إطلاق مبادرة لتقوية الربط الكهربائي بين 23 دولة عربية

منشور 21 كانون الثّاني / يناير 2013 - 09:24
يتوقع أن تصل نسبة مشاركة مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية خلال فترة 2010 إلى 2020 إلى 5.1 في المائة
يتوقع أن تصل نسبة مشاركة مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية خلال فترة 2010 إلى 2020 إلى 5.1 في المائة

يترقب أن تخرج قمة الرياض بإطلاق مبادرة "طاقة بلا حدود"، التي تعتمد على نشر استخدام الطاقة المتجددة وتقوية إجراءات الربط الكهربائي بين الدول العربية الأعضاء الـ 23، لتنمية تصدير الطاقة المتجددة بين تلك الدول من كافة المصادر، مع التركيز على المصادر المتجددة، بما يجعلها تعمل كبنوك طاقة لبعضها بعضا وقت الحاجة.

وفقا لمسودة الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة (2010 - 2020) - حصلت "الاقتصادية" على نسخة منها. ووفقا للمسودة سينظر قادة ورؤساء الدول العربية اليوم، الأطر القانونية والتشريعية للاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة، من خلال إقامة أسواق مفتوحة ومنافسة تسمح بتنوع المشاركة لضمان تمتعها بالاستدامة، فضلا عن أداء مهام السوق بكفاءة تضمن مراعاة تنوع المصادر، وتأمين المصادر المالية المحلية اللازمة للاستثمار في مشروعات الطاقة المختلفة. وأقرت الاستراتيجية إصدار سياسات وطنية وإقليمية تكفل التزام شركات النقل وتوزيع الكهرباء بشراء الطاقة الكهربائية المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة، وتشجع الاستثمار من جانب القطاع الخاص، إضافة إلى تشريعات خاصة محفزة للاستثمار في هذا المجال؛ مثل قانون تعريفة إنتاج وتغذية الشبكات بالكهرباء، فضلا عن إنشاء آليات وطنية وإقليمية للتعاون في مجال تصنيع نظم ومعدات الطاقة المتجددة، بما يحقق التكامل العربي، وتأمين سوق ثابت لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة، خصوصا عبر تأمين تسعير ثابت وعادل لشراء الطاقة المنتجة.

وأخذت المسودة بعين الاعتبار إبرام عقود طويلة الأمد نسبيا، بها تعريفة لشراء كل نوع من أنواع الطاقة المتجددة، والإعلان عن تسعير جاذب للطاقة يختلف حسب تقنية وحجم ومصدر الإنتاج. وفي الاستراتيجية نفسها، وضعت المسودة بند بناء القدرات التصنيعية في مجالات الطاقة المتجددة، من خلال دعم التعاون بين القطاعين العام والخاص، في تصنيع المعدات وتطوير استخداماتها، وبناء القدرات المعرفية العربية، وتوطين التقنية، على أن يتم الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة المتجددة، وذلك في دمج سياسات الحفاظ على البيئة والتكييف مع ظاهرة التغير المناخي. واهتمت المسودة بتجارة الكربون الذي أصبح سعلة يتاجر فيها، وذلك من خلال الاستفادة من مشروعات آليات التنمية النظيفة وتجارة الكربون، حيث أصبح ثاني أكسيد الكربون سلعة يمكن التجارة فيها، ويباع الآن في السوق الأوروبية بأسعار متفاوتة للطن، ويتوقع - بحسب التقديرات الحالية - أن يبلغ إجمالي التجارة في الكربون نحو 60 مليار دولار في عام 2012، مما يعد طفرة كبيرة إذا قورنت بالمعدلات السابقة، ويوفر بيع شهادات الكربون دخلا إضافيا للمستثمرين في مجالات الطاقة النظيفة. وجاء في المسودة اقتراح الاستراتيجية لتطوير الطاقة المتجددة لتفعيلها، اعتماد سياسات وطنية وإقليمية لتهيئة المناخ الملائم لتطوير تقنيات الطاقة المتجددة ونشر تطبيقاتها ميدانيا، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تطوير نظم واستخدام الطاقة المتجددة، مع دعم البحث العلمي والتطبيقي. واعتبرت الاستراتيجية أن واقع مجال الطاقة يثبت قدرة الدول العربية على الإنجاز من خلال حذو نفس المنهج الذي اتبعته خلال السنوات الماضية في مجال النفط، مشددة على ضرورة الاستفادة القصوى من المبادرات الأوروبية من خلال التنسيق مع الدول العربية في بناء القدرات وتنقل التقنية، والعمل على الانتهاء من مشروع الربط الكهربائي الأورومتوسطي، حيث يتضمن مقترحات تعزز فوائد مشروعات الربط الكهربائي العربي الشامل. وركزت الاستراتيجية على تطوير الطاقة المتجددة ومحاور التطبيق، الذي حدد نطاق مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة في الدول العربية مستقبليا، الفترة الممتدة من عام 2010 إلى 2020، وتلك الممتدة من 2020 إلى 2030، وذلك في ظل توقعات الاتحاد العربي للكهرباء بأن المتوسط السنوي لمعدل النمو في الطلب على الطاقة الكهربائية سوف يصل إلى 6 في المائة خلال الفترة الأولى، في حين يتوقع أن ينخفض إلى نحو 4.5 في المائة للفترة من 2020 إلى 2030.

وفيما يتعلق بأسس حساب أهداف مساهمة الطاقة المتجددة وفقا للمسودة، أعلنت الدول العربية أهدافها المستقبلية لمشاركة الطاقة المتجددة في منظومة الطاقة الكهربائية، وتراوح هذه الأهداف بين 1 في المائة إلى 42 في المائة، إما كنسبة من الطاقة الكهربائية المنتجة في هذه البلدان أو كنسبة من الطاقة الأولية، أيضا اتسمت بعض الأهداف بتحديد القدرات المركبة التي ينبغي الوصول إليها. وبينت المسودة أنه يتوقع أن تصل نسبة مشاركة مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية خلال فترة 2010 إلى 2020 إلى 5.1 في المائة، حيث تأتي النسبة الأكبر من طاقة الرياح، تليها الطاقة المائية، ثم مشاركات صغيرة من الطاقة الشمسية والكتلة الحية، مع جود استخدامات أخرى للطاقة المتجددة مثل استخدام الطاقة الشمسية لأغراض تسخين المياه. وذكرت المسودة أنه يتوقع أن تصل مشاركة مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال تنفيذ الاستراتيجية في المرحلة الثانية إلى 2.3 في المائة، وسيرجع الانخفاض في المشاركة إلى ارتفاع مصادر الطاقة من الوقود الأحفوري، وعدم تضمين أهداف الاستراتيجية للدول العربية حتى عام 2030 إلا ثلاث دول فقط: الإمارات، سورية، وليبيا.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك