قتلى وإصابات في الرستن والدبابات تحاصر بلدات في حمص وحماة

منشور 29 أيّار / مايو 2011 - 06:56
من المظاهرات المناهضة لنظام الأسد
من المظاهرات المناهضة لنظام الأسد

قال شاهد ان قوات سورية قتلت شخصين وأصابت كثيرين يوم الاحد في بلدة الرستن بوسط سوريا التي شهدت مظاهرات حاشدة ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال أحد سكان البلدة الذي شاهد العملية لرويترز في حديث هاتفي ان قوات مدعومة بدبابات طوقت بلدة الرستن صباح الاحد وبدأت في اطلاق نار مكثف من مدافع رشاشة في شوارع البلدة التي يقطنها 80 ألفا والواقعة على بعد 25 كيلومترا شمالي مدينة حمص المضطربة

كما أعلن ناشط حقوقي أن عدة أشخاص جرحوا الأحد في الرستن وتلبيسة المدينتين اللتين تحاصرهما منذ الفجر دبابات الجيش السوري.

وقال الناشط "لوكالة فرانس برس" إن عشرات الدبابات طوقت فجر الأحد مدينتي الرستن وتلبيسة وقرية دير معلا الواقعة بين حمص وحماة.

وأوضح أن "هذه الدبابات تنتشر على الطريق السريع التي تربط بين حمص ثالث مدن البلاد في الاحتجاجات وحماة، عند البلدات المحاصرة".

وتحدث المصدر نفسه عن "إطلاق نار كثيف للقوات السورية في الرستن وتلبيسة أسفر عن سقوط عدد كبير من الجرحى".

من جانبه قال شاهد عيان إن رجلا واحدا على الأقل اصيب عندما فتحت قوات الأمن السورية النار لتفريق متظاهرين تجمعوا مساء السبت في مدينة دير الزور التي تشهد احتجاجات متزايدة ضد حكم حزب البعث.

وقال الشاهد المقيم في المدينة عبر الهاتف "كنت اسمع في نفس الوقت أصوات الرصاص وأصوات المحتجين وهم يقولون: الشعب يريد اسقاط النظام".

وخرجت المظاهرات ليلا في دير الزور وغيرها من المدن والبلدات لتفادي المواجهة مع قوات الأمن التي انتشرت بكثافة في الاسابيع الأخيرة بعد أن تزايدت احجام المظاهرات ونشرت الدبابات في المناطق السكنية وحولها.

وقال ناشطون حقوقيون إن مظاهرة مسائية خرجت في بلدة بنش بمحافظة ادلب التي تقع في الشمال الغربي لسوريا احتجاجا على الاعتقالات التي قامت بها قوات الأمن يوم الجمعة.

وفي سهل حوران الجنوبي مهد الانتفاضة ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد قال شهود عيان إن القوات السورية حاصرت بلدة الحراك التي تفادت في الفترة الماضية الحملة الامنية العنيفة التي تسببت في مقتل مئات من ابناء المدن والبلدات على مدار الاسابيع الماضية.

وقالت المنظمة السورية لحقوق الانسان إن قوات الامن السورية قتلت 12 متظاهرا يوم الجمعة خلال احتجاجات مناهضة لحكم حزب البعث اندلعت في 91 موقعا في انحاء سوريا.

وقالت المنظمة في بيان السبت ان السلطات لا تزال تستخدم العنف بشكل مفرط وكذلك الذخيرة الحية لمواجهة المظاهرات الحاشدة.

واضافت إن عشرات الاشخاص من مختلف الاطياف اعتقلوا ايضا بينهم طبيب وملحن وملاكم هاو.

وتابعت إن القتلى سقطوا في احياء ريفية حول دمشق بشمال سوريا وفي محافظة ادلب بشمال غرب البلاد وفي الساحل وبمدينة حمص في الوسط. وكان ناشطون ذكروا يوم الجمعة ان عدد القتلى بلغ ثمانية.

وقال التلفزيون السوري إن جماعات مسلحة قتلت تسعة اشخاص من الشرطة والمدنيين يوم الجمعة. وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) السبت أن مسؤولي الجمارك ضبطوا 36 بندقية في شاحنة قادمة من تركيا.

وتنحي السلطات باللائمة على جماعات مسلحة واسلاميين وعملاء اجانب في العنف وتقول إن ما لا يقل عن 120 من افراد الجيش والشرطة قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس آذار الماضي.

وتقول جماعات حقوقية إن ما لا يقل عن ألف شخص قتلوا برصاص قوات الامن والجيش ومسلحين موالين للاسد خلال عشرة أسابيع. وتضيف ان عشرة الاف شخص اعتقلوا وان الضرب والتعذيب اسلوب شائع ضد المعتقلين.

وأدان زعماء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى خلال قمتهم بفرنسا يوم الجمعة العنف وطالبوا الاسد بالاستجابة "للمطالب المشروعة والحرية" التي ينشدها الشعب السوري.

وفرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على الأسد ومسؤولين سوريين اخرين. ولكن روسيا والصين كانتا اكثر تحفظا في إدانة الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن جثث سبعة محتجين قتلوا يوم 29 من ابريل نيسان قرب مدينة درعا في الجنوب سلمت لاسرهم بينها جثتان ظهرت عليهما اثار تعذيب.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن بالهاتف من بريطانيا ان المرصد لديه شهادات لمئات الاشخاص الذين عذبوا بينها عشرات الشهادات المصورة.

ومن الصعب التحقق من التقارير التي ترد بشأن الاحداث في سوريا بعد أن منعت حكومة الاسد معظم وسائل الاعلام الاجنبية من العمل في البلاد بعد وقت قصير من بداية الاحتجاجات التي اشعلت فتيلها ثورتان في مصر وتونس.

وعادة ما تتجمع أكبر المظاهرات بعد صلاة الجمعة وتكون الأكثر دموية بشكل عام أيضا. ولكن سفك الدماء هذا الأسبوع كان على نطاق أقل على ما يبدو عما شهدته سوريا في الآونة الأخيرة.

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك