سوريا تلمح لإغلاق الحدود أمام الشاحنات اللبنانية رداً على «الفيزا»

سوريا تلمح لإغلاق الحدود أمام الشاحنات اللبنانية رداً على «الفيزا»
2.5 5

نشر 08 كانون الثاني/يناير 2015 - 07:00 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
ألقت العاصفة الثلجية «زينة» بوشاحها الابيض فوق جبال لبنان ومخيمات اللاجئين السوريين في البقاع
ألقت العاصفة الثلجية «زينة» بوشاحها الابيض فوق جبال لبنان ومخيمات اللاجئين السوريين في البقاع

ألقت العاصفة الثلجية «زينة» بوشاحها الابيض فوق جبال لبنان ومخيمات اللاجئين السوريين في البقاع، وفرضت حالة من السكون على اللبنانيين الذين التزم معظمهم البيوت بعيدا عن الطرقات الغارقة بالثلوج او الجليد، واعلن وزير التربية الياس بوصعب اصدار قرار باغلاق المدارس والجامعات اليوم وغدا وهما اليومان المتبقيان من عمر العاصفة بضيافة لبنان.

الوزير المحسوب على كتلة التغيير والاصلاح تحدث ايضا عن تحركات لمواجهة عاصفة اخرى اشد مرارة قد تضرب مجلس الوزراء يوم غد، حيث سيستأنف اجتماعاته بعد اجازات الاعياد، ليواجه مشكلتين معقدتين، الاولى تتصل بملف الفساد الغذائي وما انتجه من رياح ساخنة بين وزيري الصحة الاشتراكي وائل ابوفاعور والاقتصاد الكتائبي آلان حكيم والثانية تتناول ازمة مطمر نفايات بيروت وجبل لبنان في منطقة الناعمة بين وزير الزراعة اكرم شهيب ومن خلفه الحزب التقدمي الاشتراكي ووزير البيئة محمد سلام المؤازر من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام.

هذه العاصفة السياسية، يقول الوزير بوصعب، انه بصدد معالجتها مع الوزراء المختلفين حتى لا تنفجر نفايات الحكومة السلامية وفي ذلك خسارة للجميع.

وتبقى العاصفة المستمرة منذ 25 مايو الماضي عاصفة الشغور الرئاسية التي سيتحدث عنها الرئيس ميشال سليمان في اطلالة مع تلفزيون «المستقبل» مساء اليوم.

ويتزامن حديث سليمان مع الفشل الجديد لمجلس النواب في تأمين نصاب جلسة الانتخاب الرئاسية المقررة اليوم ايضا.

على الصعيد الحكومي، تبدو الحكومة السلامية كالواقفة على برميل نفايات مرشح للانفجار في اي لحظة.

بهذا، قدمت المؤسسة اللبنانية للارسال لنشرتها المسائية اول من امس في أصرح تعبير عن حالة الوضع الحكومي، معتبرا ان انفجار الاحتقان بين وزيري الاقتصاد والصحة العامة آلان حكيم ووائل ابوفاعور لن يكون سوى عارض من عوارض هذا الملف.

هذا الاحتقان قد يترجم في جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس بالمزيد من التباعد بين الوزيرين التقدمي الاشتراكي والكتائبي، عندما يرفض وزراء حزب الكتائب مناقشة موضوع «مطمر الناعمة» للنفايات.

لكن وزير البيئة محمد المشنوق رأى في مؤتمر صحافي انه من غير الممكن الاستغناء عن المطامر املا ان يعالج مجلس الوزراء الامر في جلسة الخميس المقبل، مؤكدا الحاجة الى تمديد العمل بمطمر الناعمة اشهرا اضافية عدةو بيد ان وزير الزراعة اكرم شهيب رد بالرفض مصرا على ان يغلق المطمر في الموعد المقرر وهو 17 الجاري.

هذا من جهة العواصف الطبيعية والسياسية المحيقة بلبنان، اما لجهة الحوارات المنعقدة او المرتقبة فقد انهى حوار المستقبل ـ حزب الله جلسته الثانية امس الاول على كلمات مقتضبة: حصل تقدم في عنوان تنفيس الاحتقان المذهبي والاتفاق على دعم استكمال الخطة الامنية على كامل الاراضي اللبنانية.

ويفهم من هذا ان ثمة تقدما حصل حول كيفية معالجة قضية وجود سرايا المقاومة التي يمولها الحزب ويسلحها، وكذلك على صعيد انتشار الجيش في بعض المناطق الخاضعة لأحزاب وعشائر، وتحديدا محيط بعلبك، حيث تسود القوانين العشائرية التي تغطي الاعمال المخلة بالامن في وقت فرد الجيش جناحي امنه على مدينة طرابلس التي كانت تحت سيطرة قادة المحاور والتنظيمات الاصولية المسلحة.

وتقول مصادر نيابية لـ«الأنباء» ان موافقة الحزب على معالجة هاتين المشكلتين الامنيتين اللتين تربكان الوضع في بعض المناطق ستسهل امورا كثيرة.

اما على صعيد الحوار بين العماد عون ود.سمير جعجع يقول النائب ابراهيم كنعان ان الحوار مع القوات اللبنانية هدفه الوصول الى قاعدة عمل مشترك حول القضايا التي يتم التوصل فيها الى تصورات مشتركة، فضلا عن وضع آلية لتنظيم العلاقة في حال التفاهم او الاختلاف، متمنيا ان يصل حوار عين التينة بين تيار المستقبل وحزب الله الى نتائج ايجابية لانه سينعكس على المناخ السياسي العام، مشددا على لبننة الاستحقاق الرئاسي وان يكون الخيار الاول فيه للمسيحيين.

وكان كنعان التقى المسؤول الاعلامي في القوات اللبنانية ملحم الرياشي في اطار التحضير للقاء عون ـ جعجع.

ويبدو ان الطرفين متفقان على ألا يطلب جعجع من عون فك تفاهمه مع حزب الله ولا يطلب عون من جعجع فك تحالفه مع المستقبل.

بالنسبة للإجراءات الأمنية اللبنانية على الحدود السورية التي بوشر بتطبيقها يوم الاثنين، والتي أملت حصول السوري الراغب في الدخول إلى لبنان على تأشيرة، من أجل الحد من تدفق اللاجئين السوريين على لبنان بلا مبرر، فقد أثارت تحفظ الولايات المتحدة ومعها المنظمة الدولية السامية لحقوق اللاجئين.

بدوره، السفير السوري علي عبدالكريم علي اعتبر في تصريح لجريدة «الأخبار» أن هذا الإجراء «غير مقبول» اطلاقا، ومثله نصري خوري الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ـ السوري المعطل، وقد كرر السفير علي المطالبة بالتنسيق بين البلدين، ملوحا بمنع شاحنات الترانزيت اللبنانية من العبور.

وقال إذا اغلقت سورية الحدود أمام الشاحنات سيتضرر لبنان أكثر منا.

مصادر لبنانية متابعة ردت هذه الإجراءات إلى تقاعس المجتمع الدولي عن تقديم الدعم لإغاثة اللاجئين السوريين، إلا من خلال مساعدات مالية يذهب ثلثها رواتب وبدلات اقامة للموظفين الدوليين المعينين، أو عينية لا تفي بالغرض، أو التكرم باستقبال بضع مئات من هؤلاء اللاجئين، تاركين للبنان تحمل أعباء ما يوازي ثلث سكانه من المواطنين السوريين الذين حط بهم دهر الصراعات الدولية والإقليمية على أرضهم.

النائب وليد جنبلاط دعا الوزير نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى التوفيق بين المصلحة الوطنية العليا وحفظ كرامة اللاجئين السوريين الهاربين من النيران السورية.

وقال جنبلاط إن هذه الإجراءات تتطلب دراسة وافية، رغم الأعباء التي يشكلها تزايد الأعداد على الاقتصاد اللبناني.

 

© Copyright tayyar.org

اضف تعليق جديد

 avatar