IBM تكشف عن التقنيات التي ستحدد ملامح مشهد الأعمال العالمي والإماراتي في عام 2026
كشف معهد IBM لقيمة الأعمال (IBM Institute for Business Value (IBV)) عن تقريره الجديد خمسة توجهات لعام 2026، والذي يحدد القوى التي ستعيد رسم ملامح الميزة التنافسية للمؤسسات في الإمارات العربية المتحدة وحول العالم خلال العام المقبل. ومع بداية عام 2026، تظهر الأبحاث أن حالة عدم اليقين لا تعيق وتيرة الأعمال، بل على العكس، فهي تعمل على تسريع عملية التحول.
ومن أجل تحقيق الازدهار، تضاعف الشركات استثماراتها في التقنيات التي توفر سرعة ومرونة ورؤى تحليلية. وقد تحول الذكاء الاصطناعي من مجرد تقنية تجريبية إلى ركيزة أساسية، ما أعاد تعريف القرارات والأدوار وتوقعات العملاء بوتيرة غير مسبوقة. وتتجه المؤسسات نحو العمل والذكاء الاصطناعي في صميم عملياتها، وقريبًا ستساعدها التقنيات الكمومية في معالجة أكثر مشكلاتها تعقيدًا.
وفي تعليقه على نتائج التقرير، قال شكري عيد، مدير عام IBM في منطقة الخليج والمشرق العربي وباكستان: "تشير النتائج إلى تحول جذري في الطريقة التي تتبعها المؤسسات لتحقيق النمو وتعزيز تنافسيتها في عام 2026. ففي دولة الإمارات، يعمل القادة على تسريع عملية صنع القرار، ودمج الذكاء الاصطناعي في صميم عملياتهم، وتعزيز المرونة والسيادة عبر بيئاتهم التقنية. وفي الوقت ذاته، هناك تركيز واضح على بناء الثقة مع الموظفين والعملاء والشركاء في ظل تزايد دمج الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في الأعمال اليومية. وتعمل هذه الأولويات مجتمعة على بناء مؤسسات أكثر استعدادًا للتكيف، والتعاون عبر منظومات العمل، والاستفادة من التقنيات الناشئة مثل الحوسبة الكمومية".
القرارات السريعة تُحوّل الاضطراب إلى فرصة
ومن بين المديرين التنفيذيين الذين شملهم استطلاع الرأي في دولة الإمارات، أفاد 95% منهم بحاجتهم المتزايدة لاتخاذ قرارات سريعة، كما يعتقد الجميع أن القرارات الأكثر حساسية التي اتخذوها في عام 2025 كانت صائبة؛ وهي نسبة تزيد بمقدار 4% عن المتوسط العالمي. ويمكن أن تتحول حالة عدم اليقين إلى أعظم أصول الأعمال لأولئك الذين يتقبلونها، حيث صرح 63% من المشاركين في استطلاع الرأي أن التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية ستخلق فرص عمل جديدة لمؤسساتهم في عام 2026. كما يشير التقرير إلى أن 93% من المديرين التنفيذيين في دولة الإمارات يخشون فقدان تنافسيتهم إذا لم يتمكنوا من إدارة عملياتهم في الوقت الفعلي.
الموظفون مستعدون لتبني التغييرات في أدوارهم الوظيفية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
تظهر الأبحاث أن الموظفين لم يعودوا يخشون الذكاء الاصطناعي، بل إنهم يرغبون في تبنيه، حتى لو كان ذلك يعني تغيرًا جذريًا في أدوارهم الوظيفية. فعلى الصعيد العالمي، أعرب 81% من الموظفين عن ثقتهم في قدرتهم على مواكبة التقنيات الجديدة، بينما يرى 61% منهم أن الذكاء الاصطناعي يجعل وظائفهم أقل رتابة وأكثر استراتيجية. وأشار التقرير إلى أن عدد الموظفين عبر مختلف فئات الأجيال، من جيل المواطنين الرقميين إلى الخبراء المخضرمين، الذين يرحبون بتوسع أصحاب العمل في استخدام الذكاء الاصطناعي في عام 2026، سيتضاعف بمقدار مرتين على الأقل مقارنة بمن سيقاومونه. وبالإضافة إلى ذلك، أبدى 63% استعدادهم للعمل مع وكلاء ذكاء اصطناعي.
المستهلكون متحمسون للذكاء الاصطناعي، لكن الشفافية أمر لا غنى عنه
وبينما لا يشترط المستهلكون أن يكون الذكاء الاصطناعي مثاليًا، إلا أنهم بحاجة إلى أن يكونوا على دراية تامة بما يحدث. فتقديم تفسيرات سهلة الفهم حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لبياناتهم هو أكثر ما يجعل المستهلكين يشعرون بالارتياح عند التعامل معه. ومن بين المستهلكين الذين شملهم استطلاع الرأي حول العالم، يرغب 89% في معرفة متى يتفاعلون مع الذكاء الاصطناعي، كما أفاد أربعة من كل خمسة بأنهم سيفقدون الثقة في العلامة التجارية إذا تعمدت إخفاء استخدامها لهذه التقنية. وسيقوم ثلثا المستهلكين بتغيير العلامات التجارية التي تخفي استخدامها للذكاء الاصطناعي، وحتى سيدفع النصف منهم المزيد من الماللتجنب التعامل مع الذكاء الاصطناعي المخفي. وفي سياق متصل، يعتقد 95% من المديرين التنفيذيين حول العالم أن ثقة المستهلك في أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم ستكون هي العامل المحدد لنجاح المنتجات والخدمات الجديدة.
الصمود والسيادة في مجال الذكاء الاصطناعي يصبحان ضرورة جوهرية
في مواجهة حالة عدم اليقين المتزايدة، أصبح الصمود والسيادة في مجال الذكاء الاصطناعي، أي قدرة المؤسسة على التحكم في أنظمة الذكاء الاصطناعي وبياناتها وبنيتها التحتية وحوكمتها في جميع الأوقات، أمرًا بالغ الأهمية لإنجاز المهام. ففي دولة الإمارات، أفاد 98% من المديرين التنفيذيين بضرورة إدراج الصمود والسيادة في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجيتهم لعام 2026، بينما أعرب 63% منهم عن قلقهم بشأن الاعتماد المفرط على موارد الحوسبة.
الحوسبة الكمومية ستتطلب تعاونًا عميقًا ضمن منظومات العمل
تتطلب الحوسبة الكمومية موارد لا تستطيع أي جهة بمفردها توفيرها بشكل واقعي؛ وباختصار، يتطلب الأمر الانخراط في منظومة عمل متكاملة، أو حتى عدة منظومات. وتزيد احتمالية مشاركة المؤسسات الجاهزة للعصر الكمومي حول العالم في منظومات عمل متعددة بثلاثة أضعاف مقارنة بنظيراتها الأقل استعدادًا. وفي دولة الإمارات، أفاد أربعة من كل خمسة مديرين تنفيذيين (80%) بأن الشركاء ضمن منظومة العمل يساعدون في تسريع تبني التكنولوجيا، بينما يعتقد 88% أن هؤلاء الشركاء يمكّنون شركاتهم من الحد من تأثير الاضطرابات، وتتفق نسبة مماثلة على أن بيانات الشركاء تساهم في تحسين نتائج الأعمال. وتشير النتائج إلى أن المؤسسات التي تبني أفضل التحالفات ضمن منظومات العمل اليوم، تضع نفسها في موقع الريادة في العصر الكمومي.
للاطلاع على الدراسة الكاملة، تفضل بزيارة: https://www.ibm.com/thought-leadership/institute-business-value/en-us/report/business-trends-2026
منهجية الدراسة
ولتحديد التوجهات الرئيسية التي سترسم ملامح مشهد الأعمال في عام 2026، أجرى معهد IBV دراسة قائمة على منظور مزدوج تتضمن استطلاعين واسعي النطاق: أحدهما شمل كبار المديرين التنفيذيين، والآخر شمل الموظفين بدوام كامل بصفتهم مستهلكين. شمل استطلاع المديرين التنفيذيين 1,028 قائدًا من الإدارة العليا في مؤسسات كبرى ضمن 20 قطاعًا مختلفًا، بينما جمع استطلاع المستهلكين ردودًا من 8,500 موظف بدوام كامل يتمتعون بمستويات متفاوتة من المعرفة بمجال الذكاء الاصطناعي.
خلفية عامة
آي بي إم
"آي بي إم" هي شركة عالمية متعددة الجنسيات تعمل في مجال تصنيع وتطوير الحواسيب والبرمجيات، ومقرها مدينة نيويورك الأمريكية.
بالإضافة إلى تصنيع وبيع الأجهزة والبرمجيات، تقدم آي بي إم خدمات البنية التحتية، وخدمات استشارية في مجالات تتراوح بين الحواسيب الرئيسية إلى تكنولوجيا النانو. مع أكثر من 407,000 موظف حول العالم، آي بي إم هي ثاني أكبر شركة ربحية في العالم وفقاً لقائمة فوربس 2000 مع مبيعات تتجاوز 100 مليار دولار أمريكي.
وتمتلك آي بي إم العديد من براءات الاختراع ومختبرات البحوث حول العالم، ويعمل لدى الشركة علماء ومهندسين واستشاريين وفنيين مبيعات في أكثر من 200 دولة.