بعد إنتاج غاز ظُهر... مصر تعيد النظر بزيادة أسعار الوقود

منشور 19 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 10:25
إنتاج الغاز المتزايد سيغير بصورة كبيرة الدراسات التي كانت معدة سابقاً بشأن رفع أسعار البنزين في الربع الأخير من العام المالي الحالي
إنتاج الغاز المتزايد سيغير بصورة كبيرة الدراسات التي كانت معدة سابقاً بشأن رفع أسعار البنزين في الربع الأخير من العام المالي الحالي

قال مسؤول حكومي في مصر، إن دخول حقل "ظهر" للغاز الطبيعي مرحلة الإنتاج قد يدفع الحكومة إلى إعادة النظر في القيمة المقدرة لزيادة أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة إلغاء الدعم المقررة.

وأوضح المسؤول في تصريح خاص لـ"العربي الجديد" أن "إنتاج الغاز المتزايد سيغير بصورة كبيرة الدراسات التي كانت معدة سابقاً بشأن رفع أسعار البنزين في الربع الأخير من العام المالي الحالي". ويبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو/ تموز من العام.

وأضاف: "زيادة أسعار البنزين في يوليو/ تموز المقبل قائمة، لكن ما سنبحثه هو نسبة الزيادة وفق المستجدات الأخيرة بظهور إنتاج حقل ظهر الذي سيؤدي إلى وفورات مالية في الموازنة".

وكان وزير البترول المصري طارق الملا، قد قال لرويترز، أمس الأحد، إن بدء التشغيل التجريبي لحقل الغاز العملاق "ظُهر"، يرفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى 5.5 مليارات قدم مكعبة يومياً.

وزاد إنتاج مصر من الغاز إلى نحو 5.1 مليارات قدم مكعبة يومياً في 2017 من 4.4 مليارات قدم مكعبة في 2016، مع بدء إنتاج المرحلة الأولى من مشروع شمال الإسكندرية الذي تتولّاه شركة "بي.بي" البريطانية.

وتأتي تصريحات الملا، بعد الإعلان يوم السبت الماضي عن بدء التشغيل التجريبي لحقل ظُهر الذي اكتشفته "إيني" الإيطالية عام 2015 وتقدر احتياطياته بثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز.

وأضاف: "بدأنا الإنتاج بطاقة 200 مليون قدم مكعبة يومياً، على أن ترتفع في وقت لاحق إلى 350 مليون قدم مكعبة يومياً". وتستهدف مصر رفع إنتاج ظهر بحلول يونيو/ حزيران المقبل لأكثر من مليار قدم مكعبة. كذلك تسعى إلى تسريع الإنتاج من حقولها المكتشفة حديثاً وتستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال العام المقبل 2018.

وبحسب تصريحات المسؤول الحكومي لـ"العربي الجديد"، فإن الوفورات الناتجة عن إنتاج مصر للغاز الطبيعي ودخول مرحلة الاكتفاء الذاتي ستوفر نحو 40 مليار جنيه (2.2 مليار دولار) في الموازنة المقبلة، بخلاف وقف استنزاف احتياطي النقد الأجنبي لمواجهة الاحتياجات الاستيرادية.

وأشار المسؤول إلى أن الفترة الماضية شهدت جهوداً كبيرة لتوفير موارد مالية لوزارة البترول المالية من أجل تدبير الاحتياجات اللازمة من المنتجات البترولية، لا سيما في ظل صعود الأسعار عالمياً خلال الأشهر الأخيرة.

وتابع: "سنعمل على توجيه الفوائض المالية من جراء توفير الغاز محلياً، لبرامج الرعاية الصحية والتعليم وزيادة الخدمات المرتبطة بالجمهور".

اقرأ أيضًا: 

بعد رفع أسعار الوقود... تراجع استهلاك البنزين في مصر!

ارتفاع تكلفة دعم الوقود في مصر بنسبة %46 خلال 6 أشهر

مصر تعتزم التخلص من دعم الوقود الصيف المقبل


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك