النقد الدولي يحذر حكومات العالم من ارتفاع الدين العام

منشور 14 نيسان / أبريل 2016 - 07:02
أعلن الصندوق أن مستويات الاقتراض الحكومية ارتفعت منذ الأزمة المالية وتواصل الارتفاع بسبب معاناة قوى اقتصادية كبرى مثل اليابان وأوروبا تباطؤ النمو بشكل كبير
أعلن الصندوق أن مستويات الاقتراض الحكومية ارتفعت منذ الأزمة المالية وتواصل الارتفاع بسبب معاناة قوى اقتصادية كبرى مثل اليابان وأوروبا تباطؤ النمو بشكل كبير

حذر صندوق النقد الدولي أمس من ارتفاع الدين العام بشكل كبير في الاقتصادات المتقدمة، حيث وصل لأعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية فيما تعاني الحكومات النمو الضعيف والتضخم السلبي.

وبحسب "الفرنسية"، فقد أعلن الصندوق أن مستويات الاقتراض الحكومية ارتفعت منذ الأزمة المالية وتواصل الارتفاع بسبب معاناة قوى اقتصادية كبرى مثل اليابان وأوروبا تباطؤ النمو بشكل كبير، بينما يعاني عدد من الاقتصادات الناشئة والفقيرة انخفاض الدخل من سلع مثل النفط والمعادن.

وارتفاع الاقتراض يجعل من الصعب على الحكومات إنفاق مزيد من الأموال لدعم النمو الذي يدعو إليه الصندوق الذي أفاد في تقرير المراقبة المالية بأن معدل الدين العام يتجاوز في الاقتصادات المتقدمة حاليا مستواه خلال فترة الركود الكبير، ويقترب من المستوى الذي بلغه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مباشرة.

وأضاف أنه بالنسبة للاقتصادات المتطورة، فقد ارتفع الدين إلى أكثر من 107 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، ووصل في اليابان إلى نحو 250 في المائة، لكن وضع الاقتصادات الناشئة يعد أفضل في هذا الاتجاه فقد انخفضت نسبة الديون عن 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، إلا أن احتياجاتها تتزايد ويواجه عديد منها تحديات أكبر بينها ارتفاع العجز المالي بشكل كبير، مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.

وأشار الصندوق إلى أن الديون المرتفعة والحاجة إلى مواصلة الإنفاق تساعد في تباطؤ الاقتصاد، وكان الصندوق خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.2 في المائة وحذر من خطر جمود النمو في العالم في حال لم يتم اتخاذ الخطوات اللازمة.

وقال الصندوق في أحدث تقاريره إن الاقتصاد العالمي معرض لمخاطر عديدة من بينها التخفيضات الحادة في قيم العملات، وتفاقم الصراعات الجيوسياسية، ووفقا لحساباته الحالية فمن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي 3.2 في المائة هذا العام، بعد أن قال في كانون الثاني (يناير) الماضي إنه يتوقع نموا بمعدل 3.4 في المائة هذا العام.

وكان الصندوق قد خفض توقعات النمو أيضا في تشرين الأول (أكتوبر) وتموز (يوليو) من العام الماضي، كما خفض توقعاته للنمو بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 3.1 في المائة لعام 2016، بعد أن كان يتوقع 3.9 في المائة.

وأشار تقرير الصندوق إلى تفاقم تداعيات التباطؤ الاقتصادي الصيني وتأثير أسعار النفط المنخفضة في اقتصادات ناهضة مثل البرازيل، وسلط الضوء أيضا على الضعف الاقتصادي المستمر في اليابان وأوروبا والولايات المتحدة.

وحذر صندوق النقد من صعود الأحزاب القومية في أوروبا، ومن الاستفتاء المزمع على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يوم 23 حزيران (يونيو) المقبل، والتصريحات المناوئة للتجارة الحرة في سباق الرئاسة الأمريكية، وقال إن كل ذلك يهدد توقعات الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضاً: 

صندوق النقد الدولي يدعو للعمل المشترك لتجنب انهيار الاقتصاد العالمي

النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يمشي على طريق وعرة

صندوق النقد متشائم من الوضع الاقتصادي للعالم

صندوق النقد: شبكة الأمان المالي العالمية تخيب آمال الأسواق الناشئة


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك