ليبيا تفشل في تصدير 650 ألف برميل من النفط

ليبيا تفشل في تصدير 650 ألف برميل من النفط
2.5 5

نشر 24 نيسان/إبريل 2016 - 12:28 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
يبلغ إنتاج ليبيا من النفط حاليًا أقل من 350 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ1.6 مليون برميل يوميًا قبل الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011
يبلغ إنتاج ليبيا من النفط حاليًا أقل من 350 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ1.6 مليون برميل يوميًا قبل الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011
قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، إن حكومة شرق ليبيا حاولت تصدير 650 ألف برميل نفط، الأسبوع الماضي، لكن العاملين في ميناء مرسى الحريقة رفضوا تحميل الشحنة.
 
وقال مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة ومقرها في طرابلس، في بيان صدر في وقت متأخر يوم الجمعة الماضي، إن الأمر كان يمكن أن يتطور على نحو سيئ للغاية، وإنه سعيد لحله سلميًا دون إصابات أو خسائر في العائدات أو أضرار بنزاهة المؤسسة الوطنية للنفط أو ليبيا.
 
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط، وجهاز حرس المنشآت النفطية، قد أعلنتا دعمهما لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، المدعومة من الأمم المتحدة، وقال مسؤول في جهاز حرس المنشآت النفطية في ليبيا في الأول من الشهر الجاري أبريل (نيسان)، إن هذا الجهاز الذي يحمي موانئ التصدير الرئيسية في شرق البلاد لن يسمح بتصدير النفط منها «إلا لصالح حكومة الوفاق الوطني» المدعومة من المجتمع الدولي.
 
وقال إنه تم وضع «جميع الموانئ الواقعة في نطاق سيطرتنا» تحت سلطة «حكومة الوفاق منذ اللحظة الأولى لدخول» رئيس الحكومة فايز السراج وأعضاء آخرين فيها إلى طرابلس.
 
وأوضح وقتها، أن موانئ البريقة والزويتينة ورأس لانوف «ستشرع في التصدير مباشرة لصالح حكومة الوفاق».
 
وكان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، قد أعلن أوائل الشهر الجاري، دعمه لحكومة الوفاق، إلا أن ما حدث الأسبوع الماضي يمثل تطورًا غير إيجابي في وحدة الليبيين الذين يعانون اقتصاديا نتيجة تعدد الميليشيات والطلبات الفئوية.
 
وتحظى حكومة الوفاق بدعم داخلي متصاعد، أملاً في أن تضع هذه الحكومة المحملة بوعود مالية واقتصادية وأمنية والمدعومة من المجتمع الدولي، حدًا للفوضى الأمنية وللتدهور الاقتصادي بفعل النزاع على الحكم منذ أكثر من عام ونصف العام.
 
وتبلغ القدرة التصديرية لموانئ الزويتينة والبريقة ورأس لانوف الواقعة في منطقة «الهلال النفطي» بين بنغازي (ألف كيلومتر شرق طرابلس) والعاصمة الليبية، نحو 500 ألف برميل يوميًا.
 
ويبلغ إنتاج ليبيا من النفط حاليًا أقل من 350 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ1.6 مليون برميل يوميًا قبل الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011.
 
وزادت الآمال بشدة بعد إعلان دعم الوطنية للنفط وجهاز حرس المنشآت، حكومة الوفاق الوطني، نظرًا لاعتماد ليبيا على نحو 90 في المائة من الإيرادات من تصدير النفط، خصوصا بعد تراجع أصول واستثمارات المصرف المركزي الليبي، إلى نحو خمسين مليار دولار، بعد سحب سبعين مليار دولار منذ ثورة فبراير (شباط) 2011 حتى الآن. بحسب مصادر ليبية رفضت الإفصاح عن هويتها، فضلاً عن استمرار تجميد أصول الهيئة الليبية للاستثمار التي تدير الصندوق السيادي الليبي الذي يبلغ رأسماله ستين مليار دولار، ويعد ثاني أكبر صندوق في أفريقيا، ويحتل المرتبة العشرين على مستوى العالم، وفقًا لمعهد صناديق الثروة السيادية، لكنّه ثاني أسوأ صندوق في العالم من حيث الشفافية، وفقًا لمعهد «بيترسون» للاقتصاد الدولي.
 
وتشير توقعات شبه مؤكدة، إلى أن حكومة الوفاق الوطني ستطلب مساعدات اقتصادية من الغرب، وقد يسارع الاتحاد الأوروبي بتقديم يد العون لعدم تدفق المهاجرين من ليبيا، فضلاً عن أن مساعدة طرابلس في عودة إنتاج النفط إلى سابق عهده سيفيد المصافي الأوروبية.
 
وفي محاولة من المجتمع الدولي لتعزيز دور حكومة السراج، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثلاثة زعماء سياسيين ليبيين يعارضون حكومة الوحدة، في خطوة تهدف إلى إضعاف من سموهم مفسدي عملية السلام.
 
والرجال الثلاثة الذين تشملهم العقوبات هم نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام في طرابلس وهو واحد من برلمانين متنافسين، وخليفة الغويل رئيس وزراء حكومة طرابلس، وعقيلة صالح رئيس البرلمان المعترف به دوليًا.
 
وتقتضي مصلحة أوروبا عودة إنتاج النفط الليبي (الحلو) لإنقاذ المصافي الأوروبية التي توقف بعضها بالفعل، نتيجة تراجع الإنتاج والتصدير الليبي.
 
ويصنف نفط ليبيا بقلة كثافته وعدم احتوائه على نسب كبريت كبيرة. وتصدر ليبيا الخام الخفيف (الحلو) من ستة مرافئ رئيسية على طول ساحل البلاد الممتد على مسافة تقترب من ألفي كيلومتر، منها خمسة موانئ الجزء الشرقي، وهي السدرة، ورأس لانوف، ومرسى البريقة، والزويتينة، وطبرق، وميناء الزاوية في المنطقة الغربية.
 
ومن شأن استمرار تعافي ليبيا، التي تمتلك أكبر احتياطات نفطية في أفريقيا، أن يكبح ازدياد أسعار الخام الوارد من بحر قزوين والجزائر وبحر الشمال.
 
وزادت وتيرة التحذيرات من خطورة الوضع الاقتصادي القائم في ليبيا، مع تراجع قيمة العملة المحلية في البلاد أمام الدولار، لتكشف عن أزمة سيولة صاحبها ارتفاع ملحوظ في الأسعار، مما يشكل عبئًا ماليًا على المدى القصير والمتوسط.
 
وحذرت المنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجيات في دراسة لها مؤخرًا عن «أزمة الدينار الليبي.. الأسباب والآثار والحلول» من «التأثير السلبي لنقص السيولة على المدى القصير، بينما ستتسبب في أزمات متتالية على المدى المتوسط، إذا لم تتخذ حكومة الوفاق إجراءات حقيقية وسريعة».
 
ويعود انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار إلى تراجع أسعار النفط، إذ تربطهما علاقة طردية، حيث إن سعر النفط في تراجع شديد، مما يعني أن هناك عجزًا في ميزان المدفوعات يترتب عليه انخفاض قيمة العملة، فضلاً عن انخفاض حجم السيولة في البلاد، لتوقف معظم مصادر الإيرادات نتيجة الاضطرابات.
 
واقترحت الدراسة، عدة حلول سمتها «المخرج السريع لهذه الأزمة»، يتمثل في عودة السيولة المحلية والدولار النقدي إلى البنوك، وقد يتطلب الأمر سحب مجموعة من الإصدارات القديمة من العملة المحلية، وإرجاع عمليات البيع المباشر للدولار عبر منظومة الرقم الوطني في جميع البنوك الليبية، والإسراع في تفعيل بطاقات الدفع الإلكتروني بالدولار لدى جميع المصارف.
 
والتنسيق لبناء منظومة تضمن الحد الأدنى من التفاهم، لعدم استغلال الاعتمادات المستندية وفقًا لرؤية واضحة.
 
اقرأ أيضاً: 
 

ليبيا قد تنتج مليون برميل نفط يومياً في وقت قريب

في ليبيا.. تحميل 3 ناقلات بمليوني برميل من النفط

 
 
Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar