باحثو وايل كورنيل للطب قطر يستخدمون فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر لتحديد تلف الأعصاب في حالات الكوفيد الطويل الأمد

بيان صحفي
منشور 09 آب / أغسطس 2021 - 09:20
باحثو وايل كورنيل للطب قطر يستخدمون فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر لتحديد تلف الأعصاب في حالات الكوفيد الطويل الأمد
فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر لشخص معافى، وشخص مصاب بالكوفيد طويل الأمد وشخص مصاب بكوفيد-19
أبرز العناوين
أثبت باحثون من وايل كورنيل للطب - قطر إمكانية الاستفادة من فحص عيون متخصص في الكشف عن تلف أعصاب القرنيتين بين المصابين بالكوفيد الطويل الأمد.

أثبت باحثون من وايل كورنيل للطب - قطر إمكانية الاستفادة من فحص عيون متخصص في الكشف عن تلف أعصاب القرنيتين بين المصابين بالكوفيد الطويل الأمد.

وأظهرَ الباحثون إمكانية استخدام التقنية المعروفة باسم فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر (CCM) كأداة تشخيصية عند الحاجة إلى تأكيد حالات الكوفيد الطويل الأمد المشتبه بها.

وفحص مجهر القرنية المتّحد البؤر هو فحص غير باضع للعينين، أي لا يستلزم إحداث اختراق أو شق، وييسّر تصوير الألياف العصبية للقرنيتين بطريقة آنية، وفي حال تبيّن وجود تلف بها فإن تلك علامة منبّهة لمجموعة من الأمراض التنكّسية العصبية، تشمل الاعتلال العصبي السكري، ومرض باركنسون، والتصلب المتعدد، والخرف، وأضيف إليها مؤخراً الكوفيد الطويل الأمد. واستخدام فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر كأداة تشخيصية للأمراض آنفة الذكر، وعدد آخر غيرها، هو من ابتكار الدكتور رياز مالك، أستاذ الطب والعميد المساعد للاستقصاءات الإكلينيكية في وايل كورنيل للطب - قطر.

عند ظهور كوفيد الطويل الأمد، حدّد الدكتور مالك وعدد من الباحثين إمكانية الاستفادة من فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر لاستقصاء سمات كوفيد الطويل الأمد الذي يصيب ما لا يقلّ عن 10 في المئة من المتعافين من كوفيد-19 الحاد. وفي دراسة أُجريت بالتعاون مع الدكتورة غولفيدان بتريجن من جامعة نجم الدين أربكان في مدينة قونية التركية، قيّم الباحثون المشاركون الإصابة بالكوفيد الطويل الأمد بالاستعانة باستبيان أعدّه خصيصاً لهذه الغاية المعهد الوطني للتميّز في الصحة والرعاية الصحية (NICE) في إنجلترا، وأجروا فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر على أربعين مريضاً تعافوا من كوفيد-19 قبل ثلاثة إلى أربعة شهور.

وبحسب تعريف المعهد الوطني للتميّز في الصحة والرعاية الصحية في إنجلترا، فإنّ الكوفيد الطويل الأمد يتجسّد "في علامات وأعراض تظهر أثناء أو بعد الإصابة بعدوى متوافقة مع كوفيد-19 تستمر لأكثر من أربعة أسابيع وليس من تشخيص بديل يفسّرها". والأعراض العصبية الرئيسة للكوفيد تشمل الصداع، والوخز والخدَر، وآلام الأعصاب، وفقدان أو تغيُّر حاسة التذوق وحاسة الشم عند المريض، بالإضافة إلى ما يُعرف بالضبابية الدماغية.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور مالك، وهو أيضاً طبيب استشاري: "دفعتنا هيمنة الأعراض العصبية عند المصابين بالكوفيد الطويل الأمد إلى استقصاء إمكانية استخدام فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر في تحديد تلف الأعصاب بكل موضوعية. وكنا فريق الباحثين السبّاق عالمياً في الكشف عن الصلة الوثيقة بين تلف الأعصاب المرصود بالاستعانة بفحص مجهر القرنية المتّحد المصدر والكوفيد الطويل الأمد. وعلى الرغم من أن الأغلبية تُصاب بالكوفيد الخفيف، ظهرت دلائل على أن المصابين بالكوفيد الأكثر شدّة يعانون تلفاً أكبر في أعصاب القرنيتين، وهو ما يشير إلى أن شدّة تلف الأعصاب ربما تكون مرتبطة بشدّة أعراض المرض نفسه". 

ومن المهم للغاية أن تلف الأعصاب المرصود في القرنيتين باستخدام فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر يمكن الاعتماد عليه كمؤشر لتلف الأعصاب في أجزاء أخرى من الجسم. ومن العوامل المهمة التي تزيد من قيمة وأهمية فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر كأداة تشخيصية أن الفحص لا يستغرق أكثر من دقائق معدودة، وأنه فحص غير باضِع لا يستلزم إحداث شق أو اختراق، وأنه لا يتسبّب بإزعاج يذكر للمريض، إلى جانب إمكانية إجراء الفحص في عيادات العيون باستخدام معدات متاحة على نطاق واسع.

وفي هذا السياق، قال الدكتور مالك: "نعتقد أن فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر يمكنه أن يوفر للأطباء أداة قيّمة للغاية تساعدهم على تشخيص وتقييم ظهور الكوفيد الطويل الأمد وتحديد شدّة كل حالة على حدة. كما أن تحديد تلف الأعصاب القائم يجعلنا نفكر بهذه الحالة من منظور الأمراض العصبية التنكّسية، وهو ما يجعلها خاضعة للعلاج".

نُشرت الدراسة المعنونة "فحص مجهر القرنية المتّحد البؤر يحدّد فقدان الألياف العصبية للقرنيتين ويزيد الخلايا المتغصّنة لدى المصابين بالكوفيد الطويل الأمد" في الدورية الطبية العالمية المتخصصة British Journal of Ophthalmology. 

خلفية عامة

وايل كورنيل للطب - قطر

 

تأسست وايل كورنيل للطب - قطر من خلال شراكة قائمة بين جامعة كورنيل ومؤسسة قطر، وتقدم برنامجاً تعليمياً متكاملاً مدته ست سنوات يحصل من بعدها الطالب على شهادة دكتور من جامعة كورنيل. يتمّ التدريس من قبل هيئة تدريسية تابعة لجامعة كورنيل ومن بينهم أطباء معتمدين من قبل كورنيل في كل من مؤسسة حمد الطبية، مستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي، مؤسسة الرعاية الصحية، مركز الأم والجنين وسدرة للطب. تسعى وايل كورنيل للطب - قطر إلى بناء الأسس المتينة والمستدامة في بحوث الطب الحيوي وذلك من خلال البحوث التي تقوم بها على صعيد العلوم الأساسية والبحوث الإكلينيكية. كذلك تسعى إلى تأمين أرفع مستوى من التعليم الطبي لطلابها، بهدف تحسين وتعزيز مستوى الرعاية الصحية للأجيال المقبلة وتقديم أرقى خدمات الرعاية الصحية للمواطنين للقطريين وللمقيمين في قطر على حدّ سواء. 

 

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن