مؤشر الثقة بالأعمال لمنطقة الشرق الأوسط يتراجع

منشور 06 أيّار / مايو 2012 - 02:00
بحسب مؤشر ريجس للثقة بالأعمال، فإن شركات الشرق الأوسط تقوم بدفع تكاليف مساحات واسعة غير ضرورية لمكاتبها (63 %)
بحسب مؤشر ريجس للثقة بالأعمال، فإن شركات الشرق الأوسط تقوم بدفع تكاليف مساحات واسعة غير ضرورية لمكاتبها (63 %)

أظهر تقرير اقتصادي حديث تراجع مؤشر الثقة بالأعمال لمنطقة الشرق الأوسط بمعدل 9 نقاط منذ سبتمبر الماضي ليصل إلى 125 نقطة، فيما انخفض عدد الشركات التي أشارت تقاريرها إلى نمو الإيرادات إلى 49 % مقارنة بـ 55 % قبل ستة أشهر، وذلك على الرغم من ثبات معدل نمو الأرباح عند مستوى 45 %، مما يعتبر تنبيهاً إلى الحاجة لاحتواء المصاريف في رحلة الحفاظ على نمو الأعمال المستدام. وبحسب مؤشر ريجس للثقة بالأعمال، فإن شركات الشرق الأوسط تقوم بدفع تكاليف مساحات واسعة غير ضرورية لمكاتبها (63 %)، وهذا أحد الأسباب الرئيسة التي تدعو الشركات لطلب المساعدة أثناء فترات الانكماش الاقتصادي، يليها في ذلك صعوبة الوصول إلى رأس المال ذي التكلفة العالية (52 %).

وأشار المشاركون في استطلاع مؤشر ريجس إلى بعض الأمور التي يمكن أن تساعد على خفض التكاليف، من دون أن تعرض الأرباح المتوقعة للنزول، منها: المبيعات من خلال أطراف ثالثة (50 %)، أما زيادة الاعتماد على أسلوب pay-as-you-go لقطاع أعمال الخدمات فقد كانت النسبة (44 %) والتقليل من مدة وسلسلة التوريد (40 %). ورأت نتائج المؤشر ضرورة البحث عن مزيد من المبيعات عبر أطراف أخرى، وزيادة الاعتماد على تكنيك مبيعات الخدمات مما يعني توفير تسهيلات مالية لتشجيع مبيعات قطاع أعمال الخدمات، إلى جانب التقليل من مدة التوريد وإجراءاته.

وطبقاً لنتائج الاستطلاع، فقد أعلنت شركات شرق الأوسطية أن توسعة دائرة التوزيع للعملاء (47 %)، والمزيد من توفير أماكن العمل المرنة (39 %) أمران سيشكلان حجر أساس في المستقبل من أجل تحسين مستوى ثبات الأعمال، ومنطلقاً نحو النمو. وأبدى المشاركون في الاستطلاع نظرتهم حول اتباع أساليب العمل المرنة، مصرحين بأن المزيد من مساحات العمل المرنة لا شك في أنه سيحسن من معدل ثبات الشركات، واتخاذها منطلقاً من أجل نمو مستقبلي. ومع توافر حلول من هذا النوع في الأسواق القادرة على ترتيب مساحات أعمال مناسبة، فليس هناك شك في أن أعداد الشركات التي ستستفيد منها ستشهد توسعاً في السنوات المقبلة. وقالت جوانا بوشيل، نائبة الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في ريجس: «عانى معدل الثقة في الشركات شرق أوسطية وقد تراجع بشكل ملحوظ، ربما متأثراً بأزمة منطقة اليورو، وكذلك التباطؤ الطفيف الذي طرأ على نمو اقتصاديات الدول الأربع الكبرى، وعلى الرغم من أن الشركات أظهرت استقرارا في معدل نمو الأرباح، فإننا نلمس في التقرير أن هناك ضغطاً طفيفاً على هذه الإيرادات، وبالتالي ليس من المستغرب أنه من أجل الوصول إلى فرص النمو بشكل مستدام، فإن الشركات لا تزال تبحث عن طرق لخفض النفقات العامة دون الإضرار في آفاق نموها».

وتابعت: «على وجه الخصوص، فإن نسبة كبيرة من الشركات تعتقد أن المكاتب لا لزوم لها، وتشكل أحد الأعباء الكبيرة التي تقع على كاهل الشركات أثناء التباطؤ الاقتصادي العالمي، ويأتي مع هذا الأمر جنباً إلى جنب الوثائق الصعبة التي يتطلبها الحصول على قرض مصرفي، والضغط الواقع على رأس المال، وموضوع استئجار المكاتب أمر يمكن للشركات أن تركز عليه من أجل خفض التكاليف وتحقيق النجاح».


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك