مقتل خمسة مدنيين في سوريا والجيش يحاصر مدنا جديدة

منشور 29 أيّار / مايو 2011 - 03:09
صورة التقطها ناشطون لتظاهرات مناهضة للاسد في القامشلي
صورة التقطها ناشطون لتظاهرات مناهضة للاسد في القامشلي

 

قتل خمسة مدنيين واصيب العديد من الاشخاص الاحد في سوريا بنيران قوات الامن في مدينتي الرستن وتلبيسة قرب حمص (وسط) اللتين يحاصرهما الجيش منذ الفجر.
وقال ناشط حقوقي رافضا كشف هويته ان "خمسة مدنيين قتلوا برصاص قوات الامن" في هاتين المدينتين غير البعيدتين من حمص.
واضاف "تم نقل اكثر من مئة جريح الى المستشفى الوطني والمستشفى العسكري في حمص"، ثالث كبرى المدن السورية والتي تبعد 160 كلم شمال دمشق.
وكان النظام السوري الذي يواجه حركة احتجاج غير مسبوقة ارسل في الاسابيع الاخيرة الجيش الى العديد من المدن وخصوصا تلكلخ (150 كلم شمال غرب دمشق) وحمص (وسط) وبانياس (شمال غرب) ودرعا (جنوب) التي شكلت مهد التظاهرات.
وكان الناشط قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق ان "عشرات الدبابات طوقت فجر اليوم مدينتي الرستن وتلبيسة وقرية دير معلا" الواقعة بين حمص وحماة.
بدوره، قال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان في اتصال هاتفي من لندن ان جنودا انتشروا في محيط تلبيسة. واضاف "بدات عمليات تفتيش في هذه المدينة" التي شهدت مساء الجمعة تظاهرة كبيرة مناهضة للنظام.
واوضح عبد الرحمن الذي يتحدر من درعا ان القضاء السوري اتهم الاحد الطبيب محمد عوض العمار ب"المساس بهيبة الدولة ونشر انباء كاذبة".
وهذا الطبيب الذي يعمل في مستشفى الجاسم في درعا كان التقى اخيرا شخصية عسكرية رفيعة وعرض عليه وساطة لتسوية ديموقراطية في سوريا. لكنه اعتقل بعيد ذلك في التاسع والعشرين من نيسان/ابريل.
وكان ناشطون دعوا على صفحة "الثورة السورية" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الى التظاهر تضامنا مع الفتى حمزة الخطيب (13 عاما)، مؤكدين انه قضى تحت التعذيب على ايدي السلطات الامنية في درعا (جنوب) معقل حركة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام السوري منذ منتصف اذار/مارس.
كما وضع الناشطون صورة الفتى الخطيب على واجهة صفحة "الثورة السورية" مع عبارة "لن نسكت ابدا".
وجاء في نص على الصفحة بشأن الفتى الخطيب "اليوم سوريا كلها ستنتفض لاجلك (...) لاجل براءتك (...) لاجل دموع امك، لاجل حرقة قلب ابيك (...) لاجل ابنائنا ستغضب سوريا (...) نعم ستغضب سوريا كلها لاجل حمزة".
وقال عبد الرحمن "لا يمكن السكوت عن التعذيب في درعا ومدن اخرى. على السلطات السورية ان تحاكم من قاموا بتعذيب حمزة الخطيب والاخرين".
من جهتها، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين اميركيين لم تحدد هوياتهم ان ايران ترسل مدربين ومستشارين الى سوريا لمساعدة النظام في قمع التظاهرات التي تهدد حليف طهران الرئيسي في المنطقة.
والجمعة، قتل 12 شخصا على الاقل خلال تفريق تظاهرات من جانب قوات الامن، وفق ناشطين.
وتقول منظمات غير حكومية ان اكثر من الف شخص قتلوا واعتقل نحو عشرة الاف اخرين منذ بدء التظاهرات المناهضة لنظام بشار الاسد في منتصف اذار/مارس.
في المقابل، تقول السلطات السورية التي تحمل "عصابات ارهابية مسلحة" مسؤولية ما يحصل ان 143 عنصرا من قوات الامن قتلوا منذ بدء التظاهرات.
وفرضت عقوبات اميركية واوروبية على الرئيس السوري بشار الاسد على خلفية قمع التظاهرات وطالب الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاسد في ختام قمة مجموعة الثماني التي عقدت في فرنسا هذا الاسبوع ب"الانتقال من الاقوال الى الافعال".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك