في رواية كُتبت قبل 6 سنوات.. هل تنبأ الكاتب المصري أحمد توفيق بفايروس "كورونا"؟

منشور 05 آذار / مارس 2020 - 10:23
الكاتب والطبيب المصري الراحل أحمد خالد توفيق
الكاتب والطبيب المصري الراحل أحمد خالد توفيق

أعاد روّاد مواقع التواصل الاجتماعي نشر فصل مُقتبس من أحد كتب الكاتب والطبيب المصري الراحل أحمد خالد توفيق الذي توقع فيه انتشار فايروس "كورونا" في العالم ودخوله مصر.

وأشار مغردون الى أن كتاب توفيق الذي يحمل عنوان (شربة الحاج داوود) يتضمن فصلًا بعنوان "وفاة فيروس" والذي توقع فيه أن تقضي مصر على الفيروس، مؤكداً: "لا مكان له في مصر.. لا داعي للقلق".

وقال توفيق، المُلقب بـ"العرّاب"، في كتابه: "لا أشعر أن مشكلة فيروس كورونا خطيرة لهذا الحد إذا وصل إلى مصر.. والسبب سأشرحه حالاً، عندما وصل الكورونا إلى مصر كان يحمل هذا الاسم المخيف MERS-CO ومعناه (المتلازمة التنفسية الخاصة بالشرق الأوسط الناجمة عن فيروس كورونا)، هبط من الطائرة وهو يتحسس شاربه في ثقة كما يفعل مستر اكس في الأفلام.. غداً سوف يغزو البلاد وسوف تمتلئ عنابر المستشفيات. هل تذكر السارس SARS الذي ارتجفنا من هوله منذ أعوام، والذي فتك بمكتشفه الطبيب الإيطالي كارلو أورباني؟ إن فيروس سارس هو أخو فيروس الكورونا مع اختلاف بسيط. بل إنه يذكر بأوبئة الأنفلونزا الشهيرة. وباء 1917 مثلاً الذى لم يترك مخلوقاً على ظهر الأرض إلا وأصابه، وقد دفنت قرى كاملة تحت الثلوج بعدما مات كل أهلها.. وكان فيروس الكورونا يأمل أن يكرر هذه الأمجاد عندما وصل إلى مصر، خاصة أن الكثافة السكانية العالية والتكدس يسمحان له بالبقاء والتكاثر للأبد".

واستعرض من خلال هذه الرحلة الظروف الصعبة التي تعيش فيها شريحة كبيرة من المصريين، وفي النهاية يموت الفيروس: "عد قليل عرف أن وعيه ينسحب.. الحياة تتسرب منه.. سقط.. لقد قضت مصر على الفيروس، فكما ترى أنا مطمئن.. هذا الفيروس الرقيق الواهن سوف يصاب بالتسمم ويموت، فلا مكان له في مصر.. لا داعي للقلق".

وعبر رواد لمواقع التواصل الاجتماعي عن دهشتهم مما كتبه توفيق قبل ست سنوات، وكأنه يعيش بيننا الآن، في حين أوضح آخرون أن الأمر ليس غريباً، لأن "كورونا" ظهر في عام 2012، وأصاب بعض الدول وعاد للانحسار لكنه عاد بسلسلة وراثية جديدة حملت اسم (كوفيد 19).

نبذة عن أحمد خالد توفيق فراج

هو مؤلف وروائي وطبيب مصري، يعد أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب والأشهر في مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي ولقب بالعراب.

بدأت رحلته الأدبية مع كتابة سلسلة ما وراء الطبيعة، ورغم أن أدب الرعب لم يكن سائدًا في ذلك الوقت فإن السلسلة حققت نجاحًا كبيرًا واستقبالًا جيدًا من الجمهور، ما شجعه على استكمالها، وأصدر بعدها سلسلة فانتازيا عام 1995 وسلسلة سفاري عام 1996. في عام 2006 أصدر سلسلة WWW.

ألف أحمد توفيق روايات حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا، وأشهرها (رواية يوتوبيا) عام 2008 وقد تُرجمت إلى عدة لغات وأعيد نشرها في أعوام لاحقة، وكذلك (رواية السنجة) التي صدرت عام 2012، و(رواية مثل إيكاروس) عام 2015 ثم رواية في ممر الفئران التي صدرت عام 2016 بالإضافة إلى مؤلفات أخرى مثل: "قصاصات قابلة للحرق" و"عقل بلا جسد" و"الآن نفتح الصندوق" التي صدرت على ثلاثة أجزاء.

اشتهر أيضًا بالكتابات الصحفية، فقد انضم عام 2004 إلى مجلة الشباب التي تصدر عن مؤسسة الأهرام، وكذلك كانت له منشورات عبر جريدة التحرير وعديد من المجلات الأخرى. كان له أيضًا نشاط في الترجمة، فنشر سلسلة رجفة الخوف وهي روايات رعب مترجمة، وكذلك ترجم (رواية نادي القتال) الشهيرة من تأليف تشاك بولانيك، وكذلك ترجمة رواية "ديرمافوريا" عام 2010 وترجمة رواية "عداء الطائرة الورقية" عام 2012. استمر نشاطه الأدبي مع مزاولته مهنة الطب، فقد كان عضو هيئة التدريس واستشاري قسم أمراض الباطنة المتوطنة في كلية الطب (جامعة طنطا)كلية الطب جامعة طنطا.

توفي في 2 من إبريل عام 2018 عن عمر يناهز 55 عامًا إثر أزمة صحية مفاجئة.

لمزيد من اختيار المحرر:

الصين تفتتح أول مستشفى لمواجهة "الكورونا".. ومتطوعون يملأونه بآلاف الأسرة

مواضيع ممكن أن تعجبك