ثورة لبنان: صورة تغير حياة شابًا من ذوي الهمم وتحوله الى "أيقونة"

منشور 22 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 08:06
محمد الزغبي
محمد الزغبي
أبرز العناوين
صورة غيرت حياته وأعادت له الصداقة القديمة

لم يكن الشاب اللبناني محمد الزغبي، ابن مدينة طرابلس شمال لبنان، يتوقع أن يتحوّل بسبب صورة التقطت له وهو يقوم بالتنظيف في ساحة النور، حيث تتم الاعتصامات، إلى أيقونة من أيقونات الثورة في لبنان.

واجتاحت صورة محمد وهو يحمل عكازة كونه من دون ساق ويشارك مع رفاقه الثوار في تنظيف الساحة مواقع التواصل الاجتماعي ببساطتها وصدقها وعفويتها.

وتحولت صورة محمد الى حديث الناس وتهافتت القنوات الفضائية للقاء محمد والتعرف عليه.

فيما بادر الدكتور اللبناني المعروف رائد لطوف بالاعلان عن تكفله بتركيب ساق اصطناعية  لمحمد، وناشد عبر صفحته على " فيسبوك" ممن يعرف عنه شيئا أن يزوده بعنوانه ورقم هاتفه.

وبالفعل استطاع دكتور رائد لطوف أن يتواصل مع محمد وقام بتركيب جهاز مكنه من المشي دون الحاجة للعكاز.

يذكر أن محمد البالغ من العمر 42 عامًا كان قد فقد ساقه بعمر الـ 9 سنوات نتيجة خطأ طبي بعد تعرضه لحادث سير وهو بعمر السنتين.

ويشارك محمد في ثورة لبنان وهو ناشط عبر صفحته على" فيسبوك" وبحسب ما صرح لـ"البوابة" أن أحد المصورين التقط له الصورة دون أن ينتبه لتنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ثم فوجىء بالاتصالات التي وردته بعد انتشارها والتي أخبرته أن دكتور رائد لطوف يريد مساعدته بسبب الصورة.

وأضاف محمد أنه أصيب بالصدمة من كم الاتصالات التي وردته، لدرجة أن زملاء الدراسة الذين لم يعد بينه وبينهم أي تواصل منذ عشرين سنة  اتصلوا به. ويقول أنه  يشعر بسعادة لأن صورته أعادت له الصحبة القديمة.

محمد وكما صرح لـ"البوابة" أنه من  شدة سعادته بأنه استطاع ان يسير دون عكاز، لم يلتزم بتعليمات الطبيب الذي طلب منه ان لا يلبس الجهاز أكثر من ساعتين بقي به يومًا كاملًا ما سبب له ورمًا في العضل، لكنه الآن سينفذ التعليمات بدقة.

ويضيف بأنه عندما وصل الى منزله بعد تركيب الجهاز كان أول ما فعله أن حمل ابنته الصغرى على أكتافه، ومشى بها وحقق لها أمنيتها، حيث كانت تطلب منه دائمًا أن يحملها على أكتافه ويمشي بها .

وعبر محمد عن سعادته  بما يحصل اليوم في الشارع اللبناني، ويعتبر انه يعيش حياة جديدة، لانه لم يكن يتوقع أن يجتمع اللبنانين بكل طوائفهم بهذه الطريقة. ويقول بأنه في هذه الثورة يُمثل   "ذوي الهمم" مطالبًا على لسانهم أن  يعيشوا حياة كريمة، دون أن يمدوا يدهم للاخرين للحصول على احتياجتهم، لأن هذه الفئة في لبنان لديها قانون وبموجبه  يحق له أن لا يعمل وأن تهتم به الدولة. ويطالب أن يُطبق هذا القانون في لبنان حرفيًا.

كما يطمح محمد من خلال الثورة إلى تشكيل حكومة " تكنوقراط"، وأن يكون وزير الشؤون الاجتماعية القادم من ذوي الهمم، ومن الطبقة المتوسطة حتى يشعر بهم.

لمزيد من اختيار المحرر:

ثورة لبنان: حتى الكلاب تشارك في المظاهرات

مواضيع ممكن أن تعجبك