سوق الماشية في الجزائر يعاني الركود بعد غلاء أسعار الأضاحي

منشور 19 آب / أغسطس 2018 - 08:04
سوق الماشية في الجزائر يعاني الركود بعد غلاء أسعار الأضاحي
سوق الماشية في الجزائر يعاني الركود بعد غلاء أسعار الأضاحي

تعيش سوق الماشية في الجزائر ركوداً حاداً قبيل أيامٍ قليلة من عيد الأضحى، حيث أدى ارتفاع الأسعار إلى غياب المشترين من الأسواق والنقاط المخصصة للبيع، في وقت يتوقع فيه تجار أن تنخفض الأسعار جراء تراجع الطلب.

ويرجع مراقبون أسباب الركود في سوق الماشية في الجزائر لهذا العام إلى غلاء الأضاحي مقارنة بالسنة الماضية، يضاف إلى ذلك تراجع القدرة الشرائية للمواطن الجزائري جراء تراجع قيمة الدينار وارتفاع معدلات التضخم، وتزامن العيد مع اقتراب بدء العام الدراسي.

وفي سوق "الحراش" الأسبوعي المخصص للماشية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر، أبدى مربو وتجار الماشية تخوفهم من خروجهم في هذا الموسم بخسائر عوض الأرباح.

وعبر التاجر نور الدين بوقرعة في حديثه لـ"العربي الجديد"، عن قلقه من تراجع الطلب على شراء الأضاحي، موضحا أن "كمية ما تم نقله للبيع هذه السنة 400 رأس، وما تم بيعه حتى اللحظة لا يتجاوز 50 رأسا من الخرفان والعجول، ما يعني أننا على أبواب موسم خسائر مالية باهظة".

وأضاف التاجر الجزائري أن "هذا العيد هو الأصعب الذي يمر على الموالين (مربي الماشية) منذ سنوات، حيث لم نشهد منذ 10 سنوات ظروفا كالتي نشهدها هذه الأيام بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي أثرت على قدرة المواطنين على شراء الأضاحي".

وفي السياق ذاته، كشف تاجر الماشية خالد نوازي في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "أسعار الماشية انخفضت في الأيام الأخيرة مقارنة ببداية الشهر الجاري الذي كانت فيه الأسعار مرتفعة بسبب دخول المضاربين للأسواق، لكن رغم ذلك لم يشهد سوق الماشية أي مؤشرات على تحسنه رغم اقتراب العيد".

ويقول جمال عوادي، وهو أحد مربي الماشية، إنه في "السنة الماضية كان الزبائن يحجزون ويشترون قبل عيد الأضحى بشهر أو أكثر، واليوم قبل يومين من العيد نكاد نبيع 3 رؤوس في اليوم، رغم تخفيض الأسعار بنسبة 15% تقريبا".

وأضاف المتحدث نفسه لـ"العربي الجديد"، أن "مربي الماشية والتجار يعرضون على المشترين البيع بالتقسيط ولا يوجد تجاوب".

ورغم أن المؤشرات كانت تؤكد أن أسعار الأضاحي يفترض أن تنخفض بنسبة لا تقل عن 20% هذا العام مقارنة بالعام السابق، بالنظر لتوفر الأعلاف والشعير والمياه، إلا أن العكس هو ما جرى، حيث فرضت المضاربة منطقها على الأسواق رغم أن معروض الأغنام بلغ 22 مليون رأس، مقابل طلب داخلي لا يتعدى 8 ملايين رأس.

ويرى رئيس الفيدرالية الجزائرية لمربي الماشية، جيلالي عزاوي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "مربي الماشية يفرضون هامش ربح معقول يغطي مصاريف الأعلاف والنقل، وفي المقابل نجد جشع المضاربين يقفز بالأسعار".

اقرأ أيضًا: 

الجزائر تعتمد نموذج اقتصادي جديد بديلاً عن النفط

الاقتصاد الجزائري قد يتحسن العام الحالي

صندوق النقد الدولي يوصف للجزائر مسكنات تفاقم الأزمات الاقتصادية

 


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك