توقعات بارتفاع مبيعات التجزئة في الإمارات إلى 261 مليار درهم العام 2021

منشور 05 نيسان / أبريل 2017 - 09:44
قطاع التجزئة خاصة في الإمارات في نمو ولكنه ليس بنفس نمو السنوات السابقة
قطاع التجزئة خاصة في الإمارات في نمو ولكنه ليس بنفس نمو السنوات السابقة

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شهد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة أمس، إحدى جلسات الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي لتجارة التجزئة بعنوان «مفهوم جديد للمراكز التجارية.. وجهة جديدة للمستهلك الجديد» والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي للعام الثاني على التوالي في مدينة جميرا.

حضر الجلسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة دبي وحمد بوعميم مدير عام الغرفة ومحمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية.

وتوقعت غرفة تجارة وصناعة دبي أن تنمو سوق التجزئة في دولة الإمارات بمعدل سنوي مركب يبلغ 4.9% حتى العام 2021، لتتجاوز 71 مليار دولار (261 مليار درهم)، ارتفاعاً من 56.6 مليار دولار (208.3 مليار درهم) خلال عام 2016، وفق بيانات حديثة من (يورومونيتر).

وأشار التقرير إلى أن أداء قطاع التجزئة في الدولة خلال العام 2016 سجل نشاطاً إيجابياً في حجم الطلب والذي يعكسه عدد الزوار إلى محال التجزئة بمراكز التسوق حيث سجل نمو بنسبة 5.8% مقارنةً بالعام 2015/‏‏ في حين شهد العرض حسب إجمالي المساحة القابلة للاستئجار زيادة بنسبة 5%. ولفت التقرير إلى عوامل تسهم في تعزيز أداء القطاع وأبرزها النمو المستمر في عدد السياح، وتعدد فعاليات ومهرجانات المبيعات والتنزيلات، حيث يسهم القطاع حالياً بحوالي 11% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات ما يجعله محركا رئيسيا للنمو في الاقتصاد المحلي.

وأشار حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن الإمارة تتمتع بمزايا عديدة تعزز تنافسيتها في سوق التجزئة، وتجعل منها رقماً صعباً في المعادلة العالمية للتجزئة، معتبراً إن التدفق المستمر للسياح وزيادة الدخل وجاذبية الإمارة للعلامات التجارية والابتكار في الخدمات والمنتجات عوامل تساعد في التوقعات الإيجابية لأداء القطاع. وتعتبر مساهمة القطاع في الاقتصاد غير النفطي للإمارات أقوى في حالة دبي حيث تشكل تجارة الجملة والتجزئة 29% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

ولفت التقرير إلى أن تجارة التجزئة في غير المحال والتي تتمثل بشكل رئيس في التجارة الإلكترونية، تشكل أقل من نسبة 3% من كل المبيعات، إلا أنها ظلت تكتسب زخما في الأعوام الأخيرة ويتوقع أن تستمر في تسجيل نمو من خانتين على المدى المتوسط وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 21.9%.

ويتوقع من سوق التجزئة في دبي إضافة نحو 717.000 متر مربع من المساحات الجديدة بحلول العام 2018، أما أبوظبي فيتوقع أن تشهد زيادة 467.000 متر مربع خلال نفس الفترة. على الرغم من التوقعات بأن يشهد الطلب نموا متوسطا على المدى القريب والمتوسط، إلا أن مثل هذه المستويات المرتفعة من المعروض قد تؤدي إلى تشبع السوق مما قد ينتج عنه زيادة الضغوط على هامش الأرباح.

ويجمع المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام نخبة من الخبراء والقادة في قطاع التجزئة ورواد الأعمال المحليين والدوليين، لمناقشة الاتجاهات والأفكار الرئيسية التي تسهم في تشكيل قطاع التجزئة الحالي. ويهدف المؤتمر إلى تحديد المجالات الرئيسية للنمو والتقنيات المستقبلية، مما يمكن تجار التجزئة من ضبط استراتيجيتهم الخاصة وتطوير أعمالهم.

وقال إيان ماكارجيل، رئيس المنتدى العالمي لتجارة التجزئة «يؤثر ما يعادل 0.64 سنت من كل دولار، يتم إنفاقه في متاجر البيع بالتجزئة، رقمياً في نظام التجزئة الحالي والذي يتطور بسرعة. ويتوجب على تجار التجزئة التركيز في تفاصيل التجربة التي يقدموها لضمان نجاحها ولبناء علاقات مثمرة طويلة الأمد مع العملاء، ويأتي هذا تحت شعار المؤتمر لهذا العام وهو«إثراء تجربة العملاء».

من جانبه، أكد المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، يوفر هذا المؤتمر منصة مثالية للشركات المحلية والإقليمية والعالمية لتبادل الأفكار والتجارب حول تطورات هذا القطاع والاطلاع على ما يمكن أن تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز رئيسي لتجارة التجزئة والاستثمار.

ومن جهته قال ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي إن التجارة الإلكترونية غيرت كثيراً الطريقة التقليدية لممارسة الأعمال في قطاع التجزئة، حيث تشكل التجارة الإلكترونية حالياً نحو 5% من إجمالي تجارة التجزئة في دبي، وهناك توقعات بنمو هذه النسبة إلى نحو 7% خلال السنوات الخمس القادمة».

وعن مدى تأثر تجارة التجزئة في الإمارات بالبطء الحالي في الاقتصاد العالمي قال «إن قطاع التجزئة خاصة في الإمارات في نمو ولكنه ليس بنفس نمو السنوات السابقة، ويقدر النمو 5% خلال العام الجاري، ولكن هناك قطاعات معينة تأثر نموها بالسلب مثل قطاعات السلع الغالية الفاخرة مثل الأزياء، بسبب التوجه اللافت للأزياء الرياضية والأزياء المريحة، ونتيجة تغير التركيبة الاجتماعية للمتسوقين فمعظمهم صغار السن، وهذا يتطلب إعادة دراسة توجهات المتسوقين وأذواقهم، فالمعلومات المتوافرة اليوم أمام شركات التجزئة كبيرة جدا ومن يدرسها جيدا ينجح في عدم التأثر، والسر الثاني في النجاح هو دخول علم التوقع، بحيث من خلال المعلومات المتوافرة يمكن التوقع بالاتجاه الذي يصير عليه سوق التجزئة في المستقبل، ومن تكون توقعاته صحيحة أو قريبة من الصحة هو الذي سينجح في الأسواق».

وقالت نسرين شقير، المدير الإقليمي لشركة فيرجن ميجا ستور في الشرق الأوسط وأفريقيا لــ«الاتحاد»: «السوق في الشرق الأوسط لا يزال في مرحلة نمو، كما أن الأسواق في السعودية ومصر والمغرب والجزائر وتونس في مراحل تطور، وكنا نعتمد في تجارتنا على البيع للطبقات العليا وكان التركيز في الأسواق على ما يناسب تلك الطبقة من أزياء وغيرها، ولكن الآن الوضع الاقتصادي تغير، فصار الاهتمام بالطبقة الوسطى واهتماماتها فانفتح السوق على تلك الطبقة وتلبية رغباتها وكان واضحا تركيزها على الإلكترونيات فتصدرت المبيعات بلا منازع».

اقرأ أيضًا:
الإمارات تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في استقطاب شركات التجزئة
هل الإمارات امام طفرة اقتصادية في 2017؟
توقعات بنمو اقتصاد الإمارات بنسبة 2.5 % في 2017

 
 

Copyrights © 2019 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك