النقد الدولي : نمو معتدل لاقتصادات الشرق الأوسط .. والدول النفطية في المقدمة

النقد الدولي : نمو معتدل لاقتصادات الشرق الأوسط .. والدول النفطية في المقدمة
2.5 5

نشر 10 نيسان/إبريل 2014 - 08:57 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
تشهد اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تواجه ظروفاً صعبة، وسط توقعات بأن المنطقة تشهد نمواً معتدلاً خلال عام 2014-2015
تشهد اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تواجه ظروفاً صعبة، وسط توقعات بأن المنطقة تشهد نمواً معتدلاً خلال عام 2014-2015
تابعنا >
Click here to add كريستين لاغاردي as an alert
،
Click here to add الاتحاد الأوروبي as an alert
،
Click here to add الدول الصناعية السبع الكبرى as an alert
،
Click here to add صندوق النقد الدولي as an alert
،
Click here to add مانشستر as an alert
مانشستر
،
Click here to add مكتب الإحصاءات الوطنية as an alert
،
Click here to add بطرس as an alert
بطرس
،
Click here to add جامعة مانشستر as an alert
جامعة مانشستر
،
Click here to add واشنطن as an alert
واشنطن

لا يزال وضع الاقتصاد العالمي على الرغم من تحسنه النسبي، القضية الشاغلة لكبريات المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي.

وقد أصدر الصندوق تقريرا رصد فيه تطورات الوضع الاقتصادي الدولي، مركزاً أيضاً على المناطق والأقاليم المختلفة، ومن بينها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي يتعامل معها التقرير كمنطقة اقتصادية واحدة، نظراً لتشابه بنياتها الاقتصادية وتقارب طبيعة المشاكل والتحديات الاقتصادية التي تواجهها.

وكشف التقرير عن أن اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تواجه ظروفاً صعبة، وسط توقعات بأن تشهد المنطقة نمواً معتدلاً خلال عام 2014-2015، إلا أن أغلب النمو سيتحقق في البلدان المصدرة للنفط، على الرغم من التحديات الاجتماعية والسياسية والأمنية التي تواجهها.

ومع هيمنة شعور التفاؤل لدى خبراء صندوق النقد بأن وضع الاقتصاد العالمي أخذ في التحسن منذ أواخر العام المنصرم، وترجيحهم بأن يحقق الاقتصاد الدولي نمواً بنسبة 3.6 في المائة هذا العام و3.9 في المائة في عام 2015.

فإن هذا لم يمنع من التحذير من المخاطر الراهنة في الأسواق الناشئة، والتبعات السلبية لمعدلات التضخم المنخفضة في الاقتصادات المتقدمة، إضافة إلى التداعيات الناجمة عن التوترات السياسية العالمية وأبرزها الأزمة الأوكرانية.

وأكد التقرير أن الانتعاش العالمي أصبح أوسع نطاقاً، إلا أن البيئة الخارجية المتغيرة التي تواجه هذا الانتعاش تطرح تحديات جديدة أمام الاقتصادات الناشئة والنامية على حد سواء.

وأكد أليفير بلانشارد كبير الخبراء الاقتصاديين لصندوق النقد "أن الانتعاش الذي بدأ في أكتوبر لم يعد أقوى فحسب ولكنه أوسع نطاقاً، ولكن على الرغم من ذلك فنحن بعيدون عن الشفاء التام".

وتبرز المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الدولي كما رصدها التقرير في ضرورة الانتهاء من إصلاح القطاع المالي، ومستويات الديون المرتفعة في العديد من الدول، وارتفاع معدلات البطالة، والمخاوف الراهنة في الأسواق الناشئة، إضافة إلى انخفاض معدلات التضخم في الاقتصادات المتقدمة، وتحديداً بلدان الاتحاد الأوروبي. ويتطلب التصدي لهذه التحديات "بذل جهود أقوى لاستعادة الثقة بالكامل وضمان الانتعاش العالمي الدائم والمستمر".

واعتبر الصندوق في تقريره، أن نمو الاقتصاد الأمريكي هذا العام والعام المقبل، سيساعد الاقتصاد العالمي على مواجهة التراجعات الناجمة عن الهزات الاقتصادية في البرازيل وروسيا، مؤكدا أن الاقتصاد الأمريكي يوفر "دفعة كبرى" للنمو العالمي الذي لا يزال متثاقلاً وسط ضعف الاقتصاد الياباني ومعظم الاقتصادات الأوروبية.

وقد حظي الاقتصاد البريطاني الذي سيكون الأسرع نمواً بين اقتصادات بلدان مجموعة السبع G7 خلال هذا العام باهتمام التقرير.

و يتوقع الصندوق أن يبلغ معدل النمو البريطاني 2.9 في المائة في عام 2014، ويعد هذا المعدل أعلى من توقعاته في شهر كانون الثاني (يناير)، حيث أعلن أن معدل النمو البريطاني لن يتجاوز نسبة 2.4 في المائة في العام الراهن و 2.5 في المائة العام المقبل.

وتتفق تلك التوقعات مع ما أعلنه مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية بأن ناتج الصناعات التحويلية قد نما خلال شهر شباط (فبراير) الماضي بنسبة 1 في المائة.

وارتفع هذا المعدل مقارنة بشهر كانون الثاني (يناير) الماضي، لكنه على الرغم من ذلك يظل أقل مما تحقق خلال العام المنصرم حيث بلغ معدل الزيادة في الصناعات التحويلية 2.7 في المائة.

وإذ أقر الصندوق بأن معدل النمو انتعش بقوة أكبر مما كان متوقعا بالنسبة لبريطانيا، نتيجة تيسير شروط الائتمان، وزيادة الثقة لدى المستهلكين، فإنه رصد جوانب سلبية للنمو الراهن أبرزها عدم التوازن، كما أن الاستثمار في الأنشطة التجارية والتصدير لا يزال مخيباً للآمال، وحذر خبراء الصندوق من أن تفاقم الأزمة الاقتصادية في الاقتصادات الناشئة وامتدادها لمنطقة اليورو سيصيب حتماً الأسواق البريطانية، عبر الترابط المالي القائم بين البنوك البريطانية والبنوك الأوروبية والمؤسسات المالية في منطقة اليورو.

ولـ "الاقتصادية" يعلق الدكتور أوفر رد تايمر الاستشاري في صندوق النقد قائلاً: "التوقعات سواء للاقتصاد البريطاني أو الاقتصاد العالمي في مجملها إيجابية، ولكن لا يجب الركون عليها فحسب، فقد حذرت كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولي من إمكانية أن يقع الجميع في فخ انخفاض النمو في الأجل المتوسط، إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وهو ما يتطلب سرعة إصلاح الأسواق وتحديداً سوق العمل، وخلق المزيد من الفرص الوظيفية، مع تكثيف الاستثمارات في مجالي المواصلات والاتصالات سواء في الدول الغنية أو الأسواق الناشئة".

وكان صندوق النقد قد خفض توقعاته بشأن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة، وكذلك البلدان النامية بما في ذلك الهند والبرازيل بنسبة 0.2 في المائة.

ويعتقد الدكتور بيتر سنو أستاذ الاقتصاد الدولي في جامعة مانشستر أن الهزة التي ضربت كبار الاقتصادات في الأسواق الناشئة مرجعها الولايات المتحدة.

ولـ "الاقتصادية" يعلق على ذلك قائلاً: "تخفيض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برنامج التحفيز الكمي الذي يضخ من خلاله الأموال في الاقتصاد الأمريكي، ترك آثار مدمرة على الأسواق الناشئة، إذ اتخذ عدد من كبار الشركات ورجال الأعمال في العالم قرارهم بسحب أموالهم من تلك الاقتصادات، والعودة للولايات المتحدة لتحقيق معدلات فائدة أعلى".

وعلى الرغم من التداعيات السلبية على عدد من الاقتصادات العالمية الكبرى جراء قرار واشنطن خفض سياسة التحفيز الكمي، ألا أنه من البين الآن أن الأمر انعكس إيجابا على معدلات النمو للاقتصاد الأمريكي، إذ توقع صندوق النقد أن تصل 2.8 في المائة هذا العام وأن تبلغ 3 في المائة بحلول العام المقبل.

وحول منطقة اليورو فإن تقديرات التقرير تشير إلى أنها تحولت للنمو الإيجابي، وسط ترجيحات بأن يؤدي الانخفاض القوي في وتيرة القيود المالية إلى تحفيز النمو. إلا أن المشرفين على التقرير يؤكدون أن نمو منطقة اليورو سيعتمد على البلدان التي تمثل العصب الاقتصادي لتلك المنطقة، وليس على كل دولها.

الاقتصاد الياباني الذي يواجه صعوبات منذ بعض الوقت ولا يستطيع الخروج منها، كان أحد المحاور التي ركز عليها التقرير. وتشير التكهنات إلى حصوله على دفعة من بعض محركات النمو الأساسية، وتحديدا الاستثمارات الخاصة والصادرات، ومع هذا فإن النشاط الاقتصادي بصفة عامة يتوقع له أن يتباطأ باعتدال، ردا على تشديد السياسة المالية عام 2014-2015 والمتمثل في ارتفاع ضريبة الاستهلاك.

وإذ يؤكد التقرير مواصلة مساهمة الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية بأكثر من ثلثي النمو العالمي، فإن معدلات النمو المتوقعة سترتفع من 4.7 في المائة عام 2013 إلى 4.9 في المائة عام 2014 ومن ثم إلى 5.3 في المائة عام 2015. ويعكس تراجع الزخم في هذه الاقتصادات مقارنة بنظيرتها المتقدمة حاجاتها إلى التكيف مع بيئة مالية خارجية أقل مواتاة لها، إضافة إلى ضعف الاستثمارات والقيود الهيكلية على المستوى المحلي.

وإذ يحظى الاقتصاد الصيني عادة باهتمام ملحوظ من قبل صندوق النقد الدولي، فإن التقرير لم يحمل هذه المرة الكثير بشأن الاقتصاد الصيني الذي سيواصل نموه دون تغيير يذكر حيث يتوقع الصندوق أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد الصيني 7.5 في المائة عام 2014-2015، وسط جهود حكومية لوضع الاقتصاد على مسار نمو أكثر توازنا واستدامة.

وسط هذا الرصد الدولي لتطور الاقتصاد العالمي حسب المناطق، فإن إفريقيا جنوب الصحراء لا تزال تنمو بوتيرة قوية ويتوقع أن يقفز النمو الاقتصادي من 4.8 في المائة العام الماضي إلى 5.5 في المائة في عام 2014-2015.

ويلاحظ التقرير أن المخاطر على النمو الاقتصادي العالمي قد تحسنت إلا إن بعض العقبات لا تزال قائمة وأبرزها خطر انخفاض معدلات التضخم في الاقتصادات المتقدمة خاصة منطقة اليورو، كما أن ارتفاع تكلفة رأس المال جراء تشديد السياسات المالية في الأسواق الناشئة قد يؤدي إلى تباطؤ أكبر من المتوقع في الاستثمار والاستهلاك، ومن ثم ينعكس سلبا على النمو، وسط مخاوف من انعكاس مسار تدفقات رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة إلى الاقتصادات المتقدمة.

وفي الختام يؤكد التقرير أن صناع القرار في الاقتصادات المتقدمة بحاجة إلى الحفاظ على سياسات التيسير الكمي بما في ذلك عن طريق إجراءات غير تقليدية.

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar