زعيم المعارضة الشيعية: لا استقرار في البحرين عن طريق القمع

منشور 28 أيّار / مايو 2011 - 03:25
زعيم المعارضة الشيعية في البحرين الشيخ علي سلمان (وسط) في المنامة
زعيم المعارضة الشيعية في البحرين الشيخ علي سلمان (وسط) في المنامة

حذر زعيم المعارضة الشيعية في البحرين الشيخ علي سلمان من ان هذه المملكة الخليجية الصغيرة لن تشهد استقرارا في ظل استمرار سياسة القمع التي تمارسها السلطات حاليا.
وقال سلمان الامين العام لجمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيس في البلاد في مقابلة مع وكالة فرانس برس "البحرين بكل تأكيد مطالبة باصلاحات جدية. الاكيد انه لن يكون هنالك استقرار عن طريق القمع".
وكانت حركة الوفاق اكبر الحركات السياسية في البلاد سحبت نوابها ال 18 في البرلمان وذلك احتجاجا على قمع عنيف لمتظاهرون شيعة كانوا سيطروا على شوارع المنامة بين منتصف شباط/فبراير ومنتصف آذار/مارس.
ولا يزال نائبان من اعضاء الجمعية رهن الاعتقال واعلنت الوفاق انها لا تعتزم المشاركة في انتخابات جزئية في ايلول/سبتمبر لتعويض نوابها المستقيلين في البرلمان الذي يضم 40 نائبا.
وقبل ايام من رفع حالة الطوارىء في الاول من حزيران/يونيو، حذر الشيخ علي سلمان من انه "ليس هناك من حل امني" لمشاكل البلاد مؤكدا انه "هناك حاجة للاصلاح السياسي. بدون هذا الاصلاح سيستمر الوضع السيء ولن يكون هناك استقرار حقيقي".
واضاف "اذا كانت االعقلية التي ستستمر في ادارة شؤون البلاد هي العقلية التي نراها (...) مع غياب العلاج المناسب للازمة وهو العلاج السياسي، فهذا معناه ان حالة المرض ستستمر في جسد البحرين".
وكان الشيخ علي سلمان قاد حركة احتجاج في البحرين مستوحاة من ثورتي تونس ومصر. واعتصم متظاهرون في دوار اللؤلؤة بالعاصمة المنامة الذي تحول الى مركز احتجاج اشبه بساحة التحرير بالنسبة لمحتجي القاهرة.
ورفعت جمعية الوفاق وستة مجموعات معارضة اخرى سقف مطالبها للدعوة الى ملكية دستورية حقيقية في هذه المملكة التي تحكمها منذ اكثر من قرنين اسرة آل خليفة السنية.
ويعني تحقيق هذا الطلب اضافة الى رحيل رئيس الوزراء (منذ عقود) الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة عم الملك حمد بن عيسى آل خليفة، اضعاف سلطات آل خليفة.
ولم يتردد بعض المتظاهرين في المطالبة برحيل آل خليفة عن الحكم.
غير ان الشيخ علي سلمان اكد ان " الشعب يريد اصلاح النظام" وانه "لم نرفع يوما شعار اسقاط النظام".
واوضح ان المتظاهرين كانوا يقلدون المتظاهرين في تونس لكن غالبيتهم هي مع الملكية الدستورية. وقال "كان الناس يرددون الشعار بلكنة تونسية (..) اجرينا استفتاء بين هؤلاء الناس ومعظمهم قال انه يريد ملكية دستورية".
بيد ان الشيخ سلمان الذي كان قاد المعارضة الشيعية لقبول المشاركة في انتخابات 2006، قال ان ذلك لم يؤد الى نتيجة.
واضاف ان "الموقف الاولي بين القوى السياسية منذ قرار الانسحاب من مجلس النواب هو عدم التوجة الى الانتخابات. القرار النهائي سيتخذ في الايام القليلة القادمة".
واكد "جربنا المشاركة (في البرلمان) ولم نستطع ان نغير قانونا واحدا" مشيرا الى التعطيل الذي يمارسه مجلس الشيوخ المعين من الملك.
كما اشتكى من توقيف نائبين من مجموعته هما مطر مطر وجواد فيروز اللذين قال انهما معتقلين في مكان سري.
واكد الشيخ علي سلمان "منذ اعتقال النائبين (السابقين) لا معلومات عنهما. لم يتصلا حتى باهاليهما"، مضيفا "هذا نائب لا يعرف مكان اعتقاله، ولم يلتق به اهله، فما بالك بالمواطن العادي؟".
وكانت السلطات اعتقلت مئات الاشخاص خصوصا بين العاملين في قطاعي الصحة والتعليم واشارت بعض الشهادات الى حالات اهانة وتعذيب قال عنها سلمان "هذه جريمة ستبقى في ذاكرة الناس".
واضاف "يجب ان يعرف النظام ان ما حصل في الشهرين الماضيين لن يمحى من ذاكرة الناس. الشعب لن ينسى، وسيعمل الشعب على توثيقها ورفعها الى المنظمات البحرينية، وفي حال اغلقت ابوابها، سيسعى الى رفعها لكل من يسمع".
واكد زعيم الوفاق ان جمعيته لا تسعى لاقامة دولة دينية على الطريقة الايرانية بل الى دولة مدنية. وقال "اكدنا اكثر من مرة ان مطالبا وطنية. كررنا اننا لا نريد دولة دينية بل مدنية. لا نريد ولاية الفقيه في البحرين ولا يمكن تطبيقها".
واضاف "نطالب بملكية دستورية، يملك فيها ال خليفة، ولا نريد لايران ان تتدخل في شؤوننا الداخلية ولا السعودية ايضا".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك