السعودية بنَت موازنة 2015 على 59 دولارا لبرميل النفط

منشور 28 كانون الأوّل / ديسمبر 2014 - 09:38
الحكومة السعودية قد بنت موازنة العام القادم 2015، على سعر نفط 59 دولارا للبرميل (خام برنت)
الحكومة السعودية قد بنت موازنة العام القادم 2015، على سعر نفط 59 دولارا للبرميل (خام برنت)

توقع تقرير لوحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة "الاقتصادية"، أن الحكومة السعودية قد بنت موازنة العام القادم 2015، على سعر نفط 59 دولارا للبرميل (خام برنت)، هو أقل 31 دولارا (35 في المائة) عن سعر البيع خلال العام الجاري البالغ 90 دولارا للبرميل.

ووفقا للتحليل، فنظرا لتحفظ السعودية الكبير في تقدير أسعار النفط، وبالتالي إيراداتها النفطية، لذا تأتي الإيرادات الفعلية أعلى كثيرا من المُقدرة بنسب تراوحت بين 145 في المائة (2008)، و22 في المائة (2014)، بمتوسط 67 في المائة خلال آخر سبع سنوات.

وبنت ميزانية 2014 على سعر نفط قريب من 70 دولارا، فيما متوسط سعره فعليا كان في حدود 100 دولار للبرميل خلال 2014. وبحسب تحليل "الاقتصادية"، كانت السعودية قدرت موازنة 2013، على سعر نفط قريب من 80 دولارا، فيما سعره الفعلي كان في حدود 109 دولارات للبرميل.

ويعتمد التحليل لعام 2015، على بقاء مستويات التصدير للنفط خلال العام القادم عند نفس مستويات العام الجاري 2.76 مليار برميل. ومن المستحيل أن تكون السعودية قد قدرت سعر برميل النفط فوق مستوى 69 دولارا للبرميل، حيث إنه بحساب كامل الإيرادات المتوقعة كإيرادات نفطية يكون سعر النفط الذي بنت الدولة عليه موازنتها هو 69 دولارا للبرميل، وهذا أمر من المستحيل تحقيقه، كونه يعني عدم وجود إيرادات أخرى غير نفطية للدولة.

وبحسب التحليل، قدرت السعودية الإيرادات النفطية خلال 2015، بنحو 607 مليارات ريال، مقابل 931 مليار ريال إيرادات فعلية خلال العام الماضي، بنسبة تراجع 35 في المائة، لتنخفض الإيرادات المٌقدرة بنحو 324 مليار ريال، عن الإيرادات الفعلية لعام 2014.

وأظهر التحليل، أن الإيرادات النفطية المُقدرة لعام 2015، تعادل 85 في المائة من إجمالي الإيرادات المُقدرة بنحو 715 مليار ريال، فيما تُشكل الإيرادات غير النفطية 13 في المائة بنحو 108 مليارات ريال.

وبحسب تقديرات 2015، تتوقع السعودية تراجع إيراداتها النفطية بنسبة 20 في المائة (154 مليار ريال) عن تقديرات 2014، حيث من المرجح أنها كانت قد قدرت إيراداتها النفطية بنحو 761 مليار ريال، ما يعادل 89 في المائة من إجمالي الإيرادات المُقدرة حينها والبالغة 855 مليار ريال.

أما تقدير الإيرادات غير النفطية لعام 2015، مقارنة بتقديرات 2014، فمن المتوقع أنه تم تقديرات الإيرادات غير النفطية لعام 2015، عند 108 مليارات ريال، ما يشكل 15 في المائة من الإيرادات المقدرة لعام 2015، والبالغة 715 مليار ريال.

وتوقع التحليل، أن ترتفع الإيرادات غير النفطية خلال 2015، بنسبة 13 في المائة، عن تقديرات 2014، البالغة 94 مليار ريال.

وقالت الحكومة السعودية، إن إيراداتها لعام 2014، قد بلغت 1046 مليار ريال خلال العام الجاري، وأن 89 في المائة منها إيرادات نفطية. ووفقا للتحليل، فإن الإيرادات النفطية بلغت 931 مليار ريال، ما يعني أن السعودية باعت برميل النفط بسعر 90 دولارا للبرميل، من خلال تصدير نحو 2.76 مليار برميل خلال العام، بمتوسط يومي 7.57 مليون برميل.

وتحدت السعودية تراجع أسعار النفط في الربع الأخير من العام الجاري، والمتوقع استمراره خلال النصف الأول من العام المقبل بتقدير أضخم إنفاق حكومي، بعد أن قدرت أضخم إنفاق حكومي في تاريخها بنحو 860 مليار ريال لعام 2015، مقابل إيرادات بنحو 715 مليار ريال، بما يعني تحقيها عجزا بنحو 145 مليار ريال خلال العام المقبل هو الأعلى في تاريخ ميزانياتها.

وتعادل موازنة 2015، أكثر من 61 ألف ضعف أول ميزانية للدولة البالغة 14 مليون ريال في عام 1934.

ويؤكد ذلك تصريحات الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، بأن الإنفاق الحكومي سيبقى عند مستويات مرتفعة، على الرغم من تراجعات أسعار النفط.

وسجلت السعودية عجزا في ميزانية 2014 قيمته 54 مليار ريال، بعد تحقيق فوائض لأربع سنوات على التوالي (من 2010 حتى 2013). وبلغت إيرادات 2014، نحو 1046 مليار ريال، فيما المصروفات 1100 مليار ريال.

وتتباين توقعات وحدة التقارير لسعر النفط، الذي يحقق نقطة التعادل لموازنة السعودية 2015، مع العديد من التقارير الصادرة أخيرا، نقلت نشرة بلومبيرغ عن جون سفاكياناكيس كبير المستشارين الاقتصاديين سابقاً في وزارة المالية السعودية، أن السعر المفترض لبرميل النفط في ميزانية المملكة لعام 2015 ربما يبلغ 80 دولاراً، وسيكون بمنزلة مؤشر على الثقة بالسوق.

وأضاف سفاكياناكيس عقب الإعلان عن ميزانية السعودية أن هذا الافتراض أقل من الرقم السابق هذا العام البالغ 103 دولارات. وقال سفاكياناكيس الذي يعمل حالياً مديراً لمنطقة الشرق الأوسط في مجموعة آشمور البريطانية للاستثمار: "الجميع كان يتوقع أن تبنى الميزانية على أساس سعر 60 دولاراً للبرميل، ولكن تحديد ذلك السعر سيكون بمنزلة رسالة سلبية لسوق النفط. وأضاف من خلال تحديد نقطة التعادل المالية لسعر برميل النفط عند 80 دولاراً، ترسل الحكومة السعودية رسالة إلى السوق من أنها تتوقع تعافي أسعار الطاقة".

من جهته، قال الدكتور سعيد الشيخ، كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري، إن السعر الافتراضي المتوقع الذي اعتمدت على أساسه أرقام موازنة 2015، عند حدود 62 دولارا للبرميل.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك