عقارات دبي: نحو التعافي أم الانخفاض؟

منشور 01 نيسان / أبريل 2019 - 05:46
إمارة دبي
إمارة دبي

بقلم إسراء عبيدات

يتوقع خبراء سوق العقار في دبي أن يشهد القطاع نموا ملحوظاً خلال الأشهر المقبلة، وأن يخرج السوق من حالة الركود التي شهدها خلال السنوات الماضية.

حيث افتتح في دبي خلال العام الجاري 5 مشاريع كبرى، تمثل نصف المشاريع الكبرى التي سيتم افتتاحها في منطقة الخليج لهذا العام وفق ما ذكرته "مجلة كونستراكشن ويك أونلاين".

ومع انطلاقة مهرجان دبي العقاري في نسخته الثانية والذي يشارك به 131 عارضًا وأكثر من 30 دولة من مختلف أنحاء العالم، فإن المؤشرات تدل إلى أن المعرض سيسهم في انتعاش السوق العقارية .

وكانت دبي قد شهدت تراجعاً في سوق العقار، لأسباب عدة على رأسها فائض المعروض، وانخفاض أسعار النفط، والاضطرابات السياسية التي شهدتها المنطقة، ومحاكمة عدد كبير من الأثرياء والأمراء في السعودية. ولكن يشير خبراء إلى أن المعروض الزائد من العقارات في دبي  سوف يذوب في السوق خلال العامين المقبلين.

العقارات في دبي منذ بداية العام

ابتدأت الإمارة الغنية "دبي" العام الجديد باستمرار في انخفاض الإيجارات العقارية التي ما زالت تعاني منه منذ فترة نتيجة لعدد من العوامل، حيث كان معدل الانخفاض الماضي ما بين  6 إلى 10%، في حين توقعت سافيلز الشرق الأوسط أيضاً أن تنخفض أسعار العقارات بمعدل 5 إلى 10% في 2019.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بيوت.كوم  حيدر علي خان أنَ المراسيم التي صدرت مؤخراً والتي تنص على منح تأشيرة للمتقاعدين، تأشيرة إقامة لمدة 10 سنوات،  بالإضافة إلى إمكانية تملّك الشركات الأجنبية بنسبة 100٪ من أهم القرارات التي تساهم بتعزيز شراء العقارات في 2019 .

ويشير مؤشر أسعار المنازل في دبي لشهر فبراير 2019 إلى أن متوسط سعر المنزل السنوي في دبي انخفض بنسبة 10.6 في المائة  وهو أعلى بنسبة 0,1 عن شهر يناير, وانخفضت أسعار المنازل في الأشهر الثلاثة حتى فبراير بنسبة 4.5 % عن الربع السابق أي  انخفض متوسط سعر المنزل في دبي بشكل عام إلى 2.6 مليون درهم, وانخفضت أسعار الشقق والفلل /المنازل بنسبة 16 في المائة و 18 في المائة على التوالي مقارنةً بأسعارها البالغة 2.1 مليون درهم و 5.6 ملايين درهم في سبتمبر 2015.

 

هل الأفضل شراء أو استئجار منزل في الإمارات الآن؟

 

مع غلاء المعيشة في دبي تشكل الإيجارات أحد أهم الأعباء المالية على المقيمين، مما يثير الكثير من التساؤلات إذا كان شراء منزل أفضل من استئجاره، لتحقيق فائدة مادية على المدى الطويل.

تستقبل إمارة دبي الكثير من الوافدين، وهم يعتقدون أنهم سيقيمون فيها لمدة لا تزيد عن عامين أو ثلاثة، لكنهم سرعان ما يقعون في حب  الإمارة الغنية، ويرغبون بالإقامة فيها بشكل دائم، مما يجعل شراء أو استئجار منزل قضية هامة يجب النظر فيها.

 

من نظر الخبراء إن استئجار أو شراء منزل هو قرار شخصي اعتمادا على الظروف الخاصة بك. فإذا كنت تخطط فقط للبقاء في  الإمارة لمدة عامين، فمن الأفضل استئجار منزل. أما إذا كنت ستعيش هنا لمدة أطول من خمس سنوات يجب عليك النظر في شراء عقار، بحسب صحيفة غلف نيوز.

 

أفضل المناطق التي تتيح التملك الحر في إمارة دبي

 

تمتاز إمارة دبي ببنية تحتية مذهلة تجذب الوافدين للعيش والعمل فيها، وذلك لما توفره من خدمات ومرافق تساعد على تسهيل الحياة، حيث تضم أضخم مراكز التسوق والمحلات التجارية، ومراكز الأعمال والمال مما يجعلها أيضًا قاعدة استثمارية  واقتصادية مهمة.

 

وأضافت دبي لديها ميزة أخرى لجذب الوافدين وهي التملك الحر حيث تسمح لغير المواطنين التملك الحر في العقارات ومن أبرز  المناطق التي تتيح التملك الحر في الإمارة الغنية: دبي مارينا، دبي وسط المدينة، دائرة قرية جميرة، المدينة العالمية، نخلة جميرا .

 

عقارات دبي قيد الإنشاء

 

تعتبر إمارة دبي من أفضل الوجهات للاستثمار العقاري حالياً بفعل تراجع معدل التضخم، وزيادة قوة الدرهم، وارتفاع القدرة الشرائية للسكان. حيث ضخّ مستثمرون من مختلف الجنسيات، أكثر من 4.9 مليارات درهم في عقارات قيد الإنشاء في دبي منذ بداية العام الجاري طبقاً لبيانات رسمية.

 

تتنوع المناطق التي تجذب المستثمرين في دبي حيث تصدرت منطقة برج خليفة إبرام الصفقات حيث أبرمت 227 صفقة، بقيمة 925 مليون درهم. تلتها منطقة مرسى دبي بعدما باعت 316 شقة، بقيمة 791 مليوناً، ثم الخيران بـ 295 وحدة بقيمة 636 مليوناً، ثم حدائق محمد بن راشد بـ 551 شقة، بقيمة 519 مليوناً، وزعبيل بـ 160 شقة، بقيمة 406 ملايين درهم، والمركاض بـ 269 شقة، بقيمة 250 مليوناً، ثم الخليج التجاري بـ 289 شقة، بقيمة 390 مليوناً ونخلة جميرا بـ 12 شقة، بقيمة 160 مليوناً.

 

تأثير القطاع العقاري على اقتصاد الإمارة

 

يواصل القطاع العقاري في دبي  تعزيز جاذبيته الاستثمارية بين الأسواق العالمية،  حيث يوفر العديد من المنتجات العقارية المناسبة لكافة الشرائح حيث سيكون له منافع متعددة لرفد الاقتصاد الإماراتي في السنوات القليلة المقبلة.

وانطلق في دبي في 26 من مارس مهرجان  دبي العقاري الذي استمر حتى 28 مارس الجاري  لدفع عجلة النمو في القطاع العقاري المحلي لإمارة دبي ودولة الإمارات عموماً، وساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني بطريقةٍ أكثر فاعلية مع توفر البيئة المناسبة للأطراف ذات الصلة ومساعدتهم على اختيار أفضل العقارات المعروضة، وأحسن الأسعار، وعقد أفضل الصفقات مع الوسطاء والمطورين العقاريين بالإضافة إلى تشجيع المشترين والمستثمرين الجدد في قطاع العقارات.

كما تظل التوقعات إيجابية للسوق مع اقتراب إكسبو 2020 ،الذي ينتظر أن يحقق انتعاشة في مختلف القطاعات العقارية على رأسها السكني والإداري والفندقي بحسب شركة  JLL) Jones Lang LaSalle).

وتبقي دبي الإمارة الغنية مقصد  للزوار والوافدين للسياحة والعمل والاستثمار لما توفره من سبل تساعد على الحياة برفاهية وسعادة وسهولة وبناء مستقبل زاهر رغم الصعوبات التي تواجهها .

اقرأ أيضًا:

عقارات دبي تفقد 25% من قيمتها
عقارات دبي... تتوقع تدهوراً أشدّ للأسعار بسبب وفرة المعروض
العقارات تتحول إلى مأزق كبير في دبي وتوقعات بكبح حكومي للبناء


© 2000 - 2020 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك