الناشطة المثلية سارة حجازي تفجر أزمة في الأردن بعد عام على انتحارها

منشور 14 حزيران / يونيو 2021 - 04:59
سارة حجازي
سارة حجازي

استجابت السلطات الأردنية ممثلة بوزارة الداخلية لضغوط شعبية لإلغاء ندوة افتراضية عن "حقوق مجتمع الميم" اليوم بمناسبة الذكرى الأولى لانتحار الناشطة المثلية سارة حجازي.

وبدأت الأزمة حين رصد رواد مواقع التواصل الاجتماعي إعلانًا على "فيسبوك" عن الندوة ستستضيف 2 من الشـواذ جنـسيًا للحديث عن حقوق المثليين جنسيًا في الأردن تحديدًا وتكريم الناشطة المصرية المثلية سارة كما سيتم استضافة مدير مركز كولومبيا "صفوان المصري".

وكشفت مصادر مطلعة بأن عضو البرلمان الأردني أحمد القطاونة تواصل مع وزير الداخلية الأردني مازن الفراية لمنع هذه الندوة التي تتجاوز على الأخلاق العامة وتخالف القانون.

وقال القطاونة في منشور عبر حسابه على موقع "فيسبوك": "قمت بالتواصل مساء الأمس مع وزير الداخلية مازن الفراية بخصوص نشر إحدى الجهات دعوة من خلال فيسبوك لإقامة ندوة عن الشواذ أخلاقيا وما يزعمون من حقوق لهم، حيث تبين وجود جهات لها مراكز في الأردن تشارك في تنظيم هذه الندوة".

وأردف: "وأكدت في حديثي مع الوزير على ضرورة قيام أجهزة الدولة بواجبها في حماية وصيانة المجتمع من هكذا أنشطة لا أخلاقية خارجة عن الدين والأخلاق والعادات، ومحاسبة الجهات التي أعلنت عن ذلك".

وتابع: "وعد الفراية بمتابعة الأمر مؤكدا أنه لا يمكن القبول أو السماح بأي تجاوز على الأخلاق العامة وخرق للقانون".

وأوضح أنه سيبقى متابعًا لهذه القضية حتى نهايتها.



وزارة الداخلية الأردنية تتدخل

وقالت وزارة الداخلية ممثلة بمحافظ العاصمة سعد شهاب تأكيده منع الندوة باعتبارها "فعالية تتجاوز على الأخلاق العامة وتخالف القانون".

وقال شهاب لمواقع إخبارية محلية في الأدرن انه وجّه الأحد "كتابًا رسميًا للأجهزة الأمنية يقضي بمنع اقامة الفعالية"، مشددًا على أن "الجهات المعنية لن تسمح بإقامة أية فعالية تتجاوز على الأخلاق العامة وتخالف القانون".

سارة حجازي

ساره حجازي (2000 - 13 يونيو 2020) ناشطه مصرية مثلية، تم اعتقالها في مصر لمدة ثلاثة شهور بعد ما رفعت علم قوس قزح في حفل مشروع ليلى في سنة 2017 في القاهرة، وتم نفيها قسرًا إلى كندا، اللي عاشت فيها لغاية انتحارها.

الحياة الشخصية لسارة حجازي

عاشت في أسرة متوسطة الحال بعد وفاة والدها كانت تساعد والدتها في رعاية اخواتها ماديًا حتى بعد سفرها الى كندا، بعدها توفت والدتها وهو ما أثر على صحة سارة النفسية.

تعليم سارة حجازي

حصلت في عام 2010 حصلت على درجة البكالوريوس في نظم المعلومات من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومركز التعليم المستمر في سنه 2016.

آراء سارة حجازي السياسية

كانت سارة حجازي تُعرف نفسها على أنها شيوعية وعضو مؤسس في حزب العيش والحرية وبعد ما هاجرت من مصر لكندا انضمت هناك لشبكة اسبرينج الاشتراكية، وقالت أنها خسرت عملها بسبب مواقفها المعارضة للرئيس السيسي والنظام المصري الحالي.

وفي مقالة على موقع مجلة spring بعنوان (9 سنين بعد ثورة يناير) كتبت: "النظام القديم يحاول بأي طريقه، حتى لو من خلال التضحية برموز مهمة للنظام، عشان يفضل في الحكم أو يستعيد السلطة".

ووصفت سارة حجازي الرئيس السيسي بأنه أكثر رئيس ديكتاتور مستبد وعنيف في تاريخنا الحديث.

القبض على سارة حجازي

في 22 سبتمبر 2017، حضرت ساره حجازي حفلًا لفرقة مشروع ليلى، وكانت من بين مجموعة من الأشخاص اللذين تم القبض عليهم بسبب رفعهم لأعلام قوس قزح لدعم حقوق المثليين، ووجهت لها تهمة "الانضمام الى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور هدفها الإضرار بالسلم الاجتماعي، والترويج لأفكار هذه الجماعة من خلال طرق العلانية، والتحريض على الفسق والفجور في المجتمع".

سُجنت سارة حجازي لمدة ثلاثة شهور في قسم شرطة السيدة زينب وهناك ادعت أن الضباط حرضوا المساجين على ضربها والاعتداء عليها لفظيًا وجنسيًا.

وفي مقال نشرته "مدى مصر" في 24 سبتمبر 2018، روت سارة حجازي تفاصيل اعتقالها، وكتبت أنها اعتقلت من بيتها أمام أسرتها، وأنه خلال الاستجواب سألها الضابط عن دينها، والسبب الذي دفعها لخلع الحجاب، واذا كانت عذراء ولا لا. وعلى حسب روايتها، غما الضابط عينيها وأخدها لمكان مجهول، ثم صعقها بالكهرباء حتى أغمي عليها، وتم تهديدها بأنه سيتم إلحاق الأذى بوالدتها الى أن تم إطلاق سراحها بغرامة قدرها 2000 جنيه مصري؛ وخوفًا من المزيد من الملاحقة القضائية، طلبت ساره حجازي اللجوء لكندا في 2018.

وفاة سارة حجازي

كتبت في 2017 مدونة بعنوان "هيا بنا نهري" والتي كانت بمثابة رسالة ما قبل محاولة انتحارها الأولى، ووصفت فيها الانتحار بأنه ليس "جبنًا ولا شجاعة، انما هو عدم القدرة على التحمل" لكنها نجت من محاولة الانتحار.

وفي يوم 13 مايو 2020 انتحرت ساره بالفعل في غرفتها بكندا وتركت رسالة بخط يديها وكتبت فيها : "الى اخوتي.. حاولت النجاة وفشلت.. سامحوني، الى أصدقائي.. التجربة قاسية وأنا أضعف من أن أقاومها.. سامحوني، الى العالم كنت قاسيًا الى حدٍ عظيم.. ولكني أسامح".

مكبرات الصوت في المساجد.. انقسام جديد في الشارع السعودي
"اغتصاب طفل في سيارة" يزلزل الشارع السعودي.. جلس بوضعية غير طبيعية
مطالبة بـ"مقاطعة الدحيح" لتطبيعه مع إسرائيل.. و"ناس ديلي" يعود للواجهة

مواضيع ممكن أن تعجبك