لبنان: رفع أسعار الوقود إلى الضعف لتخفيف النقص الحاد

منشور 22 آب / أغسطس 2021 - 10:17
لبنان: رفع أسعار الوقود إلى الضعف لتخفيف النقص الحاد
ورغم ارتفاع الأسعار المتوقع إلا أن القرار لن يرفع سعر صرف تسعير الوقود كليا إلى مستوى السعر الذي سيمول به المصرف المركزي واردات البلاد وهي فجوة ستستمر الحكومة في تحملها في الوقت الراهن.
أبرز العناوين
وذكر بيان صدر عقب الاجتماع أن المصرف سيفتح حسابا مؤقتا بحد أقصى 225 مليون دولار حتى نهاية سبتمبر لتغطية الدعم.

من المتوقع أن تقوم الحكومة اللبنانية برفع أسعار الوقود في لبنان إلى الضعف بعد قرار الحكومة السبت 21 أغسطس، رفع سعر الصرف المستخدم في تسعير المواد البترولية في مسعى لتخفيف النقص الحاد في الوقود مما أصاب البلاد بالشلل اقتصاديًا.

ويعني الرفع، الذي يرقى إلى حد التقليص الجزئي لدعم الوقود، المزيد من المصاعب في بلد ارتفع فيه مستوى الفقر بدرجة كبيرة إثر انهيار مالي مستمر منذ عامين قضى على 90% من قيمة العملة المحلية.

واتخذ القرار في اجتماع طارئ حضره الرئيس اللبناني ميشال عون وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة ومسؤولون آخرون لبحث أزمة الوقود التي أشاعت حالة من الفوضى في لبنان وشلت الخدمات الأساسية.

ورغم ارتفاع الأسعار المتوقع إلا أن القرار لن يرفع سعر صرف تسعير الوقود كليا إلى مستوى السعر الذي سيمول به المصرف المركزي واردات البلاد وهي فجوة ستستمر الحكومة في تحملها في الوقت الراهن.


وقال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان لرويترز إن المصرف سيوفر الدولار لواردات الوقود بسعر السوق الذي سجل 16500 الجمعة وهو أقل قليلا عن سعر السوق الموازية الذي يحوم حول 19 ألفا مضيفا أن الفرق سيكون خسارة ستتحملها الحكومة.

وذكر بيان صدر عقب الاجتماع أن المصرف سيفتح حسابا مؤقتا بحد أقصى 225 مليون دولار حتى نهاية سبتمبر لتغطية الدعم.

وأوضح البيان أن الخطوة تهدف لتغطية الدعم العاجل والاستثنائي للبنزين والمازوت والغاز المنزلي.

وتعد هذه الأزمة أسوأ انهيار منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 ووصل الانهيار إلى نقطة حرجة حيث أجبرت المستشفيات والمخابز والخدمات الأساسية الأخرى على تقليص أو إغلاق أبوابها بسبب انقطاع التيار الكهربائي مع فقدان البنزين الذي يكاد العثور عليه يكون مستحيلا.

واستخدم المصرف المركزي احتياطياته الدولارية لتمويل واردات الوقود بأسعار الصرف الرسمية التي تقل كثيرا عن سعر تداول الدولار في السوق الموازية، الأمر الذي أدى إلى استنزاف الاحتياطي.

وقال البنك المركزي في وقت سابق من هذا الشهر إنه لن يمول بعد الآن الواردات بأسعار مدعومة مما أدى إلى تفاقم الازمة.

وحضر الاجتماع الطارئ مع عون وسلامة كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ووزير المالية غازي وزني، ووزير الطاقة والمياه ريمون غجر.

وبعد الاجتماع صدر بيان عن المجتمعين جاء فيه "الموافقة على اقتراح وزارة المالية بالطلب إلى مصرف لبنان فتح حساب مؤقت لتغطية دعم عاجل واستثنائي للمحروقات من بنزين ومازوت وغاز منزلي ومقدمي الخدمات وصيانة معامل الكهرباء، وذلك بما يمثل قيمة الفرق بين سعر صرف الدولار الأمريكي بحسب منصة "صيرفة" والسعر المعتمد في جدول تركيب الأسعار والمحدد بـ 8000 ليرة لبنانية".

وأشار البيان إلى أنه من المقرر أن تصدر وزارة الطاقة والمياه جدول تركيب الأسعار فور صدور هذا القرار.

وبحسب قرار السبت فإن أسعار البيع الرسمية سترتكز الآن على سعر صرف 8000 ليرة للدولار وهو ما يزال أقل بكثير من سعر السوق الموازية غير الرسمية.

 

تم تعديل هذا المقال من مصدره الأصلي


Copyright © CNBC Arabia

مواضيع ممكن أن تعجبك