تعلم من أصحاب الملايين تحت الأربعين عامًا كيف يديرون أموالهم؟

تعلم من أصحاب الملايين تحت الأربعين عامًا كيف يديرون أموالهم؟
2.5 5

نشر 10 تموز/يوليو 2016 - 10:05 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
أصحاب الملايين تحت الأربعين عاما أموالهم، قد توفر بعض الدروس المستفادة بالنسبة للناس الذين لا يمتلكون كثيرا من الثروات ولكنهم يتوقون إلى ذلك في الوقت نفسه
أصحاب الملايين تحت الأربعين عاما أموالهم، قد توفر بعض الدروس المستفادة بالنسبة للناس الذين لا يمتلكون كثيرا من الثروات ولكنهم يتوقون إلى ذلك في الوقت نفسه
بكل أسف، هناك بعض الأشخاص الذين يحالفهم الحظ بما فيه الكفاية لأن يكونوا من الشباب ومن الأثرياء أيضًا. وصدر تقرير في الشهر الماضي من قبل مؤسسة كابغيميني الاستشارية يُظهر توجهات مثيرة للاهتمام في استراتيجيات الشبان من أصحاب الملايين والتي يستخدمونها في إدارة أموالهم.
 
ومن نواح كثيرة، فإن أصحاب الملايين الذين لم يبلغوا الأربعين من أعمارهم يكونون أكثر تحفظا من أقرانهم الأكبر سنا. وهم أكثر عرضة للاحتفاظ بأموالهم، وأقل ميلا للاستثمار في الأسهم، وأكثر ميلا لضخ أموالهم في الاستثمارات البديلة.
 
ونتائج التقرير، جنبا إلى جنب مع دراسات أخرى حول كيف يدير أصحاب الملايين تحت الأربعين عاما أموالهم، قد توفر بعض الدروس المستفادة بالنسبة للناس الذين لا يمتلكون كثيرا من الثروات ولكنهم يتوقون إلى ذلك في الوقت نفسه. وإليكم بعض استراتيجيات إدارة الأموال والتي يهتم بتنفيذها كثير من الشبان الأثرياء.
 
إنهم يمتلكون كثيرا من النقود بالفعل. فأصحاب الملايين تحت الأربعين عاما يحتفظون بثلث أصولهم المالية نقدا، بما في ذلك النقود المادية الموجودة في البنوك، مثل الحسابات الجارية، وفقا للتقرير المشار إليه. وبسؤالهم عن أهمية الاحتفاظ بالنقود السائلة طوع أيديهم، قالت نسبة 17 في المائة من المستثمرين الشبان إنهم يرغبون في انتهاز الفرص الاستثمارية السليمة عند ظهورها.
 
وقالت نسبة 31 في المائة منهم إنهم يرغبون في الأموال السائلة لتلبية أنماط الحياة الرغدة التي يفضلونها.
(فتلك الإجازات، والرحلات التسويقية، والوجبات الفاخرة، تحتاج إلى سيولة مالية بدرجة ما).
 
وجيل الألفية الذين يساورهم مزيدا من القلق حول سداد الديون وتغطية الفواتير قد يواجهون أوقاتا صعبة تتعلق مباشرة بطريقة التفكير تلك. ولكن بعضا من الدوافع التي تجعل الأثرياء الشبان يحتفظون بالنقود السائلة في البنوك لا تختلف كثيرا عن الأسباب المشجعة لغيرهم من الجيل نفسه لبناء الاحتياطيات النقدية الخاصة بهم. وهناك نسبة 28 في المائة من أصحاب الملايين الشبان قالوا إنه من الأهمية بالنسبة لهم توافر السيولة النقدية كوسيلة من وسائل حماية أنفسهم من تقلبات الأسواق غير المتوقعة، وفقا لتقرير مؤسسة كابغيميني. وهو الأمر الذي يتسق مع دراسات أخرى تشير إلى حالة العصبية التي تجتاح جيل الألفية حيال خوض كثير من المخاطر بشأن مدخراتهم، حتى وإن لم يكونوا يحتاجون الأموال للفترة الآنية.
 
ولكن هناك تكلفة للاحتفاظ بكثير من الأموال نقدا في البنوك، كما يقول غريغ بوبيرا، وهو مستشار الثروات الخاصة لدى مؤسسة ميريل لينش. والناس الذين يعرضون عن الاستثمار في جزء، ولو يسيرا، من أموالهم في الأسهم، أو العقارات، أو غيرها من الأصول، قد يفوتون على أنفسهم فرصة الحصول على عوائد كبيرة بمرور الوقت، كما قال.
 
إنهم ينشرون رهاناتهم في كل مكان. بالنسبة للجزء المستثمر من ثرواتهم، فإن الأثرياء الشبان لا يعتمدون كثيرا على مسار واحد. فإن ما يقرب من نسبة 30 في المائة من أصولهم تخضع لإدارة مديري الثروات الذين يمكنهم المساعدة في بناء محافظ من الأسهم، والسندات، وغير ذلك من الاستثمارات التقليدية. ولكن نسبة 40 في المائة من تلك المحافظ الاستثمارية تنقسم بين استثمارات أخرى أقل تقليدية تشتمل على الاستثمارات العقارية، والأعمال التجارية، وغيرها من مجالات الاستثمارات البديلة.
 
تلك الفئة من الاستثمارات البديلة يمكن أن تتضمن الاستثمار في الذهب، وصناديق التحوط، أو غير ذلك من فئات الأصول الأخرى والتي من المتوقع أن تأخذ مسارا مختلفا عن أسواق الأسهم، كما يقول المستشارون الماليون.
 
وعلى سبيل المثال، في حين أن أسواق الأسهم كانت غارقة في اليوم الذي أعقب الإعلان عن تصويت بريطانيا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، ارتفعت أسعار الذهب لمستويات غير مسبوقة. ومن خلال التوجه إلى مجال العقارات، والذي قد يؤدي إلى إيرادات الإيجارات، يوجد المستثمرون مصادر إضافية للدخل غير مرتبطة ولا مقيدة بسوق الأسهم أو بوظائفهم الأساسية.
 
والاستثمار في الأعمال التجارية من خلال شراء حصة معتبرة في شركة من الشركات، أو عن طريق تأسيس شركة صغيرة، من شأنه أن يضاعف من الثروات ويؤدي إلى الحصول على إيرادات كبيرة إذا ما سارت الشركة بشكل جيد. ولكن نظرا لأن مثل هذه الاستثمارات دائما ما تتطلب خوض مزيد من المخاطر، فإن الاستثمارات التجارية تميل لأن تشكل جزءا يسيرا من المحفظة الشاملة – نحو 13 في المائة فقط – عند المقارنة بالأموال النقدية في البنوك.
 
إنهم يتشاورون مع الأصدقاء ومع شبكة الإنترنت. عند التماس المشورة بشأن كيفية إدارة الأموال، فإن الأثرياء الشبان من الأرجح أن يراجعوا العائلة، والأصدقاء، والإنترنت طلبا للمشورة والتوجيه بأكثر مما يميلون لتعيين المستشار المالي المحترف عند المقارنة مع الأجيال الأكبر سنا. وهناك نسبة 17 في المائة من أصول شريحة الأثرياء الشبان تحت سن الأربعين تحت إدارة مديري الثروات، مقارنة بنسبة 27 في المائة من أصحاب الملايين من جميع الفئات العمرية في أميركا الشمالية.
 
وهناك دراسة منفصلة صادرة عن مؤسسة «تي دي أميري - تريد» خلصت إلى أن 28 في المائة من جيل الألفية يتجهون إلى أصدقائهم طلبا للمشورة المالية، مقارنة بنسبة 15 في المائة من كبار السن الأثرياء، والذين هم أكثر عرضة لطلب المشورة من المهنيين المحترفين.
 
 
يقول تيج فاكتا، المسؤول البارز في أسواق رأس المال العالمية لدى مؤسسة كابغيميني للخدمات المالية: «ندرك المزيد
والمزيد من تلك الحقيقة حول هذا الجيل الجديد، وهي أن الإدارة التقليدية للثروات ليست النمط الذي يفضلونه». وكان المستثمرون الشبان أكثر ميلا من المستثمرين الكبار لأن يقولوا إنه من المهم في مستشارهم المالي أن يوفر الخدمات الإلكترونية عبر الإنترنت والتي تسمح لهم بالمتابعة والمراقبة والسيطرة على استثماراتهم، كما قال السيد فاكتا. ولكن الطلب على خيارات الإنترنت أصبح يتزايد بين كافة المستثمرين: فهناك نسبة 67 في المائة من أصحاب الملايين من الشرائح العمرية كافة أعربوا خلال هذا العام عن رغبتهم في توفير خيار المشورة الإلكترونية، أو المستشار الآلي، ارتفاعا من نسبة 49 في المائة المسجلة في عام 2015. وفقا لمؤسسة كابغيميني.
 
إنهم يستثمرون بهدف محدد. بالإضافة إلى البحث عن الاستثمارات التي سوف تعزز من محافظهم المالية، فإن المستثمرين الشبان - وليس الأثرياء منهم فحسب - يرغبون في معرفة أن أموالهم تذهب في خدمة القضايا الاجتماعية ذات الأهمية بالنسبة لهم. ومن خلال الاستراتيجية المعروفة باسم «الاستثمارات المسؤولة اجتماعيا»، يعمل بعض المستثمرين مع مستشار مالي من أجل تخصيص جزء من أموالهم للشركات التي يشعرون أنها تعمل في خدمة قضية معينة، مثالا بالتغييرات المناخية. وفي حالات أخرى، يطالب المستثمرون المستشارون الماليون أو شركات الوساطة لاستبعاد الصناعات التي لا يرغبون في دعمها، مثالا بشركات صناعة الكحوليات، أو التبغ، أو الأسلحة. كما يمكن للمستثمرين استخدام الصناديق المالية المشتركة أو تبادل الصناديق الخاضعة للتداول والتي توفر استراتيجيات العمل المماثلة.
 
ويشيع استخدام هذا المسار وبوجه خاص بين مختلف المستثمرين الشبان. ونحو نسبة 60 في المائة من جيل الألفية ونسبة 34 في المائة من مستثمري الجيل «إكس» قالوا إنهم يرغبون في استخدام أو إنهم بالفعل يستخدمون الاستثمارات ذات الأثر الاجتماعي، وفقا لتقرير صادر عام 2015 عن صندوق الولايات المتحدة، وهو إحدى الوحدات التابعة لبنك أوف أميركا.
يقول ريتشارد ديل هورن، نائب رئيس إدارة الثروات لدى مؤسسة «يو بي إس» للخدمات المالية إنه «أمر يبعث على الارتياح». ومع ذلك، ينبغي على المستثمرين التأكد من أن جهودهم في استبعاد بعض الصناعات المحددة لا تدفعهم للاستثمار المفرط في قطاع واحد بعينه، وعن ذلك يقول السيد هورن: «أعتقد أنه لا بد من وجود بعض التوازن هنالك».

اقرأ أيضاً: 
 

خلال العيد... كيف تحظى بتسوق مفيد ومناسب لميزانيتك؟

ما الأهم الاستثمار أم تسديد الديون؟

تعرف على أسئلة سيطرحها المستثمرون على رواد الأعمال

 
 
Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar