لا خصخصة للجامعات الرسمية الأردنية ولا زيادة على رسومها

منشور 09 كانون الأوّل / ديسمبر 2012 - 01:43
أشار عويس الى ان قضية الرسوم لم ولن تبحث وهي من صلاحيات مجالس امناء الجامعات وليست قرار مجلس التعليم العالي
أشار عويس الى ان قضية الرسوم لم ولن تبحث وهي من صلاحيات مجالس امناء الجامعات وليست قرار مجلس التعليم العالي

اعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وجيه عويس انه لا زيادة على الرسوم الجامعية للعام المقبل لاي تخصص بما فيه الطب البشري ولو ارتبط ذلك باقرار القبول المباشر لتخصصات الطب بالجامعات الاردنية الاربع.

وقال عويس في تصريح لـلدستور ان اجتماعا سيعقد صباح اليوم في الوزارة يجمع رؤساء الجامعات الاردنية: الاردنية و مؤتة، التكنولوجيا، والهاشمية، وعمداء الطب في تلك الجامعات لبحث اليات استثناء الطب العام المقبل من القبول المباشر واقرار سنوات ما قبل الطب لتقييم اداء وكفاءة الطالب الاكاديمية وليس الاعتماد فقط على معدل الثانوية العامة من اجل تحقيق العدالة وايصال الطالب الاكفأ لدراسة الطب من خلال اعداد سنوات تحضيرية لمدة قد تصل الى ثلاثة فصول ليختار الجامعاتطالب ما اذا كان قادرا على مواصلة الطب ام لا، عبر لجان متخصصة تعرضه على امتحان محوسب يختار عبره ما اذا سيستمر في التخصص ام لا.

واشار عويس الى ان قضية الرسوم لم ولن تبحث وهي من صلاحيات مجالس امناء الجامعات وليست قرار مجلس التعليم العالي، مبينا انه سيتم خلال الاجتماع اليوم بحث الاليات الفنية بحضور لجنة تنسيق القبول الموحد حيث سيتم ايجاد الية لتوزيعهم على الجامعات وتحديد حد ادنى للقبول في فصول ما قبل الطب. وتابع انه سيكون هناك تكلفة اعلى على الجامعات التي تدرس الطب في السنوات التحضيرية لكنها كما اكد عويس ستكون منطقية ومتناسبة مع اوضاع العائلات الاردنية ومنسجمة مع الواقع الاقتصادي الذي تعيشه المملكة.

وقال «سيتم ايضا البحث في ايجاد اليات مناسبة للطلبة الذي لن يجتازوا امتحان فصول ما قبل الطب بحيث يكون لهم حرية الانتقال الى اي تخصص اخر بحيث تحتسب لهم الساعات العتمدة ولا يخسروا شيئا من سنوات الدراسة على الاطلاق، وذلك بالتنسيق مع وحدة تنسيق القبول الموحد وجامعاتهم. واوضح انه ليس هناك خصخصة لقطاع الجامعات الرسمية باي حال، مشيرا الى ان الحكومة سترصد من موازنتها مبالغ اعلى من العام الماضي وفقا لما اقره مجلس الوزراء سابقا من تخصيص 138 مليون دينار لدعم الجامعات الاردنية، فكيف ينسجم ذلك مع ما يقال عن خصخصة والحكومة تقر رفع مخصصات الدعم للجامعات الرسمية.

واوضح ان ما سيخرج به اجتماع اليوم سيرفع الى مجلس التعليم العالي لبحثه واقراره ومن ثم سيكون ضمن بحث اسس القبول بالجامعات الاردنية شهر اذار المقبل.

من جهة ثانية، حذرت لجنة المتابعة للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة «ذبحتونا» مجلس التعليم العالي من أي محاولة لخصخصة كليات الطب في الجامعات الأردنية، معتبرة أن المواطن الأردني لم يعد يحتمل المزيد من الضغوط المالية.

وانتقدت الحملة في بيان لها امس احتمالية رفع رسم الساعة المعتمدة على البرنامج العادي في جميع كليات الطب البشري في الجامعات الرسمية وتوحيدها بحيث يصبح 100 دينار،ومضاعفة عدد المقاعد في الجامعات الرسمية المعنية بقبول طلبة الطب للالتحاق في السنة الأولى (ما قبل الطب) على ان يتم تخصيص عدد من المقاعد في تخصصات اخرى للطلبة الذين لم يجتازوا الامتحان الطبي الموحد.

ورأت الحملة أن أي محاولة من قبل وزارة التعليم العالي ومجلس التعليم العالي لإقرار هذه التوصيات سيكون بمثابة المسمار الأخير في نعش الجامعات الرسمية وبمثابة إعلان رسمي لخصخصة هذه الجامعات بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

واعتبرت الحملة هذا القرار يعني رفع رسوم ساعة الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا بنسبة تتجاوز ال200% وبنسبة 120% في الجامعة الأردنية، حيث ستصبح الكلفة السنوية لدراسة الطب في الجامعات الرسمية على برنامج التنافس مايقارب ال5000 دينار (7000 دولار) وهو رقم فلكي جداً مقارنة بدخل المواطن الأردني، ما يعني حرمان الطلبة المتفوقين وغير القادرين مالياً من دراسة هذا التخصص.

كما اعتبرت الحملة ما رشح من توقعات بتوصيات معينة تعني قبول ما لا يقل عن 2000 طالب سنوياً في كليات الطب الأربع (الأردنية، التكنولوجيا، مؤتة، الهاشمية)، إضافة إلى أن القبول المباشر يعني إعطاء الأولوية للوساطة والمحسوبية على حساب الكفاءة والقدرة ونتائج التوجيهي.

وأكدت الحملة أن القرار يأتي في سياق توجه الوزارة لتوفير المزيد من الدخل المادي للجامعات الرسمية بغض النظر عن تأثير هكذا قرارات على مخرجات التعليم أو إمكانات وقدرات المواطنين المالية. ونوهت بأن القرار يأتي ليزيد «الطين بلّة» حيث لا تتجاوز نسبة طلبة التنافس في كلية الطب في «الأردنية» والتكنولوجيا» ال20% من مجموع المقبولين في هذا التخصص. وناشدت الحملة مجلس التعليم العالي رد توصيات اللجنة والبدء بخطوات فعلية لإعادة سمعة جامعاتنا بشكل عام وكليات الطب بشكل خاص إلى سابق عهدها من خلال رفع شعار «التعليم للأكفأ دراسياً.. لا للأقدر مالياً».


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك