روسيا: القصف الاخير لطرابلس تجاوز خطير للتفويض الاممي

منشور 25 أيّار / مايو 2011 - 03:40
الدخان يتصاعد فوق مبان في طرابلس بعد موجة من القصف
الدخان يتصاعد فوق مبان في طرابلس بعد موجة من القصف

 

اعتبرت الخارجية الروسية الاربعاء القصف الاخير الذي شنه حلف شمال الاطلسي على طرابلس بانه "تجاوز خطير" لقرارات الامم المتحدة حول ليبيا يمكن ان يؤدي الى تصعيد اضافي لاعمال العنف.
وقالت الوزارة في بيان ان: "معلومات مقلقة تصلنا مرة جديدة من ليبيا بخصوص ضربات جوية قوية قامت بها قوات التحالف في طرابلس". 
واضافت: "ان ذلك يعتبر تجاوزا خطيرا للقرارين 1970 و 1973 الصادرين عن مجلس الامن الدولي". وتابعت ان: "الضربات الجوية لا توقف المواجهة بين الاطراف الليبية وانما تزيد من معاناة المدنيين المسالمين".
و شن حلف شمال الاطلسي أعنف ضرباته الجوية على العاصمة الليبية في أكثر من شهرين وسط تصريحات متفائلة من فرنسا والولايات المتحدة بشأن احراز تقدم نحو انهاء حكم الزعيم الليبي معمر القذافي.
وفي ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء هزت ستة انفجارات مدوية العاصمة الليبية طرابلس في غضون عشر دقائق في اعقاب غارات مكثفة قبل 24 ساعة استهدف احداها مجمع القذافي واسفرت عن سقوط 19 قتيلا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه يوم الثلاثاء ان حملة القصف الجوي التي ينفذها حلف شمال الاطلسي ضد قوات القذافي تحرز تقدما وينتظر أن تحقق أهدافها خلال شهور.
وقال مسؤول بالحلف ان الغارات الجوية التي شنت في وقت مبكر من صباح الثلاثاء كانت "الاكثر تركيزا حتى تاريخه".
وتقود فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الغارات الجوية التي بدأت في 19 مارس اذار بعد ان خولها مجلس الامن اتخاذ "جميع الاجراءات اللازمة" لحماية المدنيين من هجمات قوات القذافي التي تسعى لسحق الانتفاضة ضده.
وقالت الدول الثلاث انها ستواصل حملة القصف الجوي حتى يرحل القذافي عن السلطة. وجاء تقييم جوبيه المتفائل بعدما ذكرت الولايات المتحدة ان رحيل القذافي حتمي.
وقال جوبيه خلال جلسة في البرلمان "هناك المزيد والمزيد من مراكز المقاومة (للقذافي) خصوصا في الغرب. الانشقاقات تتسارع."
وتابع "أستطيع أن أؤكد لكم أننا مصممون على ألا تستمر الحملة في ليبيا أكثر من بضعة أشهر."
وقالت فرنسا هذا الاسبوع انها ستنشر طائرات هليكوبتر هجومية في ليبيا لضمان المزيد من الدقة في الهجمات على مواقع موجودة بين السكان المدنيين في المدن الليبية. واعلنت بريطانيا أمس انها تدرس خطوة مماثلة.
وقال محللون عسكريون ان هذه الخطط وتكثيف قصف طرابلس يعكس تنامي القلق الغربي من ان يطول امد الحرب في ليبيا دون حسم واضافوا ان الخطوات الجديدة ربما لا تكون كافية لقلب ميزان القوة سريعا.
ويتصاعد أيضا النشاط الدبلوماسي اذ تبحث مجموعة الثماني سبل كسر الجمود في ليبيا الاسبوع الجاري ويتوقع ان تقترح روسيا خطة وساطة على الاجتماع.
وقال مقر رئاسة جنوب افريقيا في بيان يوم الأربعاء ان الرئيس جاكوب زوما سيتوجه لطرابلس يوم الاثنين المقبل لاجراء محادثات مع الزعيم الليبي.
وقال البيان "سيتوقف الرئيس زوما في طرابلس لاجراء محادثات مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في الثلاثين من مايو أيار بوصفه عضوا في اللجنة العليا للاتحاد الافريقي لتسوية الصراع في ليبيا."
ورفضت المعارضة اخر محاولة بذلها زوما لوقف اطلاق النار واعلنت عدم ثقتها بالتزام القذافي باي اتفاق.
وبينما يتهم منتقدون حلف الاطلسي بتجاوز التكليف الممنوح له تشكو المعارضة من ان القوات الغربية لا تبذل جهدا كافيا للقضاء على جيش القذافي.
وينفي القذافي ان قواته تستهدف المدنيين ويقول ان المعارضة التي تسيطر على الشرق المنتج للنفط من المجرمين والمتطرفين واعضاء القاعدة.
وعززت الولايات المتحدة مصوغات اعتماد المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض كحكومة منتظرة حين دعا مبعوث امريكي المجلس لارسال ممثل دائم له الى واشنطن.
وعلى عكس فرنسا وايطاليا وقطر لم تقم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية مع المعارضة الليبية.
واعلن الاردن يوم الثلاثاء اعترافه بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا ممثلا شرعيا للشعب الليبي وعزمه فتح مكتب في مدينة بنغازي التي تسيطر عليها المعارضة.
وذكرت وكالة الانباء الليبية الرسمية (جانا) ان الاهداف التي قصفها الحلف يوم الثلاثاء شملت مسجدا في طرابلس ولكن لم يتسن التحقق من النبأ بشكل مستقل.
واوردت صحيفة فرنسية ان الحرب الاهلية انهكت القذافي الذي يتعرض لضغط مستمر من القضف الجوي لحلف شمال الاطلسي وأضافت انه سيتنحى اذا سمح له بالبقاء في البلاد.
وتقول صحيفة فرانس سوار نقلا عن مصادر موثوق بها مقربة من السلطة في ليبيا ان افراد الدائرة المقربة من القذافي يعقدون اجتماعات سرية مع ممثلين لدول غربية بما في ذلك فرنسا منذ اسابيع.
وأضافت ان القذافي اصيب بصدمة اثر مقتل ابنه الاصغر وثلاثة من احفاده في غارة لحلف الاطلسي وسئم الحياة كرجل مطارد ويمضي ساعات في متابعة قنوات اخبارية عربية وتصفح الاخبار على مواقع عربية وانجليزية وايطالية على شبكة الانترنت.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك