فضحية بالنسياغا بعد ترويجها للعبودية وإباحية الأطفال

تاريخ النشر: 27 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2022 - 07:55
بالنسياغا متهمة بالترويج للعبودية واستغلال الاطفال في المحتوى الإباحي
بالنسياغا متهمة بالترويج للعبودية واستغلال الاطفال في المحتوى الإباحي

استطاعت علامة بالنسياغا الفرنسية أن تثبت نفسها في عالم الموضة والأزياء كواحدة من أكبر وأشهر دور الأزياء حول العالم بتصاميمها الغريبة والمريبة والتي تجذب أنظار الباحثين عن كل ما هو غريب ومجنون.

اليوم تتعرض دار بالنسياغا للأزياء، والتي ارتبط اسمها بالعديد من المشاهير أمثال كيم كارداشيان وتصدرت سابقًا عناوين الصحف لخياراتها الجريئة للأزياء، لحملة انتقادات شرسة واتهامات بترويجها لمفهوم "العبودية" واستغلال الأطفال في المحتوى الإباحي.

وتضمن الحملة الإعلانية لمجموعة بالنسياغا لربيع 2023 صورتين لفتاتين صغيرتين تحملان حيوانات محشوة ترتدي أحزمة، على غرار ألبسة BDSM والتي تعني الهيمنة والاستسلام والسادية والماسوشية التي تشير إلى نوع من التفضيلات الجنسية التي تتعلق بالتمتع بالسيطرة الجسدية والتحكم النفسي والألم، الأمر الذي جعلها في مرمى نيران الانتقاد.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم صورة الطفلتين المأخوذة من الحملة الإعلانية الأخيرة لـ "بالنسياغا" للإثارة فضيحة "استغلال الأطفال في المواد الإباحية" و"البيدوفيليا" و"اغتصاب الأطفال".

في إحدى الصور، كانت فتاة صغيرة ذات شعر برتقالي ترتدي بدلة رياضية باللون الأسود من العلامة التجارية بينما تمسك بيدها دب محشو أبيض اللون يرتدي ملابس BDSM التي تشير إلى المازوخية والسادية، فيما أثار الأرنب الأبيض الجدل باعتباره يشير إلى المرأة البيضاء اللعوب المستخدمة  في مجلات بلاي بوي الإباحية المشهورة. 

أما عيون الدمية فقد بدت مريبة بعض الشيء، وهي تدعى "عيون الدببة -Panda Eyes" والتي تقوم فكرته على تعذيب الشخص بالجلد والضرب أثناء إقامة العلاقة الجنسية وهذا ما يؤكد رسائل إعلان "بالنسياغا" الأخير.

وفي الصورة الثانية، ارتدت طفلة أخرى ملابس باللون الأزرق بينما كانت تمسك بدمية أرجوانية كانت ترتدي ملابس شبيهة بملابس العبودية المتمثلة بالحزام الجلدي الأسود على الرقبة.

كما أثار وجود كؤوس الخمر في صور تستعرض ملابس الأطفال ريبة رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين تساءلوا عن سبب وضعها في حملة إعلانية خاصة بالأطفال.

كما تضمنت جلسة التصوير حقيبة من تعاون سابق بين بالنسياغا وAdidas موضوعة على بعض الأوراق، بما في ذلك صفحة من حكم المحكمة العليا لعام 2008 التي جرمت الإعلان عن المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال أو الترويج لها أو عرضها أو توزيعها.

"بالنسياغا تروج للعبودية وإباحية الأطفال"

بالنسياغا ترويج للعبودية 

وعلى موقع التدوين "تويتر"، وصف النشطاء صور بالنسياغا بأنها "مخيفة" و "مروعة" و "مقززة"، وكتب أحد المغردين: "هذا أمر مقزز ومثير للغضب، على الرغم من أنني أبذل قصارى جهدي لتجنب كل ما يقال عنه بأنه مؤامرة، لكن دار الأزياء الفرنسية تعمدت إضافة إشارة إباحية الأطفال في هذه الصور".

وكتب مغرد آخر: "فتاة صغيرة تبلغ من العمر خمس إلى سبع سنوات على سرير تحمل دبدوب يرتدي ملابس BDSM، أنا لا أفهم كيف يعتقد فريق كامل من الناس أن هذا كان على ما يرام! إنه مقزز."

واتفق العديد من المغردين على أن صور الحملة جعلتهم يشعرون "بعدم الارتياح"، وقال أحدهم: "الطفلة تبدو أصغر من الخامسة، وجهها طفولي للغاية، وغير مناسب على الإطلاق الترويج لملابس بالنسياغا بهذه الطريقة القذرة"، وأضاف آخر: "هذه صورة غير مريحة للغاية".

وغرد آخر: "يجب أن يتم محاسبة والدي الطفلتين ومن ينشر هذا الإعلان بقوانين انتهاك الأطفال، نحن كمجتمع بحاجة إلى التحدث بصوت عالٍ بشأن هذا الشر".

وبعد تلقي رد فعل عنيف واسع النطاق على الإنترنت، استبدلت بالنسياغا صور الفتيات الصغيرات على موقعها على الإنترنت بصورة لطفل صغير آخر يرتدي بدلة سوداء اللون.

لكن المتابعين تمكنوا من العثور على تفاصيل جديدة مقيتة ومروعة في الصورة الجديدة، وتساءلوا عن سبب اختلاف كتابة اسم العلامة التجارية على الشريط اللاصق، من Balenciage إلى BAALenciga، وهو ما فسره كثيرون بأنه مرتبط باسم الإله BAAL المعروف بـ"إلهة الخصوبة" الذي تقدم له القرابين من الأطفال البكر.

بالنسياغا تعتذر

"بالنسياغا تعتذر"

نشر الحساب الرسمي للعلامة التجارية الفرنسية على تطبيق "إنستغرام" اعتذارًا رسميًا علن الحملة الإعلانية الأخيرة له جاء فيه: "نحن نعتذر عن أي إهانة تسببت بها حملتنا الأخيرة، لم يكن من المفترض أن تظهر هذه الدب مع الأطفال.. لقد حذفنا صور الحملة الإعلانية عن كل المنصات الخاصة بنا".

المصور يتبرأ من الحملة

وبعد الهجوم العنيف الذي أثارته حملة بالنسياغا الأخيرة، نشر مصور الإعلان "غابرييل جاليمبرتي" بيانًا للإعلان عن موقفه من الجدل الذي أثير في الآونة الأخيرة بشأن استغلال الأطفال جنسيًا والترويج للمحتوى الإباحي عبر الأطفال.

وتبرأ المصور "جاليمبرتي" في بيانه من مسؤوليته عن مضمون الصور أو الفكرة وراءها على الرغم من أن نشر الصور لا يتم إلا بعد موافقة جميع الأطراف المعنية بها.


© 2000 - 2023 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك