واردات السعودية من تركيا تنخفض بشكل حاد بعد حملة مقاطعة

منشور 24 شباط / فبراير 2021 - 10:37
واردات السعودية من تركيا تنخفض بشكل حاد بعد حملة مقاطعة
تستهدف الحملة السعودية الاقتصاد التركي المتضرر من انتشار فايروس كورونا المستجد، في وقت تراجعت فيه الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها
أبرز العناوين
انخفضت قيمة واردات السعودية من تركيا إلى مستويات متدنية خلال العام الماضي بسبب مقاطعة غير رسمية من رجال الأعمال وتجار التجزئة في المملكة للمنتجات التركية.

انخفضت قيمة واردات السعودية من تركيا إلى مستويات متدنية خلال العام الماضي بسبب مقاطعة غير رسمية من رجال الأعمال وتجار التجزئة في المملكة للمنتجات التركية.

ووفقا للهيئة العامة للإحصاء السعودية، بلغت الواردات من تركيا 50.6 مليون ريال (13.49 مليون دولار) في ديسمبر، انخفاضا من 182.2 مليون ريال في نوفمبر، ومن 1.06 مليار ريال في ديسمبر 2019 . وقيمة ديسمبر هي الأدنى في عام على الأقل.

وأظهرت البيانات أن تركيا تراجعت في ديسمبر 2019 من المرتبة الحادية عشرة من حيث الواردات إلى المملكة لتحتل المرتبة الثامنة والخمسين في ديسمبر 2020. واشتد تراجع قيمة الواردات التركية منذ سبتمبر.

والسعودية في المرتبة 15 فقط من بين الأسواق الكبرى للصادرات التركية. وبين المواد الأساسية التي يتم شراؤها في السعودية من تركيا، المنسوجات والمواد الكيميائية والمفروشات والسجاد والحديد وبعض المنتجات الغذائية.

وتراجعت القيمة الإجمالية لواردات المملكة في ديسمبر 12 في المئة مقارنة مع مستواها قبل عام بسبب انخفاض واردات المركبات ومعدات النقل المرتبطة بها بنحو الربع وهبوط واردات المنتجات الكيماوية وما يتصل بها قرابة الخُمس.

واحتلت الصين المرتبة الأولى في ديسمبر بواردات إلى السعودية قيمتها نحو تسعة مليارات ريال، تليها الولايات المتحدة والإمارات.

والبلدان على خلاف منذ الانتفاضات التي شهدها العالم العربي في عام 2011 إذ اتهمت الرياض أنقرة بدعم الجماعات السياسية الإسلامية.

وتوترت العلاقات بين أنقرة والرياض أكثر بسبب سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخارجية وتدخلاته في شؤون الدول العربية والخليجية والدفع نحو حالة عدم الاستقرار بما يضمن نفوذ تركيا في المنطقة وقيادتها العالم الإسلامي.

ودخلت العلاقات المتوترة في أزمة قبل عامين بسبب محاولات تركيا تدويل جريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر 2018، بقيادة حملة شرسة تهدف إلى تشويه القيادة السعودية، وبالتالي تجريدها من النفوذ الإقليمي والإسلامي.

وامتد التوتر السياسي إلى التجارة بين القوتين الإقليميتين العام الماضي بعدما أعلنت أكبر سلاسل متاجر "السوبر ماركت" في السعودية دعمها لمقاطعة الواردات التركية التي اقترحها قادة أعمال وأصحاب التأثير على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويزعم اتحاد المصدرين الأتراك أن السعودية علقت رسميا استيراد اللحوم والبيض ومنتجات أخرى من تركيا في نوفمبر. لكن الحكومة السعودية تقول إنها لم تفرض أي قيود على السلع التركية.

ويرى متابعون أن لإقبال السعوديين الكبير على مقاطعة منتجات تركيا إشارة قوية إلى التزامهم بدعم قيادتهم ضد قيادة تركية دأبت على الإساءة لبلادهم بشكل غير مبرر.

وتستهدف الحملة السعودية الاقتصاد التركي المتضرر من انتشار فايروس كورونا المستجد، في وقت تراجعت فيه الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها.


Alarab Online. © 2021 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك