بيروت: باريس يربط تعطيل الحكومة بالوضع السوري وحزب الله يتهم فلتمان

منشور 23 أيّار / مايو 2011 - 06:29
حزب الله يتهم واشنطن بعرقلة الحكومة
حزب الله يتهم واشنطن بعرقلة الحكومة

رأى حزب الله أن "مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان أتى حاملا رسالة أميركية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي مفادها أن الحكومة اللبنانية يجب ألا ترى النور".

وجدد فيلتمان، بحسب ما قالت مصادر نيابية في "حزب الله" لصحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية ان "الشروط التعجيزية الأميركية وعلى رأسها ضرورة أن يتضمن البيان الوزاري العتيد إشارة واضحة لالتزام لبنان بما يصدر عن المحكمة الدولية".

وقالت المصادر إن "الأميركي يستغل ما يحصل في الشرق الأوسط وبالتحديد في سوريا علما منه أن سوريا غير قادرة اليوم على الدفع باتجاه تشكيل الحكومة اللبنانية لأنّها منشغلة بوضعها الداخلي وبالتالي هو يستخدم وكما فعل دائما الورقة اللبنانية كورقة للمفاوضات وللضغط على دمشق".

وعن مدى قبول سليمان وميقاتي "للضغوط الأميركية"، قالت المصادر: "الرئيس سليمان لديه تماهي مع الطروحات الأميركية من منطلق حرصه على إعادة وصل ما انقطع مع فريق 14 آذار وسعيه لإدخاله من جديد في حكومة وحدة وطنية، أما الرئيس ميقاتي فهو حذر في التعاطي مع ما يُطرح علما أنّه بات لديه قناعة أن فريق 14 آذار يرفض المشاركة بأي حكومة من النوع الذي يطرحه سليمان".

ولفتت المصادر إلى أن "فيلتمان جاء كذلك ليسمع جديد المعلومات حول الوضع السوري الداخلي". وأضافت: "لطالما لعب السوري دور مسهّل في عملية التشكيل ولكن اليوم وبما أن الخطوط مقطوعة بينه وبين حلفائه في لبنان وبالتحديد على المحاور الثلاثة الرئيسية 8 آذار، ميقاتي وسليمان، فإن الأمور ستبقى تراوح مكانها حتى تبلور الصورة السورية الداخلية".

وعن زيارة شيباني قالت المصادر: "الزيارة الإيرانية زيارة للاطمئنان على الوضع اللبناني وعلى العلاقة اللبنانية - السورية خاصة أن السيد شيباني كان سفير إيران لدى لبنان. وهو كذلك أتى ليسمع مستجدات الوضع السوري وانعكاسه لبنانيا".

الى ذلك ربطت باريس عدم تمكن رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي من تشكيل حكومته بـ"الواقع السوري الجديد وانهماك سورية بأوضاعها الداخلية".

ونقلت صحيفة "الحياة" من مصادر فرنسية مختلفة أن باريس لم تغيّر موقفها مما حدث عندما قلبت الغالبية الحالية حكومة سعد الحريري لتشكيل حكومة برئاسة نجيب ميقاتي. ورأت أن ميقاتي أتى بانقلاب كانت سوريا وراءه، لافتة الى أن سوريا الآن "منهمكة بأوضاعها الداخلية، لذا فإن النتائج التي كانت متوقعة من هذا الانقلاب تغيّرت ولم تعد محسومة لمصلحة الأكثرية، مثلما كان تقدير البعض".

وفي اعتقاد أوساط فرنسية مسؤولة عن الملف اللبناني، أن عدم تمكن ميقاتي من تشكيل حكومته، يعود الى الواقع السوري الجديد، "إذ لا يمكن للنظام السوري حالياً ممارسة ضغوطه".

وزار باريس قبل قرابة أسبوعين مستشار الرئيس ميقاتي جو عيسى الخوري وسمع من مختلف المسؤولين أن باريس على موقفها من الظروف التي أدت الى تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة، وأنها "مثلت انقلاباً بالقوة على حكومة انبثقت من اتفاق الدوحة الذي رعته قطر وفرنسا والسعودية والأسرة الدولية".

وقالت الأوساط الفرنسية إنها تنتظر تشكيل الحكومة وتوجهاتها لتحكم "على مدى التزامها قرارات مجلس الأمن ومنها المتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان". وكان المدعي العام الدولي دانيال بلمار زار باريس في نهاية الأسبوع المنصرم في إطار اتصالاته الروتينية مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، ودائماً بحسب "الحياة".

الى ذلك، اعتبرت المصادر أن ما جرى بالنسبة الى إعادة السلطات اللبنانية الجنود السوريين الثلاثة الى سوريا "مماثل لما جرى من تحركات فلسطينية على حدود لبنان في الجنوب في ذكرى النكبة، فالحدود السورية - اللبنانية كما الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، تقع تحت سيطرة أحزاب لبنانية بالتفاهم مع الجيش، وما جرى من تحركات فلسطينية كان منظماً من هذه الأحزاب، والتأثير نفسه كان وراء إعادة الجنود الثلاثة الى سورية".

وأفادت صحيفة "المستقبل" أن أوساطاً غربيةً بارزة لم ترَ حلا واضحا لأزمة تشكيل الحكومة، عازية السبب الى ان بعض القيادات اللبنانية لا تزال تنتظر الموضوع السوري. فهناك ربط بين تأليف الحكومة والوضع في سوريا، الأمر الذي يدخل لبنان في حلقة مفرغة ومراوحة قد تمتد حتى نهاية الصيف الحالي او نهاية هذه السنة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك