4 عوامل تحرك سوق النفط الفترة المقبلة

منشور 07 حزيران / يونيو 2017 - 08:45
هبوط الأسعار ليس مرجعه فقط التوتر في العلاقات الخليجية مع قطر
هبوط الأسعار ليس مرجعه فقط التوتر في العلاقات الخليجية مع قطر

أكد تقرير "أويل برو" الدولي نقلا عن إيجور سيتشين رئيس شركة النفط الروسية العملاقة "روسنفت" أن جهود "أوبك" في تقييد الإنتاج والحد من المعروض النفطي العالمي ستظل تواجه تحديات ارتفاع الإنتاج الأمريكي المطرد الذي يشهد حالة من وفرة الإمدادات، ومن المتوقع أن تصل الزيادة فى الإنتاج الأمريكي إلى 1.5 مليون برميل يوميا كإضافة للمعروض العالمي خلال العام المقبل.

واعتبر التقرير أن المنتجين يجب عليهم فى المرحلة الراهنة علاج أي شكوك تحيط بعملية كفاءة خفض الإنتاج التي ستمتد – وفق اجتماع فيينا الأخير - حتى مارس 2018 خاصة أن منتجي النفط يفقدون حصصهم في السوق لمصلحة الشركات الأمريكية التي ترفض المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج.

من جانبها، نقلت وكالة بلاتس الدولية للمعلومات النفطية للمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، رفضه اعتبار ارتفاع إنتاج الصخر الزيتي يمثل تهديدا لبقية المنتجين، مشيرة إلى دور كبار المنتجين في قيادة السوق في ضوء العلاقة الاستراتيجية المتعاظمة بين السعودية وروسيا والتمكن من مد العمل باتفاقية خفض إنتاج النفط الخام بين دول "أوبك" وخارج "أوبك".

وقالت الوكالة "إن مباحثات الفالح أخيرا في موسكو أكدت التوافق الكامل بين السعودية وروسيا ومنظمة "أوبك" على أن هناك أربعة عوامل رئيسة تحرك السوق في الفترة المقبلة وهي توقع حدوث نمو قوي في الطلب على النفط، والانخفاض الطبيعي في حقول النفط القديمة، وحدوث تخفيضات في الاستثمار بلغت ثلاثة تريليونات دولار على مدى السنوات القليلة الماضية مع استمرار غياب الاستثمارات الكبيرة في المشاريع طويلة الأجل إلى جانب التأثير الإيجابى الواسع والمتوقع للاتفاق الذي تقوده منظمة أوبك لتحقيق التوازن في السوق".

في سياق متصل، واصلت أسعار النفط الخام انخفاضاتها بسبب تداعيات المقاطعة الخليجية لقطر وعزلها سياسيا واقتصاديا جزاء دعمها الإرهاب في المنطقة، ما أثار بعض المخاوف على مصير اتفاق خفض الإنتاج الذي تقوده "أوبك" بالتعاون مع المنتجين المستقلين بهدف استعادة الاستقرار والتوازن في سوق النفط الخام.

وزاد من الضغوط على أسعار النفط الخام تواصل زيادة الإنتاج الأمريكي والنمو المطرد في أعداد الحفارات النفطية وذلك للأسبوع العشرين على التوالي ما عزز تخمة المعروض ولم يؤثر التوتر السياسي في أهم منطقة منتجة للنفط في العالم وهي منطقة الخليج في تحفيز الأسعار على الارتفاع.

وفي هذا الإطار، قال دييجو بافيا مدير شركة إينو إنرجي للطاقة في هولندا لـ "الاقتصادية"، "إن التأثير السلبي للمقاطعة الخليجية لقطر في أسواق النفط سيكون مؤقتا"، وهو ما أكدته أيضا روسيا، معتبرة الأمر لن يعرقل خطط استعادة التوازن في السوق التي يقودها كبار المنتجين خاصة السعودية وروسيا اللتين تربطهما علاقات تفاهم وتنسيق على أعلى مستوى من أجل استعادة النمو والتوازن في سوق النفط الخام.

وقال "إن هبوط الأسعار ليس مرجعه فقط التوتر في العلاقات الخليجية مع قطر ولكن ناتج أيضا عن الانسحاب الأمريكي من اتفاقية تغير المناخ الذي يعني مزيدا من ضخ الإمدادات الأمريكية للأسواق وتوقع استمرار تنامي الحفارات"، مشيرا إلى أن العام المقبل 2018 قد يشهد طفرات

أكبر في الإنتاج الأمريكي بينما ستعاني الطاقة المتجددة من التوجهات المعرقلة لها من قبل الإدارة الأمريكية برئاسة ترمب.

من جانبه، قال سباستيان جرلاخ رئيس مجلس الأعمال الأوروبي لـ "الاقتصادية"، "إن الشكوك في استمرارية اتفاق خفض الإنتاج قادت إلى خسائر سعرية للنفط بلغت نحو 1.5 في المائة"، متوقعا أن هذه المخاوف ستتلاشى مع استمرار "أوبك" في ممارسة عملها على النحو المعتاد وتواصل تطبيق خطط خفض الإنتاج بالتعاون مع المنتجين المستقلين.

واعتبر أن حجم مساهمة قطر في المعروض النفطي العالمي وفي إنتاج منظمة أوبك محدود وغير مؤثر ويقدر بنحو 600 ألف برميل يوميا ولا يمكن له أن يعرقل إنجاح اتفاق خفض الإنتاج حتى في حال انسحابها أو إعفائها من التخفيضات، لأن "أوبك" بالفعل أعفت دولتين من الاتفاق هما ليبيا ونيجيريا ورغم ذلك هناك أنباء عن تمسك قطر بالعمل تحت مظلة "أوبك" وعن التزامها الكامل باتفاق تقييد الإنتاج.

من ناحيته، قال ماركوس كروج كبير محللي شركة ايه كنترول لأبحاث النفط والغاز لـ "الاقتصادية"، "إن المقاطعة الاقتصادية الخليجية لقطر ستكون لها تكلفتها الكبيرة على هذا البلد الصغير في كل الجوانب والمجالات والأنشطة التجارية والاستثمارية، لكن قطاع الطاقة ربما يكون الأقل تأثرا وهو ما جعل الأسعار تتجه إلى الانخفاض بدلا من الارتفاعات المعتادة المصاحبة للأزمات السياسية".

وأشار إلى أن قطر بحسب تأكيدات الكويت التي تتولى رئاسة اللجنة الوزارية لمراقبة اتفاق خفض الإنتاج ستواصل التزاماتها نحو الاتفاق الخاص بتقييد المعروض النفطي كما أن أنشطة تصدير الغاز المسال ستستمر على النحو الأقرب إلى الحالة الطبيعية.

من ناحية أخرى وفيما يخص الأسعار، هبطت أسعار النفط لتواصل انخفاضها عن 50 دولارا للبرميل أمس بفعل المخاوف من تقويض جهود منظمة أوبك لإعادة الاستقرار إلى السوق.

وتراجع خام القياس العالمي برنت 15 سنتا إلى 49.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 0755 بتوقيت جرينتش لتصل نسبة الانخفاض منذ 25 أيار (مايو) إلى 8 في المائة.

وفي 25 أيار (مايو) الماضي مددت "أوبك" ومنتجون مستقلون سياسة خفض إنتاج النفط حتى نهاية الربع الأول من العام المقبل، وانخفض الخام الأمريكي الخفيف 15 سنتا إلى 47.25 دولار للبرميل.

وتراجعت أسعار النفط في السوق الأوروبية أمس لتواصل خسائرها لليوم السادس على التوالي وسط تجاهل المتعاملين وتصاعد الصراع السياسي في منطقة الخليج العربي مع التركيز على توقعات تسارع الإنتاج فى الولايات المتحدة ،خاصة بعد ارتفاع منصات الحفر والتنقيبفي منطقة حقول الزيت الصخري للأسبوع العشرين على التوالي.

وبحلول الساعة 09:22 بتوقيت جرينتش تراجع الخام الأمريكي إلى مستوى 47.25 دولار للبرميل من مستوى الافتتاح 47.38 دولار وسجل أعلى مستوى 47.71 دولار وأدنى مستوى 46.93 دولار.

ونزل خام برنت إلى مستوى 49.40 دولار للبرميل من مستوى الافتتاح 49.63 دولار وسجل أعلى مستوى 49.80 دولار، وأدنى مستوى 48.98 دولار.

وأنهى النفط الخام الأمريكي تعاملات أمس الأول منخفضا بنسبة 0.7 في المائة، في خامس خسارة يومية على التوالي وفقدت عقود برنت "عقود يوليو" نسبة 0.9 في المائة بفعل مخاوف الإنتاج الأمريكي.

وعلى مدار الأسبوع الماضي فقدت أسعار النفط نسبة 4.3 في المائة، في ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، بفعل تسارع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، وارتفاع الإنتاج في ليبيا لأعلى مستوى منذ عام 2014.

وفي الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي منصات الحفر والتنقيب بنحو 11 منصة، في الزيادة رقم 20 أسبوعيا على التوالي، إلى إجمالي 733 منصة، وهو أعلى مستوى منذ نيسان (أبريل) 2015.

وتصب هذه البيانات في مصلحة توقعات استمرار تسارع إنتاج النفط الأمريكي، الذي بلغ 9.34 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في 26 أيار (مايو) الماضي، وهو أعلى مستوى للإنتاج منذ آب (أغسطس) 2015.

من جانب آخر، ارتفعت سلة خام أوبك وسجل سعرها 47.37 دولار للبرميل أمس الأول مقابل 47.32 دولار للبرميل في اليوم السابق.
وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" أمس الأول "إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة حقق ارتفاعا طفيفا مقابل انخفاض حاد سابق وإن السلة خسرت أكثر من دولار واحد مقارنة بالسعر الذي سجلته في ختام شهر مايو الماضي الذي بلغ 48.69 دولار للبرميل".

اقرأ أيضًا: 

أوبك: التوازن في سوق النفط يشهد تقدماً مع توافق المنتجين

روسيا: سوق النفط في الشتاء قد يتوازن في حالة تمديد الخفض

أوبك: سوق النفط سيستقر في 2017

وكالة الطاقة الدولية : سوق النفط العالمية تقترب من التوازن

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك