استقالة نائبين ومفتي درعا: 12 قتيلا والغرب يدين القمع

منشور 23 نيسان / أبريل 2011 - 04:56
مقتل طفل برصاص الامن السوري
مقتل طفل برصاص الامن السوري

استقالات

استقال مفتي محافظة درعا السورية المعين من جانب الحكومة يوم السبت احتجاجا على مقتل محتجين على أيدي قوات الامن.

وقال رزق عبد الرحمن أبا زيد لقناة الجزيرة "لكوني مكلفا بالافتاء فأنا أتقدم باستقالتي نتيجة سقوط الضحايا والشهداء برصاص الامن. وقبل قليل قمنا بتشييع عشر جنازات في أزرع. ونحن نشيع الجنازات.. الرصاص كان على أبنائنا مرة بعد مرة فنرجو حلا لهذا الامر ولا نطلب الحل الامني الذي يزهق أرواح الابرياء."

وأشار الى أنه حينما تم الاعلان "على أعلى المستويات" بأنه لن يتم استهداف المحتجين فانه على أرض الواقع لم يكن الامر كذلك.

وأبا زيد أول زعيم ديني يستقيل فيما يتصل بأعمال القمع العنيفة للاحتجاجات. وتأتي استقالته بعد استقالة اثنين من أعضاء مجلس الشعب وكلاهما من درعا احتجاجا على مقتل محتجين بأيدي قوات الامن.

و قال خليل الرفاعي عضو مجلس الشعب السوري لقناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية يوم السبت انه يستقيل من المجلس احتجاجا على قتل المحتجين.

وبذلك ينضم الرفاعي لزميله ناصر الحريري وكل منهما نائب عن مدينة درعا المضطربة. وأعلن الاثنان استقالتيهما على الهواء احتجاجا على قتل المحتجين المطالبين بالديمقراطية

المزيد من الضحايا

قال شاهدان ان ثلاثة أشخاص على الاقل قتلوا عندما أطلقت قوات الامن السورية النيران على مئات المشيعيين أثناء محاولتهم المشاركة في جنازات محتجين مطالبين بالديمقراطية قرب منطقة ازرع في جنوب سوريا يوم السبت. وأضافا أن مئات المشيعيين الذين تفرقوا بعد اطلاق الذخيرة الحية خارج ازرع تعرضوا لاطلاق النار عندما اقتربوا من نقطة تفتيش عند تقاطع الشيخ مسكين أثناء عودتهم الى مدينة درعا الحدودية الجنوبية.

وقال أحد سكان درعا لرويترز "رأيت ثلاث جثث يحملها أقارب للقتلى وأشخاص يكبرون.. انهم شهداء." وقال شاهد اخر نقل ستة محتجين مصابين في حافلة صغيرة الى مستشفى درعا لتلقي العلاج انه رأى ثمانية مصابين اخرين على الاقل يحملهم متطوعون. وصرح شهود بأن الاف المحتجين في درعا رددوا شعارات مناهضة للحكومة السورية يوم السبت أثناء جنازات 12 شخصا قتلتهم قوات الامن الجمعة. وقال شاهد لرويترز عبر الهاتف من موقع الجنازة "تحيا سوريا. ويسقط السفاح (الرئيس السوري) بشار الاسد الذي خان سوريا."

وفي برزة القريبة من دمشق قال نشط محلي مدافع عن حقوق الانسان ان القوات السورية قتلت بالرصاص ثلاثة أشخاص يوم السبت أثناء جنازة محتجين مطالبين بالديمقراطية قتلوا يوم الجمعة.

وذكر شهود أن مشيعيي الجنازة كانوا يرددون "الشعب يريد اسقاط النظام" مطالبين الرئيس السوري بشار الاسد بنقل الجنود الى مرتفعات الجولان

اسقاط النظام

وطالب عشرات الالاف من السوريين "باسقاط النظام" يوم السبت أثناء جنازات عدد من المحتجين الذين قتلتهم قوات الامن السورية خلال احتجاجات مطالبة بالديمقراطية.

وأقيمت الجنازات في دمشق وإحدى ضواحيها على الاقل وفي ازرع حيث ردد المشيعون هتافات تطالب باسقاط الرئيس السوري بشار الاسد وتصفه بالخائن.

وقال شاهدان لرويترز إن قوات الأمن السورية أصابت ثلاثة أشخاص على الأقل عندما أطلقت ذخيرة حية على جنازة حاشدة لمحتجين مطالبين بالديمقراطية في ضاحية دوما بدمشق يوم السبت. وأضاف الشاهد الآخر أن حاملي النعوش تركوها وجروا بحثا عن مأوى عندما تعرضت الجنازة لاطلاق نيران.

وقال ناشطان يوم السبت ان مئة شخص على الاقل قتلوا في احتجاجات الجمعة. وكان تجمع لناشطين يتولى تنسيق المظاهرات قال ان قوات نظامية ومسلحين موالين للرئيس بشار الاسد قتلوا بالرصاص 88 مدنيا على الاقل يوم الجمعة.

وقالت لجنة التنسيق المحلية انهم قتلوا في مناطق تمتد من ميناء اللاذقية حتى حمص وحماة ودمشق وقرية ازرع.

ادانات دولية

وادان الرئيس الامريكي باراك اوباما العنف الذي وقع يوم الجمعة واتهم الاسد بالسعي للحصول على مساعدة من ايران. وقال اوباما في بيان "لابد من وضع نهاية الان لهذا الاستخدام المفرط للعنف لاخماد الاحتجاجات. "بدلا من الانصات لشعبه ينحى الرئيس الاسد باللائمة على اطراف خارجية في الوقت الذي يسعي فيه للحصول على مساعدة ايرانية لقمع المواطنين السوريين ..."

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان باريس "قلقة للغاية." وأضافت "يجب أن تمتنع السلطات السورية عن استخدام العنف ضد مواطنيها. وندعوها مجددا الى الالتزام دون تأخير بحوار سياسي شامل لتحقيق الاصلاحات التي طالب بها الشعب السوري."

وتجاهل الاسد (45 عاما) الذي تدعمه عائلته وجهاز أمني مهيمن بسلطة مطلقة في سوريا مطالب بتغيير النظام الاستبدادي الذي عفا عليه الزمن والذي ورثه عندما خلف والده الراحل الرئيس حافظ الاسد في عام 2000.

واجتاحت الاحتجاجات سوريا من بلدة بانياس المطلة على البحر المتوسط الى بلدتي دير الزور والقامشلي في الشرق. وفي دمشق أطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو ألفي محتج في حي الميدان.

وكانت واشنطن ولندن أدانتا في وقت سابق إطلاق الرصاص على المتظاهرين سلميا، وطالبتا دمشق باحترام حق الشعب في التظاهر.

كما أدانت ايطاليا بشدة السبت قمع نظام بشار الأسد للتظاهرات في سوريا مشددة على "ضرورة احترام حق التظاهر سلميا".

شهداء اذار

أوردت مجموعة ناشطين سوريين تطلق على نفسها لجنة شهداء الخامس عشر من آذار، في بيان لها السبت، أسماء 82 شخصا قالت إنهم سقطوا في مواجهات الجمعة.

واتهم الناشطون أجهزة الأمن السورية، بارتكاب مجزرة الجمعة، ضد المتظاهرين السلميين المطالبين بنيل حقوقهم في العدالة والحرية.

كما اتهمت اللجنة السلطات السورية بالتعتيم الإعلامي، وممارسة عمليات ترهيب وتهديد، بحق ذوي الشهداء ومواصلة عمليات خطف الجثامين.

وقال شهود إن ثلاثة أشخاص قتلوا برصاص الأمن السوري وأصيب آخرون في إزرع قرب درعا خلال تشييع جثامين بعض قتلى مواجهات الجمعة.

كما أصيب ثلاثة أشخاص عندما أطلقت قوات الأمن السورية الرصاص الحي على عدد من مشيعي ضحايا مواجهات الجمعة في دوما القريبة من دمشق.

ناشط سوري : الثورة تزداد زخما

ومن جانبه أكد الناشط الحقوقي السوري محمد عبدالله لـ"راديو سوا"، الاميركي سقوط أكثر من 112 قتيلاً في مظاهرات الجمعة، ووصفه باليوم الأكثر دموية منذ بدء الاحتجاجات، وقال إن عنف السلطات السورية له ما يفسره: "هناك رعب من قبل أجهزة الأمن ونلاحظ أن الثورة تزداد زخما كل جمعة، ويزداد عدد المدن لمنخرطة. تحاول الأجهزة أن تقمع المتظاهرين وهو اعتقاد خاطئ. أدى إطلاق الرصاص الحي على المواطنين إلى تصعيد مطالب المتظاهرين. اليوم هتفت سوريا بمجملها لإسقاط النظام."

وتحدث عبد الله عن تجاوزات فادحة لحقوق الإنسان، وقال إن الأوضاع في سورية ستكون على جدول أعمال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء القادم: "26 نيسان القادم سيشهد جلسة لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة التظاهرات وعلى جدول أعمالها ثلاثة دول سوريا والبحرين واليمن. ويتم إعداد ملفات بشكل قانوني وإحالة هذه الملفات من مجلس حقوق الإنسان إلى محكمة الجنايات الدولية ولم تمر المجاز بدون محاسبة."

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك