الحكومة التونسية تؤكد اجراء الانتخابات في 24 تموز

منشور 24 أيّار / مايو 2011 - 03:31
رئيس الوزراء الانتقالي في تونس الباجي قائد السبسي
رئيس الوزراء الانتقالي في تونس الباجي قائد السبسي

 

اعلنت الحكومة التونسية الانتقالية انها قررت الابقاء على تاريخ 24 تموز/يوليو موعدا لانتخاب المجلس الوطني التأسيسي خلافا لرأي اللجنة الانتخابية التي اقترحت تأجيلها الى تشرين الاول/اكتوبر لاسباب تقنية ولوجستية.
وقال المتحدث باسم الحكومة الطيب البكوش ان "مجلس الوزراء ناقش مطولا اقتراح الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وقرر الالتزام بالموعد الذي حددته الحكومة والرئيس اي اجراء الانتخابات في 24 تموز/يوليو".
واوضح ان "الهيئة العليا اقترحت هذا التاجيل دون التشاور مع الحكومة"، مضيفا ان "الحكومة قررت الابقاء على موعد 24 تموز/يوليو مع التعهد بان توفر للهيئة العليا كل الوسائل لتنظيم هذه الانتخابات".
وكان كامل الجندوبي رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المكلفة باعداد هذه الانتخابات والاشراف عليها اقترح الاحد تأجيل الانتخابات الى 16 تشرين الاول/اكتوبر لاسباب تنظيمية.
وقال رئيس لجنة الاصلاح السياسي عياض بن عاشور رئيس لجنة الاصلاح السياسي، "لأسباب اجرائية ومادية، يستحيل تنظيم الانتخابات في 24 تموز/يوليو".
واضاف "ثمة سبعة ملايين ناخب يتعين تسجيلهم، وثمة مشاكل تنظيمية وتدريب الموظفين ...".
وبات القرار النهائي من اختصاص الحكومة. لكن يبدو من المؤكد تقريبا ان تلبي هذا الطلب الذي سيناقشه مجلس الوزراء الثلاثاء.
وباتت امكانية تأجيل الانتخابات موضوعا جداليا في تونس، في اطار من عدم الاستقرار، تشوبه الصعوبات الاقتصادية وشبح تهديد ارهابي على اراضيها وتمدد النزاع الليبي الى حدودها الجنوبية.
واعلنت الامينة العامة للحزب الديموقراطي التقدمي (معارضة) مايا جريبي الاثنين معارضتها تأجيل هذه الانتخابات "التي ينتظرها جميع المواطنين"، مشددة على المشاكل الملحة التي يتعين تسويتها، "كالوضع الامني الهش والتباطؤ الاقتصادي".
وعبرت عن الرأي نفسه حركة النهضة الاسلامية التي يتوقع الخبراء ان تحقق افضل نتيجة في الانتخابات المقبلة.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس الاثنين قال علي العريض المتحدث باسم هذه الحركة التي اضطهدت بقسوة ابان نظام بن علي، "ستنجم عن تمديد الفترة الانتقالية تداعيات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والامنية".
لكنه اضاف "يريد البعض هذا التأجيل لاعتبارات سياسية بحتة لكسب مزيد من الوقت".
الا ان حمة الهمامي المتحدث باسم حزب العمال الشيوعي اعلن تأييده هذا التأجيل.
وقال "ما زلنا نحتاج الى مزيد من الوقت لابلاغ الناس وتدريبهم".
واكد صلاح جورشي الخبير السياسي التونسي لوكالة فرانس برس، "على الصعيد السياسي، سيكون من الصعب التقيد بموعد 24 تموز/يوليو".
واضاف ان "المشكلة الكبرى، هي ان البلاد ستبقى فترة طويلة في وضع +غير شرعي+ اي من دون حكومة منتخبة ديموقراطيا. ستنجم عن ذلك عواقب على الصعيدين الاقتصادي والامني" في فترة لا تزال غير مستقرة بعد الثورة.
واشار الى انه على الصعيد الاقتصادي خصوصا، "ينتظر المستثمرون الاجانب حكومة مستقرة لابرام اتفاقات".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك