لبنان - تراجع عدد السياح 27% في الأشهر السبعة الأولى من العام

منشور 21 آب / أغسطس 2007 - 06:30

لبنان - تراجع عدد السياح 27% في الأشهر السبعة الأولى من العام

لم يستعد الموسم السياحي في لبنان عافيته السابقة بالرغم من تجاوز عدد السياح في شهر يوليو (تموز) هذا العام (126986 سائحاً) عدد السياح في الشهر نفسه من العام السابق (108305 سياح) في الوقت الذي كان القيمون على القطاع السياحي يأملون في ان يعوض الموسم الحالي خسائر العام الماضي التي نتجت عن عدوان يوليو (تموز)، الا ان ازمة مخيم «نهر البارد» في شمال لبنان سخنت الاوضاع وحطمت الكثير من الآمال، بدليل بقاء عدد السياح الذين وفدوا الى لبنان في الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي (539027 سائحاً) بدون عدد الوافدين في الفترة نفسها من العام الماضي (739109 سياح). وحتى بدون الوافدين في عام 2005 (610866 سائحاً)، وهذا يعني ان عدد السياح في الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي تراجع بنسبة 11.76% عن عام 2005، و27.07% عن عام 2006. وشكل السياح العرب عام 2007 نحو 38% من مجمل السياح، في حين احتل الاوروبيون المرتبة الثانية 29%.
امام هذا التعثر السياحي وارتفاع صرخات القيمين على القطاع عمدت الحكومة الى اتخاذ اجراءين لدعم القطاع، الاجراء الاول يتمثل بدعم فائدة القروض المصرفية التي تعطى للمؤسسات السياحية من اجل تغطية اكلافها التشغيلية، وليبلغ الدعم 4 نقاط من معدل الفائدة الذي تحدده المصارف. ويعتبر وزير المال جهاد ازعور «ان القطاع السياحي يختلف عن غيره لأنه تأثر مباشرة بالازمة الراهنة، ومن شأن هذا الدعم للقروض الممنوحة التي ستمنح في ضوء بعض الشروط ان يسمح لتلك المؤسسات مواجهة المرحلة الصعبة والمحافظة على قدراتها التشغيلية لفترة تمتد بين ستة اشهر وسنة. وسيتم تنفيذ هذا الدعم بالتعاون بين وزارة السياحة والمصرف المركزي والمصارف المحلية».
اما الاجراء الثاني فيقضي بخفض تعريفة الكهرباء بالنسبة الى الفنادق والشقق المفروشة السياحية، والمجمعات البحرية المرخص لها رسمياً. وستنخفض التعريفة بالنسبة الى التوتر المتوسط من 80 ليرة الى 50 ليرة للكيلووات/ساعة خلال فترة الليل، ومن 320 ليرة الى 160 ليرة للكيلووات/ساعة في فترة الذروة، علماً ان وزارة السياحة احصت 284 فندقاً و175 مؤسسة شقق مفروشة، و73 مجمعاً بحرياً، اي ما مجموعه 532 مؤسسة سياحية على كامل الاراضي اللبنانية. وسيتم العمل بهذا الاجراء حتى مايو (ايار) 2008.
ويعترف وزير السياحة جو سركيس ان هذه الاجراءات لا تستجيب لكل مطالب القطاع، «ولكنها دعم ملموس حاولنا من خلاله ان نؤمن بين مطالب النقابات وقدرات الخزينة». اما رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار اشقر فقد اكد لـ«الشرق الأوسط»: «ان مطالبنا اكبر بكثير. لقد طالبنا بدعم فوائد القروض بنسبة 7% ولم نحصل سوى على 4%، ولكننا نتفهم في الوقت نفسه وضع الخزينة وقدراتها المحدودة. اما على صعيد خفض تعريفة الكهرباء، فكنا نلح على ضرورة تخفيضها للتوتر المنخفض من 140 ليرة للكيلووات/ساعة الى 115 ليرة. ومع ذلك، فان حوارنا مع الحكومة مستمر، بعيداً عن الاعتبارات السياسية للحصول على الدعم اللازم. وما يهمنا هو تأمين بقاء القطاع في حدود قدرة الحكومة على المساعدة. ولكننا نلاحظ ان الحكومة في صدد تحريك اموال اجنبية، لذلك يجب تكثيف الجهد من اجل تمويل القطاعات المتضررة».
وكان رئيس نقابة المؤسسات السياحية امين خياط قد زار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة رافعاً اليه جملة من المطالب ابرزها توفير 60 مليون دولار، نصفها على شكل مساعدات مالية مباشرة، والنصف الآخر على شكل دعم. ومن المطالب ايضاً سلسلة من الاجراءات الضريبية، واعادة جدولة ديون المؤسسات لدى وزارة المال.

© 2007 تقرير مينا(www.menareport.com)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك