استنكار لبناني اممي للهجوم على اليونيفيل

منشور 27 أيّار / مايو 2011 - 04:11
الالية بعد تدميرها
الالية بعد تدميرها

دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة الهجوم الذي تعرضت له قوة اليونيفيل في جنوب لبنان والذي اسفر عن ثمانية جرحى بينهم ستة جنود ايطاليين.

وقال بان "ادين الهجوم على قوة الامم المتحدة لحفظ السلام الذي وقع في لبنان (...) إنه أمر مؤسف وخصوصا ان اليوم يصادف اليوم العالمي لقوات حفظ السلام في الامم المتحدة".

واضاف ان "الامم المتحدة ستعمل في شكل وثيق مع السلطات اللبنانية من اجل تحقيق كامل وسريع حول الهجوم بهدف احالة مرتكبيه امام القضاء".

من جهته، دان رئيس الجمهورية ميشال سليمان الانفجار معتبرا أن هذا "العمل الاجرامي يصب في إطار زعزعة الامن والاستقرار في البلاد".

واطلع سليمان من قائد الجيش العماد جان قهوجي على تفاصيل ما حصل، وطلب الى الاجهزة المعنية إجراء التحقيقات لكشف الفاعلين والمتورطين وإحالتهم الى القضاء المختص.

أما رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري فدان "بأشد عبارات الإدانة هذا العمل الإرهابي الذي لا يستهدف دور الأصدقاء في العالم في حماية السيادة اللبنانية وتوفير مقومات الاستقرار لبلدنا، إنما هو يستهدف سلامة لبنان وشعبه لا سيما سلامة المواطنين في الجنوب الذين عانوا طويلا من مخلفات الاعتداءات المتواصلة على أرضهم وأمنهم" بحسب بيان صدر عن مكتبه الإعلامي.

وإذ شدد الحريري على ضرورة أن تواصل قوات الطوارئ الدولية عملها وفقا للقرار 1701 حذر من أي "محاولات لاستخدام لبنان ساحة جديدة لتوجيه الرسائل ضد المجتمع الدولي وقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان تحديدا".

بدوره دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان أيضا "إلى اعلى درجات اليقظة من اجل كشف المجرمين وايقاع اقصى العقوبات بحقهم".

و أجرى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي إتصالا هاتفيا بالممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز شجب في خلاله الانفجار الذي إستهدف دورية للقوات الدولية في جنوب لبنان .

وأكد الرئيس ميقاتي في خلال الاتصال ان هذا العمل مدان، منوها بـ"الجهود التي تبذلها الامم المتحدة لدعم الامن والأستقرار في جنوب لبنان".

كذلك نبه حزب "القوات اللبنانية" تعليقا على الحادث الى خطورة المرحلة في ظل ظروف إقليمية غير مستقرة وحكومة تصريف أعمال، داعيا الأطراف جميعاً "الى التحلي بروح المسؤولية وتغليب المصلحة العامة على المصالح الفئوية".

كذلك دعا "الدولة ان تتحمل كامل مسؤولياتها في اتخاذ كافة التدابير لتأمين عدم تكرار هذه الاحداث وبنوع خاص في منطقة الجنوب حيث يشكل القرار الدولي 1701 ضمانة لاستقرار لبنان ولدعم موقفه في مواجهة اسرائيل وعدم السماح باستعمال الجنوب مرة جديدة كعلبة بريد او ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية"

وقد إستهدف انفجار قرابة الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الجمعة آلية للقوة الايطالية التابعة لليونيفيل عند مدخل صيدا الشمالي - نهر الاولي لدى مرورها في المنطقة مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة عناصر أحدهم حالته حرجة، بالاضافة الى اصابة احد المدنيين صادف مروره في المنطقة فيما تحدثت تقارير اعلامية عن سقوط قتيلين على الاقل

وأوضح وزير الدفاع الايطالي اينياسيو لا روسا أنه جرح ستة جنود ايطاليين اصابة اثنين منهم بالغة في الاعتداء الذي موضحا ان احد الجنديين "قد يفقد احدى عينيه فيما اخضع الجندي الاخر لعملية جراحية".

واضاف الوزير ردا على اسئلة صحافيين في ميلانو ان "الاعتداء اصاب عناصر من القيادة اللوجستية لكتيبتنا، في منطقة هادئة نسبيا موجودة خارج منطقة العمليات".

واوضح لاروسا ايضا ان الاعتداء ارتكب بواسطة عبوة بدائية اصابت سيارة جيب وليس الية مصفحة. و فور شيوع اخبر ضرب الجيش اللبناني والقوى الامنية طوقا امنيا مشددا ومنعوا الاقتراب من مكان الانفجار، وتم قطع الطريق ما ادى الى زحمة سير خانقة على الاوتوستراد.

وقد خلف الإنفجار اضرارا مادية بآلية لليونيفيل وهي سيارة رباعية الدفع، كما احدث فجوة في الكورنيش الاسمنتي المحاذي للطريق.

من جهته أعلن الناطق الرسمي باسم اليونيفل نيراج سينغ ان انفجارا استهدف بعد ظهر اليوم قافلة لوجستية تابعة لليونيفيل عند اوتوستراد صيدا، واشار الى وقوع 6 اصابات في صفوف القوة الايطالية اصابة احدهم حرجة، بالاضافة الى اصابة مدنيين اثنين.واعلن ان فرق التحقيق التابعة لليونيفيل باشرت تحقيقاتها.

وردا على سؤال قال سينغ:"إن الانفجار الذي وقع اليوم مرفوض. نحن نتعاون وننسق مع الجيش والسلطات اللبنانية من اجل فتح تحقيق بما جرى اليوم لاتخاذ الاجراءات اللازمة".

وأضاف إن "قوات اليونيفيل لن تكترث لهذا الاعتداء وستبقي على عملها من اجل الاستقرار والسلام، وستستمر في التعاون والتنسيق مع الجيش والسلطات اللبنانية".

وتنتشر القوة الدولية في الجنوب منذ 1978، وتم تعزيزها العام 2006 اثر نزاع بين حزب الله واسرائيل استمر 33 يوما وتسبب بمقتل أكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني و160 في الجانب الاسرائيلي. ويبلغ عديد اليونيفيل حاليا حوالي 13 ألف عنصر.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك