تراجع تكلفة التأمين على الإصدارات السيادية لحكومة أبوظبي بنسبة 51.4% في يناير 2017

منشور 23 شباط / فبراير 2017 - 11:04
إمارة أبوظبي
إمارة أبوظبي

هبطت تكلفة التأمين على الإصدارات السيادية لحكومة أبوظبي، لأجل خمس سنوات، بأكثر من 51.4% خلال تعاملات يناير 2017 لتصل إلى 59 نقطة أساس في المتوسط، مقارنة مع 121.5 نقطة أساس في الشهر ذاته من العام 2016، وفقاً لبيانات مؤسسة «ستاندرد آند بورز كابيتال آي كيو».

وعكست بيانات المؤسسة المتخصصة في تحليل بيانات أسواق الائتمان، ارتفاعاً قياسياً في الجدارة الائتمانية للإمارة بعد تراجع متوسط احتمالية التخلف عن السداد إلى أدني مستوياتها منذ بداية العام 2016، لتصل إلى 3.99% في يناير 2017 مقارنة مع 7.8% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة برسوخ الثقة العالمية في اقتصاد الإمارة ومتانة أوضاعها المالية، لتقترب بذلك من أفضل الاقتصادات العالمية في الجدارة الائتمانية مثل السويد، التي بلغت نسبة احتمالية التعثر في السداد لديها 1.8% وكذلك الدنمارك التي سجلت 1.8% وفنلندا التي سجلت 1.94%، والمملكة المتحدة التي سجلت 2.3%.

واستهلت الإصدارات السيادية لحكومة أبوظبي تعاملات يناير 2016، وفقاً لبيانات «ستاندرد آند بورز كابيتال آي كيو»، والتي تلقت «الاتحاد» نسخة منها، بانخفاض ملحوظ في تكلفة التأمين على إصدارات الحكومة من السندات والصكوك لأجل خمس سنوات، بنسبة 2% لتصل إلى 60 نقطة أساس، انخفاضاً من 61.3 نقطة، وهو المستوى الأعلى الذي بلغته على مدار الشهر، لتنخفض تدريجياً في تعاملات السادس من يناير لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال الشهر عند 55.5 نقطة أساس، وذلك قبل أن تختتم الشهر عند مستوى 57.9 نقطة أساس.

تدني التكلفة

ويعكس تدني تكلفة التأمين على الديون السيادية لأبوظبي ضد مخاطر التخلف عن السداد أو إعادة الهيكلة، قوة الأداء المالي للإمارة وترسيخ ثقة المستثمرين بمتانة الأوضاع الاقتصادية والمالية في أبوظبي، رغم التحولات اللافتة في خارطة أسعار النفط بالأسواق العالمية وانعكاساتها على الإيرادات النفطية للدول المصدرة للنفط.

وتعرف الديون السيادية بالديون التي تنشأ بسبب طرح الدولة سندات في السوق العالمية بالعملات الصعبة بهدف الحصول على هذه العملات، وتمثل عملية اقتراض عن طريق هذه السندات التي يتم طرحها، حيث سميت بالديون السيادية لتمييزها عن الديون الحكومية أو المحلية التي تنشأ عن طرح هذه السندات بالعملة المحلية داخل الدولة نفسها. وجاءت بيانات مؤسسة «سي.ام.ايه» مواكبة للتقييمات المرتفعة التي تحظى بها حكومة أبوظبي من قبل وكالات التقييم الدولية، حيث أكدت وكالة ستاندرد أند بورز للتقييم الائتماني في مطلع الشهر الجاري التصنيف الائتماني السيادي طويل وقصير الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية لإمارة أبوظبي عند درجتي «AA» و«A-1»على التوالي، مع منحها نظرة مستقبلية مستقرة.

القوة المالية

وقالت الوكالة، إن التصنيف القوي لأبوظبي يعكس قوتها المالية ووضعها المالي الخارجي، مؤكدةً أن القوة الاستثنائية للأصول الحكومية، توفر مصدات قوية ضد التأثيرات السلبية لتراجع أسعار النفط العالمية والمتمثلة في تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي وتراجع العائدات الحكومية والحسابات الخارجية إضافة إلى أن ذلك يحميها من التقلبات الاقتصادية في العالم.

وقالت الوكالة، إن وضع صافي الأصول الضخمة لحكومة أبوظبي، يواصل توفير حواجز وقائية لامتصاص التأثيرات السلبية لتقلبات أسواق السلع على الأداء الاقتصادي، متوقعة تزايد وتيرة تعافي اقتصاد أبوظبي، بالتزامن مع الارتفاع التدريجي لأسعار النفط، وزيادة الطاقة الإنتاجية، مع استمرار إجراءات الدمج المالي بصورة معتدلة.

وأفادت الوكالة بأن النظرة المستقبلية المستقرة لحكومة أبوظبي، تعكس التوقعات الإيجابية بشأن قوة اقتصاد أبوظبي، وما تتمتع به من متانة مالية، لافتة إلى أن الاحتياطات المالية لأبوظبي تزيد على 100% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، متوقعة أن تحافظ أبوظبي على وضع صافي الأصول المالية للحكومة خلال العام 2017 وحتى العام 2020 بما يزيد على 200% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أعلى نسبة بين الاقتصادات التي تصنفها الوكالة من فئة التصنيف الممنوح لإمارة أبوظبي.

أسعار النفط

وأكدت الوكالة أن على الرغم من تراجع أسعار النفط العالمية، فإن أبوظبي لا تزال تحافظ على واحد من أعلى مستويات الناتج المحلي الإجمالي للفرد في العالم، علاوة على أن أصولها الحكومية «القوية جداً» بالعملة الأجنبية تجعل من اقتصاد الإمارة مرناً ضد تقلبات أسواق السلع العالمية، حيث قدرت الوكالة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 75 ألف دولار للعام الجاري. وفي الوقت ذاته قامت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ثبتت وكالة فيتش الدولية للتقييم الائتماني التصنيف الائتماني لإصدارات المدى البعيد بالعملات المحلية والأجنبية لإمارة أبوظبي عند مستوى (AA) مع تأكيد النظرة المستقبلية المستقرة لاقتصاد الإمارة، منوهة بقوة الجدارة الائتمانية لحكومة أبوظبي.

وقالت الوكالة في تقرير لها أصدرته نهاية يناير الماضي أن القوة الرئيسية للائتمان في أبوظبي تكمن بالمتانة الاستثنائية لمقاييسها المالية والخارجية، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي، مشيرة إلى ارتفاع نسبة صافي الأصول الأجنبية السيادية من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في نهاية العام 2016 إلى 282% مقارنة مع 222% في العام 2015.

ولفتت إلى أن هذه المساهمة تعد الأعلى بين الدول المصنفة بالفئة AA والتي لا يتجاوز المتوسط بها نسبة 61% من الناتج. وأشارت الوكالة إلى وجود فرص قوية لتجاوز الإيرادات النفطية توقعاتها لعام 2017 الأمر الذي من شأنه أن يهدئ وتيرة الحاجة إلى اتخاذ تدابير جديدة، متوقعة تسجل الميزانية الحكومة لعام 2018 فائضاً يعادل 1,5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تعافي سعر خام برنت إلى 55 دولاراً للبرميل، وفضلا عن توقع بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة والتي يقدر بأن تدر إيرادات بما يعادل 0,5% من الناتج، إلى جانب الإيرادات الأخرى التي نتجت عن تحرير أسعار الوقود وضريبة الإقامة بالفنادق.

وتوقع تقرير الوكالة نمو القطاع غير النفطي في أبوظبي خلال العام الحالي بنحو 4% مقارنة مع نمو مقدر في العام 2016 بنحو 3,5% وذلك قبل أن يرتفع إلى 4,5% خلال العام 2018 مع تعافي أسعار النفط، منوهاً باستقرار السيولة في القطاع المصرفي مع عودة التعافي للودائع الحكومية التي ارتفعت بنسبة 12% عن أقل نقطة وصلتها في أكتوبر 2015، فضلاً عن تمكن البنوك الكبيرة من جذب ودائع كبيرة من الخارج.

اقرأ أيضًا:
ارتفاع الجدارة الائتمانية لحكومة أبوظبي لأعلى مستوى منذ بداية 2016
الجدارة الائتمانية لأبوظبي ودبي تصل إلى أعلى مستوياتها في 2016
اقتصاد أبوظبي يخالف التوقعات بنمو غير مسبوق في الربع الثاني
أبوظبي نحو اقتصاد مختلف في 2017

 

 


Copyrights © 2019 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك