إصلاحات صندوق النقد الدولي تصل إلى طريق مسدود!

إصلاحات صندوق النقد الدولي تصل إلى طريق مسدود!
2.5 5

نشر 14 نيسان/إبريل 2014 - 07:12 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
يمثل غياب الإصلاحات إعاقة لنشاط كثير من الأسواق الناشئة
يمثل غياب الإصلاحات إعاقة لنشاط كثير من الأسواق الناشئة
تابعنا >
Click here to add باراك أوباما as an alert
باراك أوباما
،
Click here to add كريستين لاغاردي as an alert
،
Click here to add الكونغرس as an alert
الكونغرس
،
Click here to add \u003cb\u003e\u003ci\u003eExpress Group\u003c/i\u003e\u003c/b\u003e as an alert
،
Click here to add المصرف الاتحادي في ألمانيا as an alert
،
Click here to add جورج أوسبورن as an alert
جورج أوسبورن
،
Click here to add البنك المركزي الألماني as an alert
،
Click here to add صندوق النقد الدولي as an alert
،
Click here to add جنس ويضمن as an alert
جنس ويضمن
،
Click here to add نيكولا as an alert
نيكولا
،
Click here to add notOur as an alert
notOur
،
Click here to add سيدني as an alert
سيدني
،
Click here to add الكونجرس الأمريكي as an alert
،
Click here to add واشنطن as an alert
واشنطن

قال مسؤول دولي كبير في مجموعة العشرين إن إصلاحات صندوق النقد الدولي وصلت لطريق مسدود رغم إعلان مسؤولين ماليين على مستوى العالم أنهم سيمضون قدما بدون الولايات المتحدة إذا لم تصدق على التغييرات بحلول نهاية العام.

وبدا أن عدم المضي قدما في منح دور أكبر للأسواق الناشئة في صندوق النقد الدولي وتعزيز موارد الصندوق كانا أبرز القضايا الخلافية بين المسؤولين من مجموعة العشرين وممثلي جميع الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي الذين اجتمعوا في مطلع الأسبوع.

ووفقاً لـ "رويترز"، فقد أبدى وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول المجموعة في البيان النهائي إحباطهم الشديد بسبب التأجيل الأمريكي، وذكر المسؤول الذي شارك في محادثات مجموعة العشرين وتحدث بشرط عدم الكشف عن اسمه "يقول البعض ينبغي أن نمنح الولايات المتحدة مجالا أوسع وأنا أقول وصلنا إلى طريق مسدود".

وذكر أن أي محاولة لتغيير حزمة الإصلاحات التي اقترحتها مجموعة العشرين في 2010 ستكون كارثية ليس بالنسبة للولايات المتحدة فحسب، بل للمجموعة بأسرها لأن معظم الدول مضت بالفعل في إجراءات التصديق، وإذا انهارت حزمة 2010 ينبغي أن نبدأ من جديد ولا يمكن تخطي هذا العامل، ولا يريد أحد الخوص في هذه العملية مرة أخرى.

ويمثل غياب الإصلاحات إعاقة لنشاط كثير من الأسواق الناشئة مما دفعها للإعراب عن حنقها الشديد في اجتماع مطلع الأسبوع قائلة إن مطالبتها بالانتظار لمدة أربعة أعوام يتجاوز الحد المقبول، لكن من غير الواضح ما الذي يمكن عمله للخروج من المأزق.

وقد تكون هناك إجراءات مؤقتة تتخذ لتحقيق بعض الإصلاحات على الأقل في صندوق النقد دون موافقة رسمية من الولايات المتحدة، وذكر أنطون سيلوانوف وزير المالية الروسي أن الدول النامية قد تطلب إجراء تعديلات على آلية القروض العاجلة لصندوق النقد الدولي إذا لم تقر الولايات المتحدة الإصلاحات الشاملة.

ورغم أنه كان من المفترض أن تظهر "العشرين" توافقا مطلقا إلا أن القوى الاقتصادية الكبرى في العالم كشفت خلف وحدة الصف الظاهرية عن انقسامات حول إستراتيجيات النمو وإصلاح صندوق النقد الدولي، وطبقا للتوقعات كان "النمو" الموضوع الطاغي على البيان الصادر عن وزراء مالية الدول العشرين، معبرا عن إرادة في دعم النشاط الاقتصادي وإنشاء وظائف.

وشدد كبار المسؤولين الماليين في العالم في بيانهم الختامي على الهدف الذي حددوه في نهاية شباط (فبراير) في سيدني والقاضي بزيادة إجمالي الناتج العالمي بنسبة 2 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة.

غير أن سبل تحقيق ذلك تبقى غامضة وظهرت انقسامات للعلن مع الحملة التي شنها جو هوكي وزير المالية الأسترالي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين، وقال هوكي بنبرة حادة إن بعض الدول قدمت اقتراحات استعادت فيها مبادرات سبق وطرحت في مناسبات ماضية أو أعلن عنها من قبل، معتبرا أن إستراتيجيات النمو الشاملة التي قدمتها البلدان بعد اجتماع سيدني لم تكن مناسبة، ورأى أنه من الضروري إجراء إصلاحات بنيوية غير شعبية ولا سيما على صعيد المنافسة وإزالة الضوابط.

ودافعت كل دولة في واشنطن عن نموذجها ساعية لإقناع شركائها بتبنيه، مجازفة في ذلك بكبح المجهود الجماعي المبذول، ما جعل مصدر دبلوماسي يصرح "إننا بعيدون كل البعد عن المطلوب".

وتميل أستراليا وبريطانيا وألمانيا لاعتماد سياسة العرض القائمة على خفض الضرائب والتنظيمات، حيث أبدى ينس فيدمان رئيس البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) ارتياحه لكون المشاركين في الاجتماعات شددوا على الإصلاحات البنيوية أكثر مما كان يحصل من قبل، فيما دعا جورج أوسبورن وزير المالية البريطاني إلى إصلاحات بنيوية مشتركة لجميع الاقتصاديات وطالب الدول الناشئة بتعزيز أسسها الجوهرية، غير أن الدول الناشئة لا ترضى بأن يملى عليها السياسات الواجب اعتمادها.

واعتبرت البرازيل أنه ينبغي الاهتمام بالطلب واقترح وزير ماليتها جيدو مانتيجا زيادة الضرائب على ذوي الدخل العالي، موضحا أن طبقة متوسطة ميسورة أكثر ستسمح بإعادة التوازن إلى الطلب العالمي.

من جهة أخرى حذرت الدول الناشئة التي لا تزال تعاني من تبعات التقلبات المالية الأخيرة، من مخاطر تطبيع الوضع النقدي في الولايات المتحدة غير أن مخاوفها لم تترجم في بيان مجموعة العشرين، وبذلك تفادت الولايات المتحدة توجيه اتهام ضمني إليها بشأن الانعطافة التدريجية التي يعتمدها الاحتياطي الفيدرالي غير أنها لم تنج من موضوع خلافي آخر في مجموعة العشرين هو التأخير في إصلاح صندوق النقد الدولي.

ويبقى الإصلاح الرامي لمضاعفة موارد صندوق النقد الدولي وإعادة التوازن إليه لصالح الاقتصاديات الناشئة معلقا منذ أكثر من سنتين بموافقة من الكونجرس الأمريكي الذي يصطدم بمعارضة الأعضاء الجمهوريين.

ومما يزيد الاستياء حيال هذا التأخير أن الولايات المتحدة دفعت صندوق النقد الدولي إلى لعب دور أساسي في خطة المساعدة لأوكرانيا، وهذا ما حمل الدول الناشئة على انتقاد الازدواجية التي يفرضها الأمريكيون، وقال الوزير البرازيلي إنه لا يمكن أن يبقى صندوق النقد الدولي مشلولا ويؤخر تحقيق التزاماته بإجراء إصلاح داخلي، مؤكدا أن ذلك ينعكس على مصداقية المؤسسة.

وأعرب وزراء مجموعة العشرين عن خيبة أملهم الكبيرة لهذا التأخير الجديد وشددوا الضغط على الولايات المتحدة، مؤكدين على وجوب وضع خطة بديلة في حال لم تتمكن واشنطن من تخطي عقبة الكونجرس بحلول نهاية السنة.

وهذه المهلة الجديدة التي شكلت موضع مناقشات في اللحظة الأخيرة، يفترض أن تسمح بانتظار نتائج الانتخابات التشريعية التي تجري في منتصف ولاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أن يتم البحث لاحقا بما ينبغي القيام به على حد قول تارو أسو وزير المالية الياباني.

غير أن ملامح هذه الخطة البديلة لا تزال غامضة والعنصر الرئيس المعروف فيها يقضي بفصل شق حسن إدارة المؤسسة عن شق الموارد التي لا تتطلب الضوء الأخضر الأمريكي، غير أن صندوق النقد الدولي غير مقتنع حتى الآن بفصل الشقين عن بعضهما.

وأكدت كريستين لاجارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أنه يجب ألا تنتقل مؤسستنا إلى الخطة البديلة قبل أن تتشكل لديها قناعة مطلقة بأن الخطة الرئيسة طويت نهائيا، مضيفة أن هذه الهيئة المالية الدولية "تغيرت" ولم تعد تفرض اتباع سياسات "الإصلاح الهيكلي" التي أثارت انتقادات حادة في إفريقيا وأمريكا الجنوبية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وأشارت لاجارد إن "الإصلاح الهيكلي" كان قبل ولايتي وليست لدي أي فكرة عن الموضوع.

وتعني سياسات الإصلاح الهيكلي سلسلة إجراءات لتحرير الاقتصاد وتقليص سلطة الدولة من أجل الحصول على قروض من الصندوق، إلا أن النتائج واجهت انتقادات شديدة في دول الجنوب.

وأضافت لاجارد التي تولت منصبها على رأس الصندوق منذ 2011، لم نعد نفعل ذلك، بينما الصندوق يواصل دعم سياسات التقشف في الدول التي طلبت مساعدته المالية مثل اليونان والبرتغال.

وقالت مديرة الصندوق الذي يعمل الآن من أجل تقديم مساعدات لأوكرانيا مقابل إجراءات اقتصادية صارمة، إنه يجب فهم أننا غيرنا طريقة تقديم دعمنا المالي، إنها فعلا على أساس شراكة، لكن لاجارد اعترفت بأنه في كل شراكة هناك بعض الاختبار، وإذا طلب من الصندوق تقديم مساعدة فلأن الدولة التي تطلب ذلك لا تستطيع أن تتخذ بعض القرارات بنفسها وهي بحاجة لدعم وبحاجة لتمويل كاف، ورأت لاجارد أن تمكن اليونان هذا الأسبوع من العودة للأسواق يشكل دليلا واضحا على أن مساعدة صندوق النقد الدولي مجدية.

وشككت منظمة أوكسفام لمكافحة الفقر في تصريحات لاجارد، فقد ذكر نيكولاس مومبريال مدير أوكسفام في واشنطن أن برامج التقشف التي يضعها صندوق النقد الدولي حاليا تشبه إلى حد كبير الإصلاحات الهيكلية التي فرضت على الدول الفقيرة في الثمانينيات والتسعينيات، وأيا كانت العبارة التي تستخدم، فإن الصندوق يواصل الدعوة إلى اقتطاعات في النفقات العامة تطال الأكثر فقرا أولاً، داعيا الهيئة المالية الدولية إلى أن تأخذ في الاعتبار دروس الماضي أكثر فأكثر.

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar