نصف مليار دولار خارج العراق.. قضية الأخوين الكردي تفضح فساد المصافي

تاريخ النشر: 05 يوليو 2026 - 12:31 GMT
اعترافات عدنان الجميلي وكيل وزارة النفط كشفت عن شبكة فساد تضم نواباً وقيادات حكومية ورجال أعمال
اعترافات عدنان الجميلي وكيل وزارة النفط كشفت عن شبكة فساد تضم نواباً وقيادات حكومية ورجال أعمال
  • نصف مليار دولار خارج العراق.. قضية الأخوين الكردي تفتح أخطر ملفات فساد النفط

يواصل قطاع النفط في العراق دفع الثمن الأكبر لملفات الفساد المالي، مع توالي الكشف عن قضايا جديدة تؤكد حجم الأموال المهدورة وعمق الأزمة التي تعصف بأهم مورد اقتصادي للبلاد.

الأخوان الكردي أول قائمة المطلوبين

أحدث تطورات ملف الفساد:

  • أعلن وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند أن شخصين متهمين في قضية فساد مرتبطة بعقود مصافي النفط فرا إلى فرنسا، مشيراً إلى أن بحوزتهما أموالاً مهربة تُقدر بنحو نصف مليار دولار.
  • القضاء العراقي أصدر مذكرة عبر الإنتربول بحق حسن الكردي ومحمد الكردي، بتهمة تهريب نحو 500 مليون دولار خارج العراق، مؤكدة أنهما كانا خارج البلاد عند اعتقال وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي.

شبكة نفوذ وتهريب أموال

 يُعد حسن الكردي، المولود عام 1993 والمنحدر من محافظة صلاح الدين، أحد أبرز الوسطاء في ملفات الطاقة، حيث أدار عقوداً تتعلق بالمصافي والخزانات والطلبيات النفطية، إلى جانب إشرافه على شبكات تمويل سياسي واقتصادي.

وتشير المعلومات إلى أنه نجح في تهريب ملايين الدولارات عبر شبكة خارج العراق، قبل أن تظهر بيانات تتبع وجوده في دولة أوروبية يُرجح أنها فرنسا، ثم اختفى لاحقاً.

كما تحدثت المصادر عن شراكة تجمعه مع شخص يدعى شوانه الكردي، يحمل الجنسية الألمانية، يُتهم بالمشاركة في شبكة رشاوى وتهريب الأموال إلى الخارج.

هيئة النزاهة: مفاجآت مرتقبة أمام الجميع

من جانبها، أعلنت هيئة النزاهة العراقية أنها تمكنت من استعادة نسبة كبيرة من الأموال المهربة إلى الخارج، مؤكدة أن العام الحالي سيشهد "مفاجآت" في ملف استرداد الأموال المنهوبة.

وأوضحت الهيئة أنها استعادت نحو نصف المتهمين الفارين خارج البلاد، بالتعاون مع الإنتربول وأجهزة إنفاذ القانون، مع استمرار وجود تحديات تتعلق بتعاون بعض الدول في تسليم المطلوبين.

اعترافات الجميلي تفتح باب الجحيم على الجميع

  • أدى توقيف وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي في مايو الماضي إلى فتح واحدة من أكبر قضايا الفساد في العراق، بعدما تضمنت اعترافاته أسماء نواب ومسؤولين ورجال أعمال.
  • وأعقب تلك الاعترافات تنفيذ حملة أمنية واسعة حملت اسم "صولة الفجر"، أسفرت عن توقيف نحو 67 شخصاً، معظمهم من المسؤولين والنواب ورجال الأعمال.
  • كما أعلن القضاء العراقي مصادرة أكثر من 85 مليون دولار، عُثر على جزء كبير منها مخبأ داخل منازل وحفر تحت الأرض.

قطاع النفط... البوابة الأكبر للفساد

  • يُعد النفط المصدر الرئيسي لإيرادات العراق، إذ يوفر نحو 90% من إيرادات الدولة، ما جعل عقود الإنتاج والتكرير والمصافي هدفاً رئيسياً لشبكات الفساد.
  • تشير تقديرات غير رسمية إلى أن خسائر الفساد منذ عام 2003 بلغت نحو 500 مليار دولار، فيما يؤكد خبراء أن الفساد يلتهم ما يقارب ثلث الإيرادات النفطية.
  • قبل حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، تراوحت إيرادات العراق النفطية بين 6 و7 مليارات دولار شهرياً، مع صادرات تجاوزت 100 مليون برميل شهرياً، إلا أن هذه العائدات لم تنعكس على تحسين مستويات المعيشة، إذ لا يزال العراق يواجه معدلات مرتفعة من الفقر والبطالة، إلى جانب أزمات السكن والخدمات والبنية التحتية.

خطط حكومية لزيادة الإنتاج

وفي المقابل، وضعت الحكومة العراقية خطة لزيادة إنتاج النفط وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية لتطوير الحقول والاستكشاف.

وأكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أن العراق يستهدف رفع إنتاج النفط الخام إلى 7 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما أوضحت وزارة النفط أن خطتها الحالية تستهدف الوصول إلى 4.3 مليون برميل يومياً، مع زيادة الصادرات، خاصة عبر المنافذ الجنوبية، وإعادة الإنتاج تدريجياً إلى مستوياته السابقة.