إيلي وفاطمة.. زواج مسلمة من مسيحي يثير ضجة في لبنان

منشور 21 نيسان / أبريل 2020 - 05:34
إيلي وفاطمة
إيلي وفاطمة

في الوقت الذي يواجه فيه العالم عدوه الخفي والمتمثل بفيروس "كورونا" المُستجد، فوجئ الشعب اللبناني بزواج جمع فتاة مسلمة بشاب مسيحي.

وكشفت وسائل إعلام محلية في لبنان بأن العروس تدعى فاطمة شعبان وهي من بنات الطائفة الشيعية، والعريس هو ايلي العلم، من أبناء الطائفة المارونية والاثنان من قرى جنوب لبنان، والتقيا قبل نحو سنة، وجمعهما الحبّ، وقرّرا أن يتزوّجا.

وعقد العروسان قرانهما يناير الماضي، بحسب الشريعة الإسلامية، أمام شيخ بحضور الأهل والأصدقاء، ولكن عندما قرّرا الانتقال إلى بيت الزوجيّة، تكلّلا أمام كاهن في كنيسة رميش، وهي قرية العريس الحدودية في جنوب لبنان، قبل يومين.

وحضر مراسم الزفاف حشد من أصدقاء العروسين وباركه راعي أبرشية رميش المارونية الأب ‏‏نجيب العميل الذي دعا أن تبقى روح المحبة والألفة بين ابناء ‏المنطقة الواحدة والوطن الواحد.

فيما اكتفى الزوجان بالقول إنّهما متفقان ومتحابان، وأحبّا أن يلتزما بالعادات والتقاليد، في زواجهما، في حديث لأحد المواقع الإخبارية اللبنانية.

كما فضّل أفراد عائلتيهما عدم الحديث بالموضوع، حفاظًا على خصوصيتهما، مبدين استغرابهم من الجدل المثار حول "حفلة زفاف عابرة" في هذه الظروف، وتضخيم الأمر في وسائل الاعلام.

وأثار زفاف فاطمة من إيلي ضجة على مواقع التواصل صورة من الزفاف الكنسي خاصة مع اجتماع فقهاء المسلمين على أنّ زواج المسلمة من غير المسلم بغض النّظر عن ديانته هو أمر محرّم في الشّريعة الإسلاميّة، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: (وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) سورة البقرة، 221 ، ولقوله كذلك سبحانه وتعالى: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) سورة الممتحنة.

في حين دافع عدد من المغردين عن الزوجين وباركوا لهما واصفين زواجهما بأنه "خطوة إيجابية" في طريق تحقيق "التعايش السلمي بين الطوائف في لبنان".

يذكر أنّ الزيجات المختلطة بين أبناء الطوائف المختلفة في لبنان ليست بالأمر المستجدّ، إلا أنّها ما زالت تثير تساؤلات في مجتمع يعطي التقاليد الدينية، والتوازنات السياسية بين الطوائف، أهميّة كبرى.

لمزيد من اختيار المحرر:

لبنان تزف مسلمة لشاب مسيحي.. ومزج الآذان بترنيمة يثير الجدل

مواضيع ممكن أن تعجبك