ممرضة وباحثة قطرية مشاركة في تأليف دراسة أصدرتها مؤسسة قطر: "مكان عمل طواقم التمريض بمثابة بيتهم الثاني وهم بحاجة إلى دعمنا"

بيان صحفي
منشور 06 تمّوز / يوليو 2020 - 05:38
ممرضة وباحثة قطرية مشاركة في تأليف دراسة أصدرتها مؤسسة قطر: "مكان عمل طواقم التمريض بمثابة بيتهم الثاني وهم بحاجة إلى دعمنا"
جامعة حمد بن خليفة للنشر
أبرز العناوين
من الضروري أن يحظى العاملون في مجال التمريض بالدعم النفسي المناسب وأن يتاح أمامهم مسار واضح للترقي المهني حتى لا يضطرون إلى ترك مهنتهم بفعل الضغط والإجهاد أو الإحباط

من الضروري أن يحظى العاملون في مجال التمريض بالدعم النفسي المناسب وأن يتاح أمامهم مسار واضح للترقي المهني حتى لا يضطرون إلى ترك مهنتهم بفعل الضغط والإجهاد أو الإحباط، وذلك وفق ما قالته باحثة قطرية في دراستها التحليلية التي نشرتها مؤسسة قطر وتناولت مستويات الرضا الوظيفي في مجال التمريض.

شاركت عائشة القحطاني، وهي تعمل ممرضة أيضًا، في إجراء دراسة تتناول الأسباب الرئيسية التي تحفز العاملين في مجال التمريض على مواصلة التزامهم تجاه وظائفهم أو التخلي عن هذا الالتزام؛ وهذا الموضوع قد اكتسب زخمًا أقوى وأهمية أكبر في ظل جائحة كوفيد-19 التي يصطف لمجابهتها والتصدي لها في الخطوط الأمامية جميع العاملين في قطاع الرعاية الصحية في شتى أنحاء العالم.

جاءت الدراسة التي صدرت عن دار جامعة حمد بن خليفة للنشر في مؤسسة قطر تحت عنوان "The Impact of Job Satisfaction on Nurses’ Work Lives: A Literature Review" (تأثير مستوى الرضا الوظيفي على الحياة العملية لاختصاصيي التمريض: مراجعة للأدبيات)، وخلصت إلى أن بيئة العمل، والجوانب النفسية الوجدانية، وفرص الترقي المهني، والمساءلة جميعها عوامل تتدخل في تشكيل درجة الشعور بالرضا الوظيفي لدي العاملين في مجال التمريض، ومن ثم من المهم للقادة وصناع السياسات في قطاع الرعاية الصحية الإقرار بهذه العوامل والتصرف على ضوئها.

توضح القحطاني، التي شاركت في تأليف الدراسة مع كل من بريدجيت ستيرلنغ ودانييل فورغريف، قائلة: "بصفتي ممرضة أعلم أن العاملين في مجال التمريض لا يشعرون جميعهم بالرضا في وظائفهم، وقد اتخذ كثيرون منهم قرارًا بتغيير المهنة".

تتابع: "عندما كنت أسأل بعض الممرضين عن السبب وراء ذلك، كانوا يبدون في كثير من الأحيان أسبابًا مختلفة غاية الاختلاف لشعورهم بعدم الرضا، لذا قررت إجراء دراسة أكثر تعمقًا في هذا الموضوع؛ فالتمريض يمثل ركيزة أساسية وحجر زاوية في قطاع الرعاية الصحية، نحن بحاجة إلى دعم العاملين في هذا المجال بالفعل وتشجيع آخرين على الانخراط فيه".

عكف الباحثون الثلاثة على دراسة 18 مقالاً بحثيًا يقيم مستويات الرضا الوظيفي لدى العاملين في مجال التمريض من بلدان شتى حول العالم، من قطر ونيوزيلندا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك والولايات المتحدة والصين والأردن ولبنان واليمن وإيطاليا وبولندا والبرتغال وسنغافورة وكوريا الجنوبية، للوقوف على الاتجاهات والخلاصات التي تضمنتها هذه المقالات البحثية. وقد اشتملت هذه الدراسات على آراء ووجهات نظر 13458 ممرضًا وممرضة بينهم قرابة 3696 من منطقة الشرق الأوسط.

وقد أظهرت نتائج هذه الدراسات – التي أجريت قبل تفشي وباء كوفيد-19 – أن العاملين في قطاع التمريض ممن يحظون بفرص مواصلة التعليم خلال مسيرتهم المهنية تزداد بوجه عام احتمالية استمرارهم في وظائفهم، بالرغم من أن هذه الفرص التعليمية كثيرًا ما تفضي إلى انتقالهم إلى مناصب قيادية أو مجالات أخرى بعيدًا عن تقديم خدمات التمريض في الصفوف الأمامية. من بين النتائج أيضًا إبراز الحاجة إلى تأهيل اختصاصيي التمريض وتدريبهم على التعامل مع "المواقف العدائية" التي قد يتعرضون لها من جانب المرضى المحبطين أو المذعورين وأفراد عائلاتهم.

تطرق التقرير أيضًا إلى العلاقات في مكان العمل بوصفها عاملاً مركزيًا مؤثرًا في شعور الممرضين بالرضا الوظيفي، مشيرًا إلى أن "السلبية والعمل الرتيب المضجر" يفقدهم الحماسة ويصيبهم بالإحباط في حين أن الضغوط النفسية المصاحبة لعملهم قد تزيد من خطر شعورهم بالإجهاد التام واستنفاد كامل طاقتهم. وفي الوقت نفسه شدد التقرير أيضًا على أهمية برامج التطوير المهني التي تسهم في "تمكين التطوير الذاتي لدى طواقم التمريض"؛ فيورد التقرير أنه "في أي مؤسسة من مؤسسات الرعاية الصحية، يجب أن يتوفر مسار واضح للترقي المهني – فإذا ما اتضح أمام الممرضين سبيل محدد المعالم لتطوير أنفسهم وتحسين أوضاعهم في مكان العمل، فسوف يزداد شعورهم بالرضا وتقل احتمالية تركهم للمؤسسة والمهنة نفسها".

تقول القحطاني: "ينطوي هذا التقرير على العديد من النتائج، كما يورد أسبابًا كثيرة لشعور الممرضين بعدم الرضا عن وظائفهم. وما فاجأني في الأمر أن غالبية الأسباب مرتبطة ببعضها البعض، فالتحديات التي تواجه الممرضات كثيرًا ما تتعلق بصعوبة تحقيق التوازن بين مسؤوليات العمل والبيت، ولا يجدن مفرًا من بذل أقصى الوسع لتدبر الأمر. في نهاية المطاف، فإن جلّ ما نريده نحن الممرضات أن نكون قادرات على إيجاد أفضل السبل لأداء مهام عملنا بفعالية مع الاستمتاع في الوقت نفسه بحياة أسرية سعيدة. إن مهمتنا الأولى هي مساعدة الناس، وقدرتنا على تحقيق هذا التوازن تساعدنا أيضًا في الاضطلاع بهذه المهمة".

تتيح دار جامعة حمد بن خليفة للنشر هذا المقال البحثي عبر منصتها للنشر الأكاديمي على الإنترنت "كيوساينس" (QScience.com)، وتقول القحطاني إنه في حين حددت الدراسة بوضوح العوامل المؤثرة في شعور اختصاصيي التمريض بالرضا الوظيفي بين تزايد وتناقص، تظل الحاجة إلى إرساء "مسار واضح" لتفعيل الإجراءات والتدابير المناسبة لمعالجة العوامل التي تحدد نظرة الممرضين لوظائفهم.

تختم القحطاني: "من الأهمية بمكان توفير الدعم اللازم للممرضين في حياتهم المهنية والشخصية على حد سواء؛ إذ إن مكان عملهم هو بمثابة بيتهم الثاني، ولأجل ذلك هم بحاجة إلى الدعم في مختلف جوانب حياتهم على الصعيدين الجسماني والنفسي. كما يجب على قادة قطاع الرعاية الصحية أن يتحلوا بالبراعة والخبرة في التعامل والتواصل مع الممرضين وتشجيعهم بشتى السبل."

لقراءة هذا المقال البحثي على موقع QScience.com، يرجى الضغط على هذا الرابط.

خلفية عامة

مؤسسة قطر

تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.

توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن