اليمن ينزلق لحرب أهلية وحرب شوارع في صنعاء

منشور 26 أيّار / مايو 2011 - 08:46
زعماء قبائل يمنية يطالبون صالح بالتنحي
زعماء قبائل يمنية يطالبون صالح بالتنحي

قال الزعيم القبلي اليمني صادق الاحمر لرويترز الخميس انه لا فرصة للوساطة مع الرئيس علي عبد الله صالح وتعهد بأن يغادر صالح البلاد حافي القدمين.

وقال الاحمر زعيم قبيلة حاشد ان الوساطة لا تفلح مع صالح مضيفا "علي عبد الله صالح كذاب.. كذاب.. كذاب

وقال الاحمر لقناة الجزيرة التلفزيونية الخميس ان الاشتباكات جارية حول مطار صنعاء وانه يعتقد أنه أغلق.

وكان مسؤولون حكوميون قد صرحوا لرويترز بأن المطار أغلق لفترة قصيرة بسبب المواجهات لكن أعيد فتحه.

ودعا الاحمر الدول العربية للضغط على الرئيس علي عبد الله صالح لترك السلطة مضيفا أن الوساطة لوقف الاشتباكات في العاصمة توقفت.

أمر بالقبض على الأحمر

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد أمر بالقبض على الشيخ صادق الأحمر زعيم قبائل حاشد النافذة في اليمن واشقائه فيما تجري معارك بين مسلحيهم ومناصري رئيس الدولة كما اعلن مصدر رسمي الخميس.

وأعلن موقع وزارة الدفاع اليمنية 26 سبتمبر في رسالة نصية "صدور أمر من الرئيس صالح بالقبض القسري على المتمردين أولاد الأحمر بغية محاكمتهم بالتمرد المسلح".

والشيخ صادق الأحمر هو أحد الابناء العشرة لزعيم القبيلة الراحل عبد الله الأحمر.

وقتل 24 شخصا في المعارك التي جرت ليلا في صنعاء بين القوات الموالية للرئيس اليمني ومسلحين قبليين بحسب حصيلة جديدة حصلت عليها وكالة فرانس برس الخميس من مصادر رسمية وقبلية.

من جهتهم أهدر وجهاء قبليون الخميس دم الرئيس علي عبدالله صالح بعد مواجهات في صنعاء مستمرة منذ الأحد الماضي، وخلفت العشرات من القتلى والجرحى.

وقال الشيخ خالد العواضي، أحد كبار وجهاء اليمن في تصريح، إن صالح ارتكب "العيب الأسود" بحق قبائل اليمن من خلال قصفهم وهم في منزل الشيخ صادق الأحمر وهم يسعون كلجنة وساطة بين أنجال الأحمر، وصالح الذي عمل الأخير على محاولة قتلهم وقتل عدد منهم.

وأضاف العواضي: "القبائل حسمت أمرها وخلال يومين سترحل صالح عسكريًا، ويتم تسليم زمام الأمور إلى شباب الثورة وفي ساحات التغيير والحرية".

وقال العواضي: إن ما يحصل اليوم في جزء من صنعاء لا دخل للثورة وشبابها فيه كون ثورتهم سلمية وستظل سلمية وثوارها هم من سيتولون بعد أيام قليله زمام الأمور في البلد.

وقال عضو لجنة الوساطة الشيخ فيصل مناع: إن القبائل تخلت جميعها عن صالح وهدرت دمه اليوم، وأنه صار لا يملك أحد من كل قبائل اليمن.

يشار إلى أن لجنة وساطة بعث بها الرئيس اليمني برئاسة اللواء غالب القمش، رئيس جهاز المخابرات لحل النزاع بينه وبين الأحمر تعرضت لصاروخ ما تسبب في مقتل 3 من مشائخ اليمن وإصابة القمش بجروح.

وحمل القيش صالح مسئولية جر اليمن إلى حرب أهلية، واعتبر تصرفاته الأخيرة بأنها محاولة لمزيد من سفك دماء اليمنيين.

وقتل أربعة مدنيين في المعارك التي كانت مستمرة الخميس بين القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبدالله صالح وأفراد قبليين حسب ما أعلنت وكالة الانباء اليمنية الخميس.

وبذلك يرتفع إلى 48 عدد القتلى منذ بدء هذه المواجهات الاثنين بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر من الطرفين.

وتوسع نطاق المعارك مساء الأربعاء إلى شمال مطار صنعاء الدولي. واغلق المطار مساء فيما تم تحويل الرحلات الى عدن، أبرز مدينة بجنوب البلاد.

لكن مدير عام مطار صنعاء الدولي ناجي المرقب نفى الانباء التي تحدثت عن اغلاق المطار وتحويل مسار الرحلات إلى مطار عدن.

وأكد المرقب في تصريح لوكالة الانباء اليمنية ان مطار صنعاء الدولي "يعمل بشكل طبيعي".

والمعارك تجري بين القوات الموالية للرئيس اليمني الذي يرفض التنحي رغم حركة احتجاج شعبية ضده، ومسلحين مناصرين للشيخ صادق الاحمر زعيم قبائل حاشد النافذة في اليمن.

إنفجارات في صنعاء

وقال شهود يمنيون إن انفجارات عنيفة وقعت في العاصمة اليمنية صنعاء، في عدة مواقع، كما شهدت المدينة مواجهات بين الحرس الجمهوري ورجال القبائل، في ساعة مبكرة الخميس.

وقال الشهود إن انفجارات وقعت قرب الفرقة الأولى مدرّع في العاصمة صنعاء، وفي حي الحصبة قرب منزل الشيخ عبدالله الأحمر، الزعيم القبلي الراحل.

وفي أرحب شمال صنعاء وقعت مواجهات وصفها الشهود بالعنيفة، بين الحرس الجمهوري ورجال القبائل، بأسلحة مختلفة قرب مصنع الغزل والنسيج ومقر الداخلية، ونفى أمن الحصبا والسلطات اليمينة سقوطهما.

فيما تعرض مقر شركة "سما" اليمينة لقصف بالهاون، وجرت مواجهات في جولة "سبأ" وسط صنعاء، بحسب وصف شهود العيان.

كما تواردت أنباء متفرقة بأن قوات القبائل باتت على بعد 200 متر من مبنى التلفزيون الرسمي، وأنهم سيطروا على ما يعرف بـ"بوابة يمن موبايل" المتواجدة على شارع عمران، وفرار جماعي لمسلحين تابعين للنظام من أحد الملاعب قرب التلفزيون.

دعوات أميركية لوقف إطلاق النار

من جهتها دعت الولايات المتحدة الخميس جميع الاطراف في اليمن الى التوقف فورا عن العنف وحثت مجددا الرئيس علي عبد الله صالح على التوقيع على اتفاق لنقل السلطة والتنحي.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي في باريس "ندعو كل الاطراف ... الى التوقف فورا عن العنف."

وقالت "ونستمر في تأييدنا ليمن موحد ومستقر كما نستمر في تأييد رحيل الرئيس صالح الذي وافق باستمرار على التنحي عن السلطة ثم تراجع باستمرار عن تلك الاتفاقات."

كما أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أنها طلبت من أفراد عائلات الموظفين في السفارة الأمريكية في صنعاء ومن الموظفين غير الأساسيين مغادرة اليمن.

وجاء في بيان أن "وزارة الخارجية طلبت من أفراد عائلات الموظفين في السفارة الأمريكية في صنعاء، وكذلك من من الموظفين غير الأساسيين، مغادرة اليمن".

وطلب البيان من الأمريكيين "توخي الحيطة والحذر في اليمن بسبب الوضع الأمني المتدهور وخشية تعرضهم لأعمال إرهابية واضطربات".

وأوضح البيان أن "وزارة الخارجية طلبت من المواطنين الأمريكيين عدم السفر إلى اليمن، ومن المواطنين الأمريكيين المتواجدين في اليمن المغادرة فور توفر رحلات تجارية".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك