وزير الطاقة السعودي: «أوبك+» لن تخفف قيود الإنتاج إلا بعد تراجع المخزونات العالمية

منشور 08 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 01:14
قادت السعودية اتفاقاً، يوم الجمعة، مع روسيا والمنتجين الآخرين في مجموعة «أوبك+» لزيادة التخفيضات الإنتاجية حتى نهاية الربع الأول من عام 2020
منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"
أبرز العناوين
يضخ منتجو «أوبك+» أكثر من 40% من نفط العالم ويفرضون قيوداً على الإنتاج منذ 2017 في مسعى لموازنة إنتاج يتزايد سريعاً من الولايات المتحدة

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن «أوبك» وحلفاءها لن يخففوا القيود على المعروض ويضخوا المزيد من النفط إلا عندما تهبط مخزونات الخام العالمية، وتعكس الأسعار سوقاً ينخفض فيها المعروض.

وقادت السعودية اتفاقاً، يوم الجمعة، مع روسيا والمنتجين الآخرين في مجموعة «أوبك+» لزيادة التخفيضات الإنتاجية حتى نهاية الربع الأول من عام 2020.

وفي أول مقابلة مع «رويترز» منذ أن أصبح وزيراً للطاقة في سبتمبر (أيلول)، قال الأمير عبد العزيز إنه يتوقع أن يواصل منتجو «أوبك+» التعاون إلى ما بعد مارس. وسُئل عن مستوى المعروض الذي ستحتاج إليه السوق في ذلك الوقت، فأجاب قائلاً: «الناس لم تقرر بعد أين سنكون في مارس».

ويضخ منتجو «أوبك+» أكثر من 40% من نفط العالم ويفرضون قيوداً على الإنتاج منذ 2017 في مسعى لموازنة إنتاج يتزايد سريعاً من الولايات المتحدة.

وقال الأمير إنه بينما يرغب كل منتجي النفط في زيادة الإنتاج، فإن السعودية لن تفعل هذا إلا عندما ترى المخزونات العالمية تهبط لتصبح أكثر قرباً من متوسط السنوات الخمس للفترة من 2010 - 2014.

وتستمر تخفيضات «أوبك+» التي تم الاتفاق عليها يوم الجمعة، حتى مارس المقبل، بينما توقع بعض المراقبين أن تستمر حتى يونيو (حزيران)، أو ربما ديسمبر (كانون الأول) 2020، وعارضت روسيا اتفاقاً لفترة أطول، وهو ما فسّره بعض المحللين بأنه إشارة إلى أنها ربما تريد أن تغادر الاتفاق قريباً.

وقال الأمير عبد العزيز إن ذلك ليس هو الحال وإن التعاون مع روسيا سيستمر. وأضاف أن «أوبك+» تريد ببساطة أن تكون أكثر مرونة في تعديل الإنتاج والاستجابة لحاجات السوق. وأضاف قائلاً: «نحن كمنتجين كلنا نرغب في حيز جيد لزيادة الإنتاج... مع روسيا نحن (السعودية) ملتزمون ببرنامج مشترك ضخم للتعاون (إلى جانب النفط)».

وأكد الوزير أيضاً الحاجة إلى أن يحسًن منتجون، مثل العراق ونيجيريا، التزامهم بالتخفيضات المتعهَّد بها. لكنه أضاف أنه حتى إذا لم يتحسن التزامهم فإن الرياض لن تزيد الإنتاج بشكل منفرد، لكنها بدلاً من ذلك ستنتظر لمشاورات مع «أوبك+» في اجتماعها القادم في أوائل مارس، «لن أتخذ إجراءات منفردة. سأظل أتشاور وأراجع... ستكون المجموعة مقابل أولئك الذين لم يلتزموا».

وارتفعت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت 2% إلى أكثر من 64 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، بعد أن قال الأمير عبد العزيز إن التخفيضات التي اتفقت عليها «أوبك+» قد تصل إلى 2.1 مليون برميل يومياً بما في ذلك استمرار الرياض في خفض طوعي قدره 400 ألف برميل يومياً فوق حصتها من التخفيضات.
وقال أيضاً إنه يتوقع استئناف الإنتاج من حقول نفطية مشتركة بين السعودية والكويت «قريباً جداً». وأضاف: «لكنّ هذا

لن يؤثر على تعهدات بلدينا كليهما (فيما يتعلق بتخفيضات «أوبك+»)».

وأوقف البلدان الإنتاج من حقلي «الخفجي» و«الوفرة» النفطيين الواقعين فيما تُعرف بالمنطقة المقسومة قبل أكثر من أربعة أعوام، وهو ما يخفض إمدادات تبلغ نحو 500 ألف برميل.

- قيمة «أرامكو»

وقال الأمير عبد العزيز إنه يعتقد أن قيمة عملاق النفط المملوك للدولة «أرامكو» السعودية تزيد على 1.7 تريليون دولار التي حددها تسعير أسهمها في الطرح العام الأولي والتي سيبدأ تداولها في 11 ديسمبر.

وأبلغ «رويترز»: «نعتقد أن قيمة الشركة أعلى كثيراً من 1.7 تريليون دولار»، مضيفاً أن «أرامكو» سقطت ضحية لتباطؤ أوسع في صناعة النفط خفّض قيمتها إلى أقل من تريليوني دولار، وهو الرقم الذي كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد استهدفه.

وحتى مع القيمة الأقل فإنه أكبر طرح عام أوّلي في العالم مع جمعه 25.6 مليار دولار، متفوقاً على الطرح العام الأولي لمجموعة «علي بابا» الصينية الذي جمع 25 مليار دولار في عام 2014.

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك