحكومات الإمارات الأخرى.

ورجح هيس أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة نمواً هذا العام بحدود 3%، مقارنة مع تقديرات للعام 2014 بلغت 4,1%، حيث لا يزال النمو في اقتصاد الإمارة يعتمد إلى حد كبير على القطاع الهيدروكربوني، وذلك على خلفة توقعات الوكالة بأن يصل متوسط برميل النفط للعام الحالي نحو 55 دولاراً.

واعتبرت الوكالة كل هذه العوامل داعمة لتصنيف اقتصاد أبوظبي المستقر، ولفتت إلى العوامل الإيجابية التي تدعم التقييم المرتفع للإمارة ومن بينها ارتفاع مستوى دخل الفرد، وقوة أطر السياسات، والاستقرار السياسي، واستقرار اقتصاد الإمارة التي حافظت على فوائض مالية لعشر سنوات متواصلة ما ساعدها على مراكمة احتياطيات خارجية ضخمة.

وفي إطار التقرير قدمت الوكالة تقييمها للمؤشرات الأساسية لاقتصاد أبوظبي، والتي تمثل العناصر الرئيسية في عملية التقييم الائتماني، حصلت الإمارة على تقييم «VH+» أو «مرتفع جداً+» من حيث القوة الاقتصادية، وهو التقييم الأعلى على الإطلاق ضمن مؤشر يتراوح من «مرتفع جداً +» إلى «منخفض جداً -). وقالت الوكالة إن اقتصاد الإمارة الذي مازال يعتمد وبشكل كبير على النفط، إلا أن التقييم من حيث القوة الاقتصادية مبني على ارتفاع دخل الفرد وتنافسية القطاعات غير النفطية والاحتياطيات النفطية المرتفعة والمتوافرة.

وتقدر الوكالة إجمالي نصيب الفرد من الناتج المحلي 98,97 ألف دولار، متوقعة أن ينخفض العام الجاري إلى 74,9 ألف دولار، كما توقعت نمو عدد السكان في الإمارة إلى 2,8 مليون نسمة هذا العام واستقرار إجمالي الناتج المحلي الاسمي الإجمالي للإمارة عند 782,8 مليار درهم (213,3 مليار دولار) في العام الجاري، لافتة إلى أنّ اقتصاد العاصمة أبوظبي يمثل حصة 63% من اقتصاد الدولة.

وأكدت الوكالة أنّ مستويات المخاطرة بالنسبة إلى القطاع المصرفي أو السيولة للعاصمة أبوظبي متدنية للغاية بفضل الملاءة المالية القوية، بالإضافة إلى أنّ نمو الائتمان في أبوظبي قد حافظ على قوته حتى خلال الأزمة المالية العالمية.

وأشارت الوكالة إلى أن النظرة المستقرة للنظام المصرفي في دولة الإمارات بوجه عام لم تتغير منذ عام 2013، لافتة إلى السيولة العالية لدى الحكومة الاتحادية والمؤسسات التابعة لحكومة أبوظبي مازالت تشكل المصدر الرئيسي للودائع، الأمر الذي يحد من اعتماد النظام على حساسية ثقة الأسواق بالتمويل.


Copyrights © 2019 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك