برنت يقترب من 111 دولار للبرميل وسط غموض بشأن توقيت زيادة صادرات إيران

منشور 27 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 08:24
تسببت العقوبات منذ فبراير (شباط) الماضي في منع إيران من تحصيل مستحقاتها المالية عن صادرات النفط، مما عصف باقتصادها بسبب خنق أكبر مصادر إيراداتها
تسببت العقوبات منذ فبراير (شباط) الماضي في منع إيران من تحصيل مستحقاتها المالية عن صادرات النفط، مما عصف باقتصادها بسبب خنق أكبر مصادر إيراداتها

استقرت أسعار العقود الآجلة لخام برنت قرب 111 دولارا للبرميل، أمس، مع تجدد المخاوف بشأن الإمدادات، بعد أن خلص المستثمرون إلى أن اتفاقا تاريخيا بين إيران والقوى العالمية لن يسفر عن زيادة فورية في صادرات النفط من البلد العضو بمنظمة «أوبك».

ويوقف الاتفاق أنشطة إيران النووية الأكثر حساسية، ويعلق بعض العقوبات التي يفرضها الغرب على طهران. لكنه يبقي صادرات النفط الإيرانية عند المستوى الحالي البالغ نحو مليون برميل يوميا. ويعني ذلك توازنا هشا بين العرض والطلب بينما تواجه الأسواق أيضا خسائر في صادرات الخام من ليبيا.

وتراجع خام برنت 22 سنتا إلى 110.78 دولار للبرميل بعدما هبط نحو ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة، قبل أن يعوض معظم تلك الخسائر ليغلق منخفضا خمسة سنتات.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف 39 سنتا إلى 94.48 دولار للبرميل. وبحسب «رويترز»، قال تيتسو ايموري مدير صندوق السلع في «استماكس إنفستمنتس»: «الاتفاق يؤثر على الأسعار لكنه مجرد خطوة أولى، ومن السابق لأوانه تحديد حجم الزيادة في النفط الإيراني التي ستدخل السوق.. من المرجح أن تستقر الأسعار في الوقت الحالي، بينما يبدأ تأثير العوامل الأساسية الأخرى».

من جهة أخرى، قالت الحكومة اليابانية ومصادر في قطاع النفط إن المشترين اليابانيين للنفط الإيراني سيواصلون استخدام غطاء تأميني، أنشئ خصيصا للواردات، على الرغم من تعليق الاتحاد الأوروبي للحظر الذي فرضه على تأمين الناقلات التي تحمل النفط من إيران.

ويأتي تخفيف العقوبات الأوروبية في إطار اتفاق أبرم يوم الأحد الماضي بين إيران والقوى العالمية الست الكبرى، للحد من أنشطة طهران النووية.

وكان البرلمان الياباني صدق على مشروع قانون في يونيو (حزيران) 2012، لتوفير ضمانات سيادية تصل إلى 7.6 مليار دولار للناقلة الواحدة كوسيلة لمواصلة تجارة النفط مع إيران.

وجاء هذا قبيل الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على شركات التأمين التي تغطي الصادرات الإيرانية اعتبارا من يوليو (تموز) 2012.

وقالت مصادر مطلعة إن المشترين اليابانيين للنفط الإيراني سيلتزمون ببرنامج الضمانات السيادية إلى أن يتلقوا تعليمات أخرى من الحكومة.

وقالت مصادر حكومية إن اليابان تتقصى التفاصيل عن اتفاق إيران، وأضافت أنه ليست هناك خطوات لتغيير البرنامج الحالي.

وينتهي برنامج الضمانات السيادية الحكومي في نهاية السنة المالية الحالية في مارس (آذار) المقبل.

وقال مصدر حكومي رفض نشر اسمه: «لا أستطيع الجزم بأن الترتيبات الحالية ستستمر حتى مارس». من جانب آخر، قد تزيد الهند وارداتها من إيران الشهر المقبل وتبدأ الأسبوع المقبل في تحويل مستحقات النفط المدينة بها لطهران، وتقدر بمليارات الدولارات بعد التوصل إلى اتفاق للحد من البرنامج النووي الإيراني.

وكانت القوى العالمية اتفقت، الأحد الماضي، على تخفيف بعض عقوباتها المفروضة على التجارة مع إيران، التي تسببت في تقليص صادراتها بأكثر من النصف وأفقدتها إيرادات بقيمة 80 مليار دولار كان تجنيها من مبيعات النفط منذ بداية عام 2012، وفقا لتقديرات البيت الأبيض.

وتسببت العقوبات منذ فبراير (شباط) الماضي في منع إيران من تحصيل مستحقاتها المالية عن صادرات النفط، مما عصف باقتصادها بسبب خنق أكبر مصادر إيراداتها. وخفضت كبرى الدول المستوردة للنفط الإيراني، وهي الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، مشترياتها من الخام.

ويتيح الاتفاق الجديد لإيران تسلم 4.2 مليار دولار من حصيلة بيع النفط مودعة في حسابات في الخارج، إذا أوفت بتعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي خلال الأشهر الستة المقبلة.

وذكرت مصادر من الحكومة وقطاع التكرير أن الهند ثاني أكبر مشترٍ للنفط الإيراني تدين لطهران بنحو 5.3 مليار دولار مقابل واردات نفطية.

ويحتمل استئناف تحويل المدفوعات عن طريق مصرف «هالك بنك» التركي الذي تديره الدولة، وهي آلية كانت تستخدم حتى فبراير (شباط)، حين أوقفتها العقوبات.

وطلبت شركة النفط الوطنية الإيرانية من شركات التكرير الهندية في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) تسوية بعض مدفوعاتها باليورو، عبر «هالك بنك» في أقرب وقت ممكن.

وقال «بي بي أوباديا» العضو المنتدب لدى شركة «مانجالور» للتكرير والبتروكيماويات التي تشتري النفط الإيراني: «سنبدأ السداد في الأسبوع المقبل، إذا كان ذلك ممكنا».

وقال مسؤول حكومي إن السداد سيبدأ حالما تعمل آلية السداد عبر تركيا. وكانت الحكومة الأميركية طلبت من مشتري النفط الإيراني في فبراير (شباط) وقف تحويل المدفوعات إلى طهران، ووضع الأموال في حسابات مصرفية بعملة الدول المستوردة.

ولم يكن بمقدور إيران سوى استخدام تلك الأموال في شراء سلع وخدمات من الدول المستوردة، وسرعان ما تراكمت هذه الأرصدة.

من جانب آخر، قالت شركة النفط الوطنية الإيرانية، أمس، إن إيران وقعت اتفاقا مبدئيا لإمداد إندونيسيا بتكنولوجيا وخدمات في قطاع النفط، بعد يومين مع توقيع اتفاق نووي تاريخي مع الغرب.

وبحسب «رويترز»، ذكرت الشركة أن حامد رضا كاتوزيان رئيس مركز أبحاث صناعة النفط الإيراني ورئيس البرلمان الإندونيسي مرزوقي علي وقعا مسودة اتفاق تصدر بموجبه إيران خدمات تكنولوجية وهندسية تحتاجها إندونيسيا، لإحياء آبار نفط قديمة ومتوقفة عن العمل.

ونقلت الشركة عن كاتوزيان قوله: «مركز الأبحاث مستعد للتعاون مع إندونيسيا في هذا الصدد وتنفيذ المشروع ممكن في ظل الخبرة الغنية في قطاع النفط والغاز».

وتابع أن إيران وإندونيسيا سيتعاونان في نقل تكنولوجيا صناعة النفط ومشاريع التنقيب عالميا. ولم يتضح ما إذا كان الاتفاق يتضمن بنودا بشأن إمداد إندونيسيا إيران بالتكنولوجيا.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك