30 مليار دولار خسائر الجزائر بسبب الرشوة والفساد

منشور 12 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 10:29
الرئيس الجزائري
الرئيس الجزائري

يعتبر خبراء الاقتصاد في الجزائر ووفقا لتقرير صدر عن "منظمة النزاهة الدولية" أن مسؤولية الحكومة الجزائرية كاملة في انتشار الفساد والرشوة وإهدار المال العام، حيث ظل تحقيق أهداف المناخ اقتصادي والحكم الراشد وزيادة الشفافية دون تطبيق على أرض الواقع.

واتهم الخبراء الحكومة الجزائرية بعرقلة الأجهزة والمؤسسات المخولة دستوريا بمراقبة المال العام وطرق إنفاقه، ومنها مجلس المحاسبة والمفتشية العامة للمالية والبرلمان الذي يمنع نوابه من المبادرة بلجان تحقيق في قضايا الفساد ويمنع نوابه من كشف نتائج لجان التحقيق حتى في صفقات استيراد السلع الغذائية مثل الزيت والسكر، بينما يبدو التحقيق في ملف مجموعة شركات الخليفة وصفقات النفط والأشغال العامة مع "براون أند روت كوندر" الأمريكية أمرا مستحيلا.

وبين  تقرير مستقل عن الإنفاق المالي العام في الجزائر أن الرشوة والفساد والتهرب الضريبي إلى جانب العمليات المالية غير المشروعة ورداءة مناخ الأعمال وتعطيل الوصول العادل للتمويلات البنكية والتقاسم العادل للثروة، كبدت الجزائر قرابة 30 مليار دولار بين عامي 2000 و2010، منها 13.7 مليار دولار تم تحويلها إلى الخارج بين 2000 و2008. وتضاف تلك القضية إلى ما يسمى بفضيحة القرن في الجزائر المتعلقة بتصفية مجمع الخليفة الذي يتكون من شركة الطيران والبنك وشركة البناء وشركة الخدمات الأمنية ونقل الأموال وشركة الأدوية.

وبينما كان الرئيس الجزائري يفاخر بمشاريعه العملاقة تفجرت فضيحة كبرى مست أحد أكبر تلك المشاريع وهي تنفيذ الطريق السيار شرق-غرب الذي تضاعفت كلفته من 7 مليارات دولار عند الدراسة الأولية إلى ما يزيد عن 15 مليار دولار.

وقدمت فرق التحقيق التي تشكلت من عناصر في الاستخبارات الجزائرية تقريرا مفصلا عن ضلوع مقربين من الرئيس الجزائري وزير النفط السابق شكيب خليل شخصيا في الحصول على عمولات من صفقات لشركة النفط الحكومية العملاقة "سوناطراك"، لكن أحكام القضاء لم تشمل إلا موظفين من الصف الثاني في وزارة الطاقة.

ونقلت صحيفة "الشروق" الخاصة عن المستشار السابق في الرئاسة الجزائرية والخبير الاقتصادي عبدالمجيد بوزيدي، قوله إن فاتورة الأخطاء كانت ثقيلة في الصفقات العمومية وإدارة المال العام، وقدر بوزيدي الخسائر التي تكبدتها الخزينة الحكومية الجزائرية بحوالي 10 بالمئة من مجموعة النفقات العمومية ،وهو مبلغ قد يصل إلى 30 مليار دولار .

ويشير التقرير الذي نشرته الصحيفة إلى أن الحكومة الجزائرية باتت تمنح صلاحيات الأمر بالصرف في موازنة سنوية ستصل قيمتها العام القادم 102 مليار دولار لموظفين من قطاعات وزارية لا يعصون لولي أمرهم طلبا ويفعلون ما يؤمرون. 

ومنذ 2003 انفجرت قضايا فساد مهولة ومنها قضية البنوك الخاصة التي تم تصفيتها في ظروف جد غامضة بدون متابعة فعلية لأصحابها الفعليين، ومنها البنك الصناعي والتجاري الجزائري الذي تم الحكم على عائلة خروبي المالكة للبنك بـ7 سنوات سجنا، في حين لم تتمكن العدالة الجزائرية من جلبه من إسبانيا حيث يقيم في ظروف جيدة جدا بعيدا عن يد العدالة.

المصدر: موقع "نقودي.كوم"

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك