من أين تجني شركات فايبر وسكايب وواتس أب أرباحها؟

منشور 01 نيسان / أبريل 2013 - 10:19
خدمات فايبر وسكايب  وواتس أب
خدمات فايبر وسكايب وواتس أب

أكد خبير سعودي في مجال أنظمة الاتصالات أن الشركات التي ابتكرت خدمات وتطبيقات التراسل المكتوبة والمسموعة، مثل خدمات الـ"واتس أب" و"نمبربوك" و"سكايب" وغيرها الكثير "بالآلاف"، سعت من خلال شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية التي فرضتها لتحميل واستخدام تطبيقاتها استغفال أو الاستفادة من عدم تمكن المستخدم من فهم أو قراءة ما بين السطور من قبل المستخدم، بشكل أو آخر من خلال إغراء العميل باستخدام التطبيق مجانا مقابل المتاجرة بأهم شيء يملكه وهو علاقاته الشخصية ومختلف مراسلاته الشخصية، وهو ما يغفل عنه الكثير من الناس إما بسبب عدم تمكنهم من قراءة شروط الاستخدام لتلك التطبيقات أو بسبب اللغة لكونها باللغة الأم.

وفي حوار مع صحيفة "الاقتصادية" السعودية، قال منصور العبيد وهو مهندس سعودي مختص في مجال أنظمة الاتصالات، إن بداية عام 2007 شهد انطلاقة ثورة اتصالات المتنقل الذكي والتحول نحو عالم اتصالات البيانات بدلا من اتصالات الهاتف، سعت كبريات شركات الاتصالات العالمية للحصول على حصة بشكل أو آخر من هذه السوق، خاصة أن شركات الاتصالات هي العمود الذي ربط الأركان الأربعة لعالم سوق الاتصالات والمعلومات الجديدة، فالاتصالات بتقديمها لخدمات البرودباند المتمثلة في أجيال المتنقل، الثالث كان أم الرابع، فبما تقدمه من خلال شبكات الواي فاي للبيانات أصبحت هي بمثابة العمود الفقري للأطراف المحركة والرابطة لأعضاء الجسم الأربعة.

فالطرف الأول هو الشركات المصنعة للجهاز المتنقل الذكي ومنها أبل، وسامسونغ، وإل جي، أما الطرف الثاني فهو الشركات التي أنشأت أنظمة تلك الأجهزة المتنقلة، ومن أهمها "أبل" بأنظمة آي أو إس، و"جوجل" بأنظمة أندرويد، و"بلاك بيري" بأنظمة آر آي إم.

ويتمثل الطرف الثالث في الشركات التي أنشأت سحابة متاجر متخصصة تضم مئات الآلاف من التطبيقات، ومن تلك المتاجر متجر "أبل" ومتجر "جوجل بلاي" الذي يضم كل منهما ما يزيد عن 800 ألف تطبيق، وأخيرا مطوري التطبيقات وهم بالملايين ممن وجدوا بيئة خصبة للابتكار والتطوير لبرامج وتطبيقات لتلبية كل احتياجات الإنسان الحالية والمستقبلية.

وأكد العبيد أن النوع الرابع شركات استفادت من هذه البيئة وابتكرت تطبيقات تحاكي احتياجات المستخدم لخدمات الاتصالات اليومية، ومن أهمها خدمات وتطبيقات التراسل المكتوبة والمسموعة، مثل خدمات الـ واتساب ونمبربوك وسكايب وغيرها الكثير بالآلاف، ولكن للأسف حاولت بعض تلك الشركات من خلال شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية التي فرضتها لتحميل واستخدام تطبيقاتها استغفال أو الاستفادة من عدم تمكن المستخدم من فهم أو قراءة ما بين السطور من قبل المستخدم، ليس في العالم العربي، حتى في العالم الغربي بشكل أو آخر من خلال إغراء العميل باستخدام التطبيق مجانا مقابل المتاجرة بأهم شيء يملكه وهو علاقاته الشخصية ومختلف مراسلاته الشخصية! وهو ما يغفل عنه من الناس الكثير إما بسبب عدم تمكنهم من قراءة شروط الاستخدام لتلك التطبيقات أو بسبب اللغة لكونها باللغة الأم!

وبحسب آخر إحصائية صادرة من "واتساب" فهناك أكثر من 17 مليار رسالة يومياً على مستوى العالم تستطيع الشركة التصرف بها، وبأقل منها عدداً في كل من "فايبر" و"سكايب" وغيرهما من تطبيقات التواصل الاجتماعي المجانية وغير المجانية، ليبقى السؤال المهم: من أين تربح تلك الشركات؟ ولماذا تصرف الملايين على منتجاتها التي تقدمها لمستخدميها مجاناً؟

وأشار المهندس منصور إلى أن الكثير من المستخدمين لتطبيقات التواصل الاجتماعي لا يعلم أن أهم شروط استخدام التطبيقات التي وردت ونصت بشكل صريح ضمن شروط الاستخدام، أنها ستعمل على الاستفادة من كل محتوياتك الشخصية وستنشرها أو تقدمها لأي جهة.

وأشار العبيد إلى أن هذا عصر الاتصال والتواصل الاجتماعي المعرفي، وسنويا يتم إضافة عشرات الآلاف من التطبيقات على مختلف المتاجر الإلكترونية، ونسبة كبرى منها تهتم بالمراسلات والعلاقات الشخصية، والبعض الآخر منها سنَّ قيودا وشروطا صارمة حيال الحريات الشخصية، والأخرى بقصد أو بدون قصد لم يوجد أو يفرض بها أي قيود، لأن تجارته في الأساس ستأتي من بيع بياناتك الشخصية، فالحذر مطلوب، وقراءة شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية مهمة جدا.

وطالب العبيد المختصّين في مجالي تقنية المعلومات والاتصالات وبرامج التطبيقات بإنشاء بوابات تقوم بالتوجيه حيال أفضل التطبيقات التي تطبق شروط الحماية الشخصية للمعلومات والبيانات.


© 2019 MBC جميع الحقوق محفوظة لمجموعة

مواضيع ممكن أن تعجبك