هل يمكن أن تحمي عملاتك الرقمية ببيئة “بلوك تشين” آمنة؟!

منشور 20 حزيران / يونيو 2018 - 11:41
انجذب المجرمون الإلكترونيون إلى العملات الرقمية لأن هوياتهم يصعب الكشف عنها
انجذب المجرمون الإلكترونيون إلى العملات الرقمية لأن هوياتهم يصعب الكشف عنها

يزداد انتشار العملات الرقمية مثل البيتكوين وغيرها من الأصول الرقمية البديلة في القطاع المصرفي. وهناك مئات الأنواع منها قيد الاستعمال، وغالباً ما يشار إليها باسم “Altcoins” أو ألتكوين، وهي اختصار لـ”بديل البيتكوين”.

بينما نشهد زيادة في الطلب على خدمة سهلة لشراء وبيع العملات الرقمية في بيئة آمنة. نتيجة لذلك، تتخذ الحكومات والهيئات المالية خطوات لوضع إجراءات قانونية وتنظيم العملات الرقمية. لكن في الوقت الذي توضع فيه هذه القوانين، يستغل المجرمون الإلكترونيون هذه الفرصة ويستهدفون الشركات والأفراد لكسب المال سريعاً.

لطالما انجذب المجرمون الإلكترونيون إلى العملات الرقمية لأن هوياتهم يصعب الكشف عنها، ومن خلالها يمكن تحقيق مكاسب سريعة. وأحد أبرز التوجهات في الاستغلال الإجرامي للعملات الرقمية الذي شهدناه، هو تزايد التعدين السري، حيث يفعّل المجرمون الإلكترونيون برامج تعدين العملات الرقمية في أنظمة الضحايا دون إدراكهم ذلك.

تقليديًا، استخدم هؤلاء أساليب مختلفة تتضمن استخدام (bulletproof hosting) أو تقنية (fast-flux) أو برنامج التخفي (Tor) أو خوارزميات توليد النطاق  (DGAs)من أجل عدم الكشف عن البنية الأساسية للخدعة. وفي الوقت الذي نتوقع فيه استمرارهم في استخدام هذه التقنيات مستقبلاً، يظهر توجه آخر؛ وهو استخدام البنية الأساسية “بلوك تشين”.

إن هذه التقنية لديها القدرة على إعادة تشكيل الكثير من جوانب البنية الأساسية الرقمية التي نستخدمها اليوم. ويمكن استخدامها لتقوية البنية الأمنية للمنظمات. لكن كيف تحمي من خلالها عملاتك الرقمية؟ إنها تنشئ سجلاً لا مركزياً رقمياً وعاماً لجميع معاملات العملات الرقمية. ونظراً لطبيعتها من حيث التوزيع، لا توفر بلوك تشين أي فرصة للاختراق، وبالتالي بيئة آمنة للتداول الإلكتروني. كما أن انعدام السرية، ومحدودية التتبع التي تمتاز بها بلوك تشين، يجعل الهجمات الإلكترونية أكثر صعوبة، على العكس من المال التقليدي.

فيما يتزايد اعتماد تلك التقنية على الصعيدين العالمي والإقليمي، حيث تلحظ الشركات قيمة الاستثمار في حماية نفسها بشكل أفضل من الهجمات الإلكترونية.

في حين يعد تبني بلوك تشين فرصة كبيرة لتنمية الاقتصاد التكنولوجي في الشرق الأوسط. فاستراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية “بلوك تشين” تهدف إلى توفير 11 مليار درهم تنفقها سنوياً في البلاد على المعاملات والوثائق.

كذلك، أطلقت شركة (ArabianChain) وهي شركة “بلوك تشين” ناشئة في دبي، بورصة جديدة للأصول الرقمية تم تصميمها لتمكين المستثمرين من شراء وبيع وتداول العملات الرقمية المختلفة إلكترونياً وبشكل آمن.

أما خارج الإمارات، فقد أعلن مجلس التنمية الاقتصادية- البحرين وتحالف التكنولوجيا المالية مؤخراً عن إطلاق “خليج البحرين للتكنولوجيا المالية” أحد أكبر مراكز التكنولوجيا المالية المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

بينما يبرز هدف البحرين في أن تصبح وجهة التكنولوجيا المالية، وتعد رائدة في استخدام الـ”بلوك تشين” والعملات الرقمية.

مع هذه الخطط التقدمية، ينبغي تأسيس بيئة مالية إلكترونية آمنة.

محمد أبو خاطر هو نائب رئيس (FireEye International) لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. (فوربس الشرق الأوسط) 

اقرأ أيضًا: 

العملات الرقمية تنهار بشكل مفاجىء وتفقد 50 مليار دولار في ساعات

البيتكوين والعملات الرقمية .. حلال أم حرام؟!

تعرف على ثلاث نصائح أساسية للاستثمار في مشاريع العملات الرقمية



© 2000 - 2019 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك