مرفأ بيروت (المدينة المنكوبة) بعد انفجار بيروتشيما... ماذا تعرف عنه؟

منشور 06 آب / أغسطس 2020 - 09:01
مرفأ بيروت (المدينة المنكوبة) بعد انفجار بيروتشيما
مرفأ بيروت (المدينة المنكوبة)
أبرز العناوين
بعد الانفجار الضخم "بيروتشيما" في مرفأ بيروت ،تحولت بيروت إلى مدينة منكوبة وفقدت شريانها الحيوي في الاقتصاد

 

بعد الانفجار الضخم "بيروتشيما" في مرفأ بيروت ،تحولت بيروت إلى مدينة منكوبة وفقدت شريانها الحيوي في الاقتصاد، حيث يعتبر مرفأ بيروت  الميناء البحري الرئيسي في لبنان و يقع في الجزء الشرقي من خليج سان جورج على ساحل بيروت شمال البحر الأبيض المتوسط وغرب نهر بيروت.

ويعد مركز التقاء للقارات الثلاث: أوروبا، آسيا، وأفريقيا، مما  جعل منه ممرًا لعبور أساطيل السفن التجارية بين الشرق والغرب. وخلال السبعينيات من القرن العشرين كان مرفأ بيروت أهم محطة للتجارة الدولية مع الدول العربية المحيطة حتى تضرره في 4 أغسطس 2020 في حادث انفجار بيروت (بيروتشيما). 

ونظراً لموقعه الاستراتيجي كان المرفأ يستخدم  لاستيراد المواد الأساسية من دول العالم وتصديرها عبر الداخل اللبناني إلى دول الشرق الأوسط ، حيث يتعامل المرفأ مع 300 مرفأ عالمي ويقدر عدد السفن التي ترسو فيه بـ3.100 سفينة سنويا.

ويحوي المرفأ 4 أحواض يصل عمقها إلى 24 مترا، إضافة إلى حوض خامس كان قيد الإنشاء، وأيضًا  يضم 16 رصيفا والعديد من المستودعات و صوامع تخزين القمح التي تؤمن أفضل شروط التخزين. 

وقد ألحق انفجار المرفأ خسائر تصل إلى مليارات الدولارات بالاقتصاد اللبناني وذلك لأنه يعتبر أكبر نقطة شحن وتخليص بحرية في لبنان، وتمر من خلاله قرابة 70% من حركة التجارة الصادرة والواردة من وإلى البلاد ، وهذه الخسائر تنقسم إلى شقين الأول نتيجة توقف المرفأ عن العمل والقسم الثاني كلفة الأضرار التي أصابت المرفأ ، حيث ستتوقف حركة الاستيراد والتصدير لفترة، ناهيك عن الخسائر التي لا يمكن تقدير حجمها في الوقت الحالي ولكن بالتأكيد ستكون ضخمة ، وكذلك هناك خسائر جمركية .

وتعتبر هذه الأزمة الأكبر أيضًا لأنه لا يمكن آلان استخدام القمح المخزن في صوامع مرفأ بيروت الذي بات ملوثا جراء الانفجار ،  في وقت صعب  زاد من أوجاع بلد يعاني أزمة اقتصادية قاسية واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولي. 

وعلى مدار السنوات الماضية لعب المرفأ دوراً مهما في الاقتصاد ففي عامي 2005 و2018، نمت حمولة البضائع عبر المرفأ بمتوسط سنوي يقدر ب4.6%، من 4.48 ملايين طن سنويا عام 2005 إلى متوسط 8 ملايين طن عام 2018.

وأيضًا في عام 2018 استقبل المرفأ قرابة 7.05 ملايين طن من السلع تمثل نسبتها 72% من إجمالي واردات السلع عبر البحر، مقابل صادرات بقرابة مليون طن تمثل 78% من إجمالي حجم الصادرات.

وفي العام الماضي عانى المرفأ من أزمة اقتصادية بسبب التطورات الاقتصادية السلبية في البلاد ، حيث أدت إلى تراجع حجم الطلب المحلي على الاستهلاك، وبالتالي تراجع حركة التجارة ، حيث لم تتجاوز الإيرادات عام 2019 ال 200 مليون دولار، مقارنة مع 313 مليونا عام 2018.

وفي العام الحالي ، وصل عدد السفن التجارية التي نفذت عمليات شحن أو تخليص للسلع نحو 1872 سفينة، لكن الرقم الأكبر يعود لعام 2009 بواقع 2400 سفينة تجارية. 

وتقوم آلان الحكومة في محاولة سريعة لتخفيف الخسائر بتجهيز مرفأ مدينة طرابلس (شمالي البلاد) لتأمين العمليات التجارية من استيراد وتصدير.

وتضم لبنان خمسة مرافئ رسمية، أكبرها مرفأ بيروت، إلى جانب كل من صيدا وصور وطرابلس وجونية، إضافة إلى مرافئ متخصصة كمرفأ شكا والجيه، المتخصصة في تفريغ أنواع معينة من السلع كالوقود.

ويعتبر انفجار مرفأ بيروت (بيروتشيما)  عبء ثقيل على البلد المرهق اقتصادياً ، ففي الوقت الذي كانت الحكومة تحاول فيه البحث عن حلول محلية ودولية لأزماتها الاقتصادية والنقدية والمالية المتصاعدة منذ الربع الأخير لعام 2019 جاء الإنفجار ليزيد المأساة.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك